Site icon Lebanese Forces Official Website

نَزع التكليف من ميقاتي؟

يبدو جلياً انّ الفريق السياسي المحسوب على رئيس الجمهورية ميشال عون يستعجل تأليف الحكومة. حتى ان بعض الأصوات ضمن هذا الفريق طرحت ان ينزع رئيس الجمهورية التكليف من الرئيس المكلف تشكيل الحكومة نجيب ميقاتي، وتكليف شخصية جديدة. والدافع الى ذلك ان حكومة تصريف الاعمال التي يترأسها ميقاتي لا تتمتع بأي صلاحية تُجيز لها ان تناط بها صلاحيات رئيس الجمهورية فيما لو انقضَت الولاية الرئاسية ولم ينتخب رئيس جديد للبلاد. اذ انّ الصلاحيات الرئاسية تناط بحكومة كاملة الصلاحيات والمواصفات، وليس بحكومة فاقدة لها. وحكومة تصريف الاعمال حكومة لا وجود لها، وبالتالي لا يمكن ان تناط أي صلاحيات رئاسية او غير رئاسية بشيء غير موجود.

على ان الصورة في المقابل مختلفة بالكامل، إذ أكدت مصادر حكومية لـ”الجمهورية”، أن “أي كلام عن نَزع التكليف من الرئيس المكلف هرطقة، وكلام بلا اي مفاعيل ولا قيمة له على الاطلاق. ومن يطرح هذا الامر امّا هو جاهل بالدستور، او يتعمّد القفز فوق الدستور من خلفيات انفعالية لا أكثر”.

وأكدت المصادر انّ “الرئيس المكلف عازم على تأليف الحكومة، وسبق له ان قدّم تشكيلة للحكومة الى رئيس الجمهورية، وسعى الى تدوير زوايا الاختلاف حول بعض مضامينها، وبالتالي الكرة ليست في ملعبه. بل في ملعب من يصطنع العقبات ويبذل جهوداً خارقة لإفشال التأليف، مشيرة هنا الى الهجومات المتتالية للتيار الوطني الحر ورئيسه النائب جبران باسيل والاتهامات الباطلة في مضمونها ضد الرئيس المكلف، والمريبة في توقيتها وتزامنها مع جهود التأليف، إذ انها كلها تصبّ في خانة تعطيل التأليف”.

ورداً على سؤال قالت المصادر، إن “حكومة تصريف الاعمال ليست حكومة منعدمة الوجود، بل هي حكومة موجودة. وبالتالي إذا ما انتهت ولاية الرئيس عون من دون انتخاب رئيس للجمهورية، فحكومة تصريف الاعمال هي التي سترث صلاحيات رئيس الجمهورية الى حين انتخاب رئيس جديد للجمهورية. وستقوم بدورها كاملاً لتحيط مرحلة الفراغ الرئاسي بكل مسؤولية”.​

Exit mobile version