
لفتت مصادر واسعة الاطلاع لـ”الجمهورية” إلى أن اتصالات التأليف لم تؤد حتى ساعة متأخرة من ليل أمس الى نتيجة حاسمة نتيجة إصرار الرجلين على نظرتين مختلفتين لا تسمحان بالتوصّل الى تركيبة حكومية مقبولة من الطرفين. ومردّ هذه الأجواء أن رئيس الجمهورية ميشال عون لا يزال مصرّاً على صيغة توسيع الحكومة وتطعيمها بستة وزراء دولة يضافون الى تركيبة الـ24 القائمة اليوم من دون المس بالحقائب الأساسية سوى تلك التي سيطاولها التغيير، بعد أن انحصر التعديل بحقيبتي الاقتصاد والمهجرين على الرغم من الأجواء التي تسرّبت أمس وقالت إن رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط تحفّظ عن تغيير وزير المهجرين عصام شرف الدين في موقعه الحالي منعاً لأي تفسيرات لا يريد أن يتورّط فيها شخصياً، وهي عملية “ما بتحرز” لتنسب الى نيله مقعداً وزارياً في هذه الحكومة تحديداً، وإن أرادوا تغييره لأسباب أخرى مسلكية او سياسية ووزارية فليتحملوا مسؤولية تلك الخطوة.
غير أنّ مصدراً معنياً بتأليف الحكومة قال لـ”الجمهورية” إن جنبلاط ابلغ الى المعنيين أنه “لا يريد على الاطلاق ان يُشارك في الحكومة الجديدة او أن يسمّي وزيرا يمثّله فيها بدلاً من وزير المهجرين”. ويبدو أن هذا الموقف الجنبلاطي نقله النائب وائل ابو فاعور الى الرئيس المكلف ميقاتي الذي استقبله في السرايا الحكومية أمس.