#dfp #adsense

آب اللهاب مشتعل سينمائيًا

حجم الخط

كتبت جوزفين حبشي في “المسيرة” – العدد 1731

آب اللهاب مشتعل سينمائيًا

دراما وأكشن… وفانوس سحري!

إعتدنا في الصيف  أن «تصيّف» صالات سينمائية، فغالباً ما يكون موسم الحر بارداً سينمائياً وخالياً من بحر المشاهدين، وغالباً ما تنتظر شركات الإنتاج العالمية بدء أيلول لإطلاق أهم إنتاجاتها السينمائية. ولكن لكل قاعدة شواذها، وشهر آب هذه السنة على موعد مع إطلاقات سينمائية حامية جدًا، قد تساهم في تغيير رأي كل من يفضل قضاء العطلة الصيفية في الهواء الطلق، بعيدًا من القاعات المظلمة والمبرّدة وأهم نجوم هوليوود.

آب اللهاب حافل هذه السنة بإصدارات متنوّعة بين الدراما والخيال العلمي والكوميديا والحركة والإثارة، ينتظرها محبو السينما العالمية على أحر من الجمر، على أمل أن تصل الى لبنان سريعًا. والبداية مع فيلم الأكشن المنتظر Bullet Train  الذي يجمع النجمين الشهيرين براد بيت وساندرا بولك للمرة الأولى في السينما معًا، إضافة الى كل من زازي بيتز وماسي أوكا ومايكل شانون ولوغان ليرمان.

الفيلم من نوع التشويق والجريمة، ويذكرنا بأجواء قصص أغاتا كريستي، خصوصًا أن أحداثه تدور على متن قطار شينكانسن الياباني الفائق السرعة. على متن هذا القطار المنطلق من طوكيو الى موريوكا يتواجد خمسة قتلة محترفين ومأجورين من ضمنهم لايدي باغ (براد بيت)، وسيكتشفون أن مهمتهم واحدة. من الذي سيظل على قيد الحياة منهم مع تضارب أهدافهم؟ وما الذي ينتظر كل منهم على كل محطة توقف من محطات القطار؟ هذا ما سيجيبنا عليه فيلم المخرج ديفيد ليتش والمقتبس عن رواية يابانية  بعنوان «ماريا بيتل» للكاتب كوتارو إيزاكا، زميل أغاتا كريستي في عالم الغموض والجرائم.

الفيلم حافل بالتشويق والحركة والأكشن، ويبدو حسب منسق الحركات الخطرة في الفيلم غريغ ريمينر، أن براد بيت وعلى رغم بلوغه 57 عامًا، قدم بنفسه 95 في المئة من مشاهد الحركات القتالية العنيفة والخطيرة، من دون الإستعانة ببديل.

أيضا من النجوم المنتظرين  خلال شهر آب، نجم أفلام الحركة والأكشن و»روكي» السينما و»رامبو» الأفلام سيلفستر ستالون الذي يعود من خلال فيلم Samaritan الذي تولت شركته «بالبوا برودكشنز» إنتاجه. الفيلم من نوع الكوميديا السوداء ويندرج ضمن خانة الأبطال الخارقين وهو من إخراج جوليوس أفيري، ويروي قصة صبي صغير سيشك أن بطلاً خارقاً اختفى بعد معركة ملحمية قبل عشرين عامًا، لا يزال موجودًا في الواقع. طبعا يؤدي سيلفستر ستالون دور البطل الخارق ولكن الفيلم سيبدأ والبطل في أسوأ مراحله بعدما توقف منذ زمن طويل عن حماية المساكين والضعفاء من الأشرار والمجرمين. جسده لم يعد قويًا مثل قبل ولكنه سيحاول إستعادة نفسه للإنطلاق مجددًا في مهامه البطولية.

