#dfp #adsense

حبشي: الحياد يستلزم بناء دولة لها سيادتها وسلاحها

حجم الخط

“توجه عضو تكتل الجمهورية القوية النائب انطوان حبشي في كلمته الى رفاقه القواتيين خلال حفل العشاء السنوي الذي اقامه مركز القوات في ملبورن برعاية رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع ممثلاً بالنائب حبشي بالقول، “قوة فوق قوة، فوق قوة، بيعملوا قوات”.

وشدد حبشي على ان لبنان الايمان والقيمة يعاني اليوم الامرين وهو صامد لأنه بطبيعته خلق ليصمد في محيط وعر اجدادنا نحتوا الجبال والوديان كي يوجدوا بقعة على قياس زيتونة ليعيشوا منها.

وأكد أننا نمر بمرحلة صعبة ويجب ان نكون على قدرها، مثل اهلنا الذين لم يقبلوا ان يختطف الكيان اللبناني في بداية الحرب اللبنانية، ومثل القوات اللبنانية التي عندما رأت ان هناك امكانية لبناء وطن في التسعينات بادرت من تلقاء نفسها الى تسليم سلاحها وقالت دعونا نذهب الى بناء وطن وبناء دولة لجميع اللبنانيين.

وقال حبشي، إن “لبنان يعاني ازمة اقتصادية هي الأسوأ في تاريخه نتيجة تحالف حالة فساد غير عادية وحالة غياب سيادة الدولة اللبنانية على اراضيها بوجود حزب يتخذ القرارات الاستراتيجية في الحرب والسلم وينتهج سياسة خارجية خاصة به، ما ادى الى انعزالنا عن محيطنا العربي الذي يعمل فيه ابناؤنا وكان يساهم في نمو اقتصادنا ولم يتدخل بشؤوننا. فالانهيار الاقتصادي والصحي والمعيشي الذي نعاني منه هو اليوم نتيجة تحالف الفساد مع السلاح، حيث ان الفاسد الممسك بالسلطة يعطي شرعية للسلاح غير الشرعي والعكس صحيح”.

وشدد حبشي على أن رؤيتنا لهذا الوطن هي كما حددها غبطة البطريرك الراعي، اي الحياد، وهذا الحياد يستلزم بناء دولة لها سيادتها وسلاحها محصور بيد المؤسسات الشرعية. والانتخابات النيابية التي حصلت مؤخراً كانت نافذة امل لإعادة انتاج السلطة، وقد حصدت فيها القوات أكبر كتلة نيابية في المجلس وأكبر كتلة مسيحية، لكن التوافق مع النواب الجدد في المجلس النيابي يحصل بإنفتاح وعراقيل بظلّ غياب وحدة الرؤية السياديّة وتصبح المعالجة على القطعة. نسمع اليوم حديثا من عدد من الاشخاص يدعون فيه الى تسوية اي الى حل وسط، وهذا ما لا يجب ان يحصل، فإما ان نكون موجودين في وطن حر وسيادي او لا نكون.

وشكر حبشي المغتربين على إيمانهم بوطنهم الذي احدث فرقاً كبيراً هم البعيدون الاف الكيلومترات عنه ولكنه موجود في قلوبهم اكثر من بعض اللبنانيين الموجودين في لبنان الذين يتآمرون على وجوده ويحملون ملفات فساد ويسكتون عنها، لافتا الى ان ما يقوم به المغتربون من اجل لبنان سيسمح ببقائه مثلما استلموه من اجدادهم وتركوه بجوهره سيداً حراً.

وكانت كلمة للنائب في البرلمان الاوسترالي اللبناني الاصل سيزار ملحم رحب خلالها بالنائب حبشي وهنأ القوات اللبنانية على تنظيمها هذا اللقاء، معتبراً ان الوضع الذي يمر به لبنان اليوم أتى نتيجة لحكومة عاجزة يستشري فيها الفساد ومعدومة السيادة، لا بل متخلية عن سيادتها لمصلحة حزب الله الذي بات يسيطر على أغلبية القرارات الحكومية المفصلية بما فيها السيطرة الكاملة على الحدود. وأضاف: لقد ولّدت الأزمة الاقتصادية مشقات قاسية جدا على الشعب اللبناني، وبالتالي أود أن أثني على الدعم الهائل الذي قدمه الاغتراب اللبناني وعلى المساهمات المقدمة من حكومة أستراليا. إن عددًا من الدول في العالم على استعداد تام لتقديم المساعدة للبنان للخروج من هذه الأزمة إلا أن القادة اللبنانيين من جميع الأطياف بحاجة إلى اتخاذ الخطوة الأولى نحو إنشاء حكومة سيادية لوقف الفساد والعمل مع صندوق النقد الدولي والأسرة الدولية من أجل التوصل إلى خطة اقتصادية سليمة تسمح بتدفق الدعم المالي الدولي نحو لبنان، كما على الحكومة أن تعزز قدرات جيشها. ودعا النائب ملحم جميع النواب المنتخبين حديثاً للتحلي بالشجاعة ولانتخاب رئيس قادر على قيادة البلد للخروج من هذه الأزمة كي يتمتع اللبنانيون مجددًا بالحرية بعيدًا عن التدخلات الخارجية وكي يعيشوا بكرامة وكي يستعيد لبنان مكانته المشروعة كمنارة شارقة في هذه النقطة من العالم، شاكراً الدكتور سمير جعجع على قيادته المستمرة في هذه الأزمة من خلال تحفيز حركة المعارضة نحو الفوز بالأغلبية النيابية في البرلمان اللبناني على أمل أن يتم التوصل إلى السلم والازدهار الدائمين بما يصب في مصلحة لبنان وشبعه.

اما رئيس مركز القوات في ملبورن فقد ذكّر في كلمته بمرحلتين، مرا على لبنان، الاولى انتخاب الشيخ بشير الجميل رئيسا للجمهورية وعادت خلال 24 يوماً هيبة الدولة التي تجلت بأبهى صورها. والثانية عندما كانت المناطق الحرة بعهدة القوات اللبنانية بقيادة الدكتور سمير جعجع.

أضاف، البعض يقول انه يريد تحصيل حقوق المسيحيين بلبنان، لكن النتيجة كانت اكبر هجرة للمسيحيين والمسلمين.  فشهداؤنا رووا أرض لبنان بدمائهم الطاهرة دفاعا عن كل طوائف الوطن، لا ليأتي أناس فاسدون مثلهم، إستباحوا ودمروا كل مقومات العيش المشترك، في هذا البلد الذي كان لسنين خلت أيقونة الحرية والإزدهار والجمال.

تابع، “أولئك الحديثي الكينونة، المتطاولين على تاريخنا وكياننا ووجودنا هم لا محالة، سيرحلون أيضا إلى بلاد كسرى الفقيه ومنهم إلى مزبلة التاريخ”.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل