Site icon Lebanese Forces Official Website

صاروا 40 يا باش

بصبحك بالحلم يا رئيس جمهورية لبنان الوحيد، وما عاد صار من بعدك رؤساء، انما مرؤوسين برؤوس مطأطأة بالذل. منصبحك بالحلم يا باش، ومعك نصلّي على نيتك وعلى نية عودة وطن من تحت الركام الذي بدأ يتراكم وينهمر فوق رؤوسنا لحظة اغتيالك وكل يوم يزيد. صباحك باش، صاروا أربعين، لا ليس عمرك، انما مذ تلك اللحظة المجيدة المدوية بكرامة الجمهورية، لحظة اعلان “بشير الجميل رئيساً للجمهورية”… يا عمري على تلك اللحظة المحفورة في جلدنا مثل شلوش الأرز في جبال لبنان ووعره، وأيضاً مثل وخز الابر الذي يدمينا على مدار الساعات، على جمهورية حلم انت صنعتها بالعنفوان، وها هم الآن يفككونها قطعة قطعة بالإرهاب والخيانة.

صاروا اربعين يا رجل واللحظة تأبى مفارقتنا، تعيش فينا ونعيش معها لأجلها، لأجلها صدّق يا باش، والله العظيم نحن على دعساتك مشينا فعلاً لا قولاً، لذلك دروبنا مدججة بالأشواك الدامية، وأشواكنا الاكثر سموماً، هم العملاء، الخونة الذين كرهتهم انت وحذّرت الوطن منهم، الخونة يا باش المتواطئون مع المحتل الغريب ليدمروا جمهورية الحلم التي صنعتها بأقل من شهرين، فحوّلوها الى جمهورية الفساد والنهب والتواطؤ على كرامة لبنان… اصلا يا باش ما فش جمهورية، بح انتهت، أنهوها لمصلحة حلم الولاية تلك، لمصلحة المزرعة تلك، لمصلحة رعاع يسرحون في حنايا الوطن الحلم فجعلوه موطن الجحيم.

لو الحلم استمر، لو لم يغتالوا فيك وطناً بكامله واغتالوا حالهم حتى من دون أن يعلموا، لكان لبنان الان حلماً محققاً، حلم أحلام الأوطان كلها بهالمحيط. لو بقيت رئيساً لما كنا عشنا لنشهد على جمهورية الانحطاط المدوي تلك وفي كل الاتجاهات.

سرقوا منا حلم اللحظة يا باش ولا يزالون يسرقون، من يحكمون لبنان المزرعة، ينهمرون بدعساتهم الموحلة المغمسة بعار العمالة على ذكرى انتخابك، على ذكرى وجودك مع آلاف الشهداء ليمحوا كل أثر للكرامة من تاريخ لبنان. اغتالوك يا باش واغتالوا حلم الجمهورية معك ولا يزالون سكرانين من دمك ودماء شهدائنا، هم أدمنوا القتل والإرهاب، ولا يشربون أساساً الا كؤوس الدماء ليرتوي الحقد والوحش الذي يسكنهم. دم الأبطال يا باش خمرة الجبناء، يحاولون يا باش قتل تلك اللحظة الغامرة بالعنفوان، لحظة اعلان بشير الجميل رئيساً للجمهورية اللبنانية، يكرهون أساساً هذه الكلمة “الجمهورية اللبنانية”، هي عدوتهم اللدودة، هي الهدف الرئيسي الذي يصوبون عليها كل وحوشهم ليقتلوها كما قتلوك… أو ظنوا انهم فعلوا، وهم يعلمون ان لـ ماشيين على دعساتك كتار، ودعساتهم لا يمحوها أي تهديد ووعيد، اي جيش جرار، اي 100 الف مقاتل، اي غريب اي عميل خائن اي محتل، لذلك نحن ولأننا على دعساتك، نمشي في قلب النار يا باش لنسترد تلك اللحظة المجيدة المكللة بمجد الجمهورية القوية الحرة، ولنعلن رئيساً للجمهورية مشى على دعساتك لينقذ دروب لبنان من عار المحتل والخائن.

اربعون عاماً يا باش ونحن نحاول مع المقاومين الذين صنعت خميرتهم من معجن عنفوانك غير المسبوق، أن نسترد حلم الجمهورية من أنياب الذئاب التي تحاصرنا وتحكمنا، نحاول ان نصنع حلماً يشبهك ويليق بانتخابك وباستشهادك، وباستشهاد آلاف الرفاق لاجل ذاك الحلم.

نعيش في قلب قلب النضال والتعب والعنفوان والخطر، لنسترد الجمهورية القوية التي صنعتها بعشرين يوماً ويوم، ولاننا نشبهك، ولانك انت نحن ونحن انت، كلنا مشاريع شهداء، واولنا جمهورية الحلم تلك، ولن نسمح لهم، بالمنيح بالوحيش مش رح نسمحلن ان يتطاولوا على من تبقّى من احرار شرفاء في لبنان، نحن تلاميذك، اولادك، نحن رفاق سمير جعجع، ذاك المناضل الشرس الذي يحمل مشعلك ويدور به في ارجاء الارض المنكوبة تلك، ويصرخ على العالم كله “خلونا نخلّص جمهورية البشير من الخونة” وسنفعلها، وحياتك سنفعلها.

كأس لحظتك المجيدة تلك التي لا تتكرر، وسنفعل المستحيل لتتكرر، وكأس تلك الجمهورية الواقفة ع الشوار، وكلما حاولنا ان ننشلها صعوداً صوبك، تنزلق فجأة من ايادينا بسبب خونتها والعملاء الذين يتحكمون بها ويحكمونها بالعار والفساد والانبطاح للمحتل. ومع ذلك بعدنا عم نحلم بلحظتك، وهيك رح نبقى وقد يتكرر الحلم ليصبح حقيقة، واؤمن ان العهد سيعود وسيكون لكم يا باش…كاسك يا فخامة الحلم.

Exit mobile version