هذا الفيلم لا يندرج ضمن خانة أفلام مارفل أو دي سي للقصص المصورة، ولا ينتمي الى أي قصة مصورة سابقاً ولا شخصية بطله مشهورة مثل «سوبرمان» و»سبايدرمان» و»باتمان» وغيرهم، بل سيكون حدثاً جديدًا ضمن عالم الأبطال الخارقين. وهذا قد يكون عامل جذب كبير للجمهور الذي لا يعرف أي شيء عن هذا البطل وعن خلفيته، وسيتفاجأ بعالم مختلف كليًا عما سبق. هذا الفيلم الذي كان من المتوقع أن ينطلق تصويره في شباط 2020، تأجل بسبب جائحة كورونا واستعاد الحياة في خريف 2020، واليوم أصبح جاهزًا للعرض.

محبو الأفلام الكوميدية الرومنسية هم على موعد مع شريط Mack & Rita  من إخراج كاتي أسلتون ومن بطولة النجمة دايان كيتون الفائزة بجائزة أوسكار عام 1977 عن دورها في فيلم “آني هول” وبجائزة غولدن غلوب عن دورها في فيلم Something’s Gotta Give مع جاك نيكولسون. تشاركها البطولة إليزابيث ليل ويندرج الفيلم في خانة أفلام المبادلات العمرية مثل فيلم  Big من بطولة طوم هانكس  عام 1988وفيلم13 Going on 30  من بطولة جنيفر غارنر عام 2004.

تدور القصة حول الشابة الثلاثينية ماك مارتن (إليزابيث ليل) التي تعبت من القيام بكل الأشياء التي يتعيّن عليها القيام بها لمواكبة التقدم، وكانت أمنيتها العميقة أن تكون مثل عمتها العجوز غرامي التي ربّتها وكانت لا تبالي بكل ما يقوله الآخرون عنها. وأثناء مشاركتها في حفل عذوبية صديقتها، ستقع ماك في حوض السباحة لتخرج في هيئة إمرأة تبلغ من العمر 70 عامًا، تدعى الخالة ريتا (دايان كيتون). هل ستكون الشيخوخة كما تخيلتها وتمنتها؟ هل الشعور بالراحة مع بشرتنا وشكلنا ولا مبالاتنا بما يقوله الآخرون عنا  أمر مفروغ منه في سن السبعين؟ هذا ما سنكتشفه من خلال هذا الشريط الكوميدي الرومنسي الذي يدعونا لتقبّل الذات من الداخل ومن خلال الحياة الفعلية فقط.

الفيلم الأخير الذي سنستعرضه من أفلام إصدارات شهر آب، فيلم رومنسي وخيالي كالفانوس السحري، بعنوان  Three Thousand Years of Longing من إخراج جورج ميلر ومن بطولة تليدا سوينتون وادريس البا. من منا لم يتمنَّ يومًا أن يقع على فانوس سحري في داخله جنّي قادر أن يحقق لنا ثلاث أمنيات؟ العالمة الأكاديمية في الأساطير اليثيا بيني (تليدا سوينتون) لم تتوقع يومًا أن تقع على جنّي مخبأ في زجاجة من 3 آلاف عام. هي امرأة بريطانية وحيدة ومريرة ومحرومة من الحب، ستكتشف زجاجة قديمة أثناء رحلة إلى إسطنبول لحضور مؤتمر علمي. في الزجاجة يوجد جنّي (إدريس البا) سيعدها بتحقيق ثلاث أمنيات في حال أطلقته ومنحته حريته. اليثيا ستتردد لشكّها في كونه حقيقيًا، ولخوفها من خطر الأمنيات في حال تحققت. هو سيدافع عن حقه بالحرية من خلال سرده ماضيه، وهي ستنتهي بالموافقة ولكنها ستتمنى أمنية لم تكن لتخطر في بال أي منهما.

للإشتراك في “المسيرة” Online:

http://www.almassira.com/subscription/signup/index

from Australia: 0415311113 or: [email protected]​​​​​​​​​​​​

المصدر:
المسيرة

خبر عاجل