#adsense

لبنان اليوم “مطفّى” حكومياً ورئاسياً

حجم الخط

رصد فريق موقع “القوات” ‏

لم يكترث اللبنانيون ببيان مؤسسة كهرباء لبنان أمس بإعلانها عن إطفاء محركاتها ‏ليصبح لبنان رسمياً في العتمة الشاملة، فهو أصلاً يعيش في نفق مظلم كهربائياً، ‏حكومياً، مالياً، وحتى رئاسياً. ‏

حكومياً، أكدت مصادر “اللواء” أن التصعيد بالمواقف وتصويب رئيس التيار ‏الوطني الحر جبران باسيل المستمر على رئيس الحكومة المكلف نجيب ميقاتي، لا ‏يعني انتهاء مسار تشكيل الحكومة وافشالها نهائياً، كما يروج البعض بذلك، لأن ‏التصعيد العوني ضد ميقاتي مكشوف، وهدفه ابتزازه ومحاولة تحسين الشروط ‏والاستحصال على اكبر حصة وزارية بالتشكيلة المرتقبة، باعتبار ان نجاح تشكيل ‏الحكومة الجديدة، يعود بالفائدة على التيار العوني، لأنها آخر حكومة تشكل في عهد ‏رئيس الجمهورية ميشال عون، ولو كان عمرها مرتبطاً بانتخاب رئيس جديد ‏للجمهورية، وقد يكون قصيراً.‏

في هذا المجال، كشفت مصادر مطلعة لـ”لجمهورية” عن أن “الاتصالات لم تنقطع ‏منذ اللقاء الرابع بين عون وميقاتي من أجل معالجة الشروط المتبادلة وتقريب ‏وجهات النظر من أجل توليد الحكومة في أسرع وقت ممكن كما يتمنى الرئيس ‏عون”، وهو ما أشار اليه أمس أمام رئيس الرابطة المارونية.‏

وقالت هذه المصادر إنّ “منسوب الإتصالات ارتفع في الساعات القليلة الماضية من ‏أجل ترتيب اللقاء الخامس بين عون وميقاتي خلال أيام قليلة، وان المساعي ‏مستمرة من اجل تقريب وجهات النظر”.‏

في المقابل، كشفت مصادر معنية بالتأليف لـ”الجمهورية” عن أن هذا السجال الذي ‏حصل بين عون وميقاتي زاد من المخاوف على مصير تأليف الحكومة، ‏فالمتشائمون أكدوا ان الحكومة لن تولد وانّ البلاد ذاهبة الى البقاء في عهد حكومة ‏تصريف الاعمال سواء انتخب رئيس جمهورية جديد في المهلة الدستورية او لم ‏ينتخب، فيما المتفائلون قالوا ان التأليف سيحصل ولكن سيتأخر الى الايام الاخيرة ‏من موعد انتهاء ولاية رئيس الجمهورية في 31 تشرين الاول المقبل.‏

أما في الملف الرئاسي، لا يزال التخوف من التمديد للرئيس عون قائماً، إذ علّقت ‏مصادر حكومية على السجال الرئاسي المتجدد بالقول لـ”نداء الوطن”، “المكتوب ‏مبيّن من عنوانه”، وأوضحت أنّ “بصمات رئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل ‏دامغة في محاولة استثارة النعرات الطائفية في عملية التأليف من خلال البيان ‏المكتوب الذي تلاه السفير كرم”، ونقلت في هذا السياق معلومات تفيد بأنّ “باسيل ‏شخصياً كان من حضّر زيارة كرم إلى بعبدا وطلب من المستشار الرئاسي سليم ‏جريصاتي إعداد صياغة مضامين البيان بالشكل الذي صدر فيه، خصوصاً وأنه ‏تضمن العبارات نفسها التي دأب جريصاتي على استخدامها في الآونة الأخيرة في ‏تصريحاته الإعلامية من قبيل عدم جواز مراكمة الفراغ على الفراغ”.‏

غير أنّ المصادر شددت على أنّ “الرئيس المكلف لن يمنح باسيل مبتغاه في تأجيج ‏الخلاف الرئاسي، بل سيواصل جهوده وسعيه إلى تقريب وجهات النظر مع رئيس ‏الجمهورية ومحاولة الدفع قدماً باتجاه التوصل إلى تفاهم مشترك بينهما حول صيغة ‏تشكيلة حكومية توافقية جديدة في أقرب وقت ممكن”، معتبرةً أنّ ذلك كان جلياً في ‏ردّ ميقاتي أمس والذي “حرص على أن يحصره بمسألة الإضاءة على محاذير ‏إطلاق مواقف تؤجج الصراع الطائفي في عملية التأليف من على منبر رئاسة ‏الجمهورية وما يخطط له بعض المحيطين بالرئيس عون في سبيل تحقيق هذا ‏الهدف”.‏

في الموازاة، أوضح مرجع سياسي بارز عبر “الجمهورية” أن ليس أمام رئيس ‏الجمهورية ميشال عون أي خيارات سوى مغادرة القصر الجمهوري في حال تعذّر ‏انتخاب خلف له ضمن المهلة الدستورية.‏

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل