#adsense

انتخابات تنتظر توظيف النووي والترسيم

حجم الخط

 

تطغى مؤشرات او ملامح الاتفاق النووي مع ايران في الافق واحتمال التوصل الى #ترسيم الحدود البحرية مع اسرائيل على المآل السياسي للصراع الداخلي المحتدم حتى عنوان الانتخابات الرئاسية واي اتجاه يمكن ان تسلكه هذه الانتخابات في حال كان لحصولها اي امكان في المدى المنظور . يعتقد سياسيون، بدءا من رهان الرئيس ميشال عون الذي يكبر من اجل كسب الوقت عبر الفراغ لعل الظروف تنقلب وتصب ايرانيا وسوريا كذلك مع الانفتاح على النظام السوري في مصلحة ايصال صهره الى الرئاسة الاولى عبر ارغام الخارج قوى الداخل على السير به كما حصل معه تماما، احتمال نشوء تطورات سياسية لا تهملها القوى السياسية الاخرى كذلك. هذا لا يعني ان المماحكات والمناورات التي بدأها العهد لا سيما في اطار استكمال مساعيه لاسقاط اتفاق الطائف ترتبط حكما بهذه التطورات او انه لم يكن في واردها بغض النظر عنها . الا انها عامل حاسم واساسي في المضي فيها من دون اي حساب لما يغرق فيه البلد او يعانيه ابناؤه تحقيقا لمصالح سياسية شخصية وحسابات اقليمية هادفة في الوقت نفسه.

 

 

وينبغي الاقرار بان كل القوى تراقب بقلق ما يجري في المنطقة من تحولات وانعكاساتها المحتملة في وقت لا وجود ل#لبنان لا رئاسيا ولا سياسيا ولا على اي مستوى خارجي ديبلوماسي يذكر ولو عبر اتصالات او مساعي من اجل محاولة اعلاء مصلحة لبنان وعدم جعله ساحة للمقايضة او لتبادل الاثمان. بل جل ما يجري هو حسابات يطلق عليها حسابات ” دكنجية ” ليس الا في اطار اللعبة السياسية الداخلية التي اذلت لبنان وادت الى انهياره من دون اي ندم . اذ يغلب الاعتقاد ان النتائج الفورية للاتفاق المعول ان يحصل قبل نهاية ولاية العهد الحالي اول ما ستبرز في لبنان من خلال صدى سيتردد مرونة في الترسيم البحري مع اسرائيل ومكاسب سيقبض ثمنها ” حزب الله” الذي تموضع مسبقا على هذه الخلفية متوعدا ومهددا مع ادراكه المسبق بما يجري خلف الكواليس، وكذلك الامر بالنسبة الى عون الذي سيسعى الى تسجيل مكسب له يحاول ان يسيله لمصلحة صهره . تخشى مصادر ديبلوماسية ان يكون هناك مبالغة مفرطة في البناء على هذه العوامل الخارجية من دون تجاهلها محاولات توظيفها باعتبار ان الجزء المقرر في اتجاهات لبنان المقبلة هي ما يواجهه من انهيار يتعمق ويتزايد يوما بعد يوم وضرورة التفكير في ما هو الافضل لذلك واعادة لبنان الى خريطة المنطقة والعالم . ولكنها تخشى في الوقت نفسه ان من دفع من الخارج في شكل خاص من اجل رؤية تغييرية تلاقي تطلعات اللبنانيين في الانتخابات النيابية في ايار الماضي تحت وطأة انتفاضة اللبنانيين في 17 تشرين الاول 2019 قد ينسى او يتناسى ذلك في الانتخابات الرئاسية تحت وطأة المناورات التي استهلها العهد في محاولة للبقاء في السلطة او البقاء على نفوذه فيها وتحت وطأة تراجع الاهتمام بلبنان. وذلك في الوقت الذي يفترض ان التغيير لا يجب ان ينجح في انهائه اهل السلطة لان البلد في ازمة كبيرة وخطيرة بحجم الحرب الاهلية ولا يمكن الخروج منها بالاليات التي يحاول العهد وحلفاؤه استكمال ممارسة السلطة بها .ولكنه نجح وينجح حتى الان في خلق مشكلات تؤمن له التفاف فريقه من حوله وشد عصبه وابقاء الحيثية السياسية لصهره عاكسا ما اصابه منذ الانتفاضة . اذ ان الرهان يتصاعد على الانشغال الاميركي بالانتخابات النصفية للكونغرس الاميركي ولا سيما اذا تمت العودة الى الاتفاق النووي بعيدا عن لبنان الذي لا يحظى اصلا بالاهتمام خارج الاطر الضرورية فقط . اذ ما يطرح من اسماء مرشحين للرئاسة الاولى لم يلاق بعد من يتلقفها او من يشتري لا اميركيا ولا عربيا او حتى فرنسيا على رغم استمرار اقحام فرنسا في هذا السياق.

 

ولذلك، تغيب ملامح اي استراتيجية للذهاب الى انتخابات رئاسية بل على العكس من ذلك تبرز حتