
قالت رئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاغارد في مقابلة نشرت الخميس، إنه يتعين على البنك أن يأخذ تغير المناخ في الحسبان عند اتخاذ القرارات، لأنه له تأثير واضح، خاصة على التضخم.
وذكرت لاغارد في مقابلة مع مجلة «مدام فيغارو»، «إذا حدث المزيد من الكوارث المناخية والجفاف والمجاعات في شتى أنحاء العالم، فستكون هناك تداعيات على الأسعار وأقساط التأمين والقطاع المالي… نحن بحاجة إلى أخذ ذلك في الاعتبار».
وذكرت المفوضية الأوروبية يوم الثلاثاء أنه يبدو أن الجفاف في أوروبا «هو الأسوأ منذ 500 عام على الأقل»، وقال الناطق باسم المفوضية يوهانس باهريك، مشيرا إلى بحث نشر الاثنين: «هذا بالطبع تقييم أولي ونحن بحاجة لتأكيد هذا مع البيانات النهائية في نهاية الموسم».
ويهدد الجفاف ما يقرب من نصف أوروبا، وفقا لتقرير صادر عن خدمة العلوم والمعرفة التابعة للمفوضية الأوروبية. وقال التقرير إنه اعتبارا من 10 آب، وصل 47 في المائة من أراضي أوروبا إلى مستوى التحذير من الجفاف، بينما أعلنت 17 في المائة من المناطق التي شملها مسح، حالة تأهب قصوى.
وقال الباحثون إن الظروف الجافة المرتبطة بالأمطار الشحيحة وعدد من موجات الحر من أيار فصاعدا أثرت على تصريف الأنهار على نطاق واسع في جميع أنحاء أوروبا. كما أثر انخفاض حجم المياه سلبا على قطاع الطاقة لكل من أنظمة توليد الطاقة الكهرومائية والتبريد في محطات الطاقة الأخرى.
وأضاف الباحثون أن الجفاف قلل بشكل كبير من حصاد المحاصيل الصيفية، وتأثرت الذرة وفول الصويا ودوار الشمس. وأدرج التقرير أكثر من عشر دول يتزايد فيها خطر الجفاف، بما في ذلك ألمانيا وفرنسا وبريطانيا.
وسجلت حالات الوفاة أثناء موجات الحرارة في شهر تموز في كل من إنجلترا وويلز ارتفاعا في المتوسط عن بقية الشهر، وفقا لوكالة «برس أسوسييشن» البريطانية. ووصلت الوفيات في إنجلترا لذروتها يوم 19 تموز الماضي، وهو اليوم الذي سجلت فيه إنجلترا درجة حرارة قياسية غير مسبوقة بلغت 40 درجة مئوية.
وبشكل إجمالي، كانت الوفيات أعلى بنسبة 7 في المائة في إنجلترا أثناء الموجات الحارة، وبنسبة 12 في المائة في ويلز. ويمكن إرجاع الوفيات التي حدثت أثناء فترات الحرارة المرتفعة في إنجلترا إلى مجموعة من العوامل، وهناك حاجة إلى تحقيق إضافي من أجل فهم هذه النتائج.