بات ثابتاً انّ الملف الحكومي محكوم بقرار يُبقيه في دائرة ملهاة مُملّة، تسير في محاذاته لقاءات متقطعة بين رئيس الجمهورية ميشال عون والرئيس المكلف تشكيل الحكومة نجيب ميقاتي، أشبه ما تكون باللقاء التذكيري لهما بأنهما شريكان في تأليف الحكومة، وشريكان أيضاً في عدم تأليفها على ما هو حاصل حالياً في المراوحة المستمرة في مربّع السلبية وتعطيل التأليف.
وبات مؤكداً مع فشل اللقاء الرابع بين عون وميقاتي انّ الباب مقفل نهائياً على حكومة جديدة، في ظل الاختلاف الجوهري بين الشريكين وعزف كل منهما لموّاله في ما خص هذه الحكومة، وقرارهما غير المعلن بعدم التنازل لبعضهما البعض وبناء مساحة تفاهم مشتركة على تشكيلة وزارية تدير فترة الشهرين الفاصلة عن انتهاء ولاية رئيس الجمهورية، وكذلك فترة ما بعد انتهاء الولاية، فيما لو تعذّر انتخاب رئيس جديد للجمهورية ضمن مهلة الستين يوما التي تبدأ بعد أقل من أسبوع.
وأكد مواكبون لملف التأليف، لـ”الجمهورية” ألا “جديد يُبنى عليه حتى الآن، ونقاط الخلاف المعلومة لا تزال قائمة بين عون وميقاتي. وفي مجمل الحال، منسوب التشاؤم لا يزال الأعلى حتى الآن، الا انّ ذلك لا يعني ان الباب مُغلق نهائياً على إمكان التفاهم في اي لحظة”. وعن موعد اللقاء الخامس بين رئيس الجمهورية والرئيس المكلف، قالوا، إن “المشاورات ستستمر، واللقاء الخامس يفترض انعقاده نهاية الأسبوع الحالي، لكن حتى الآن وكما سبق وقلنا ليست في اليد أي معطيات إيجابية يُبنى عليها”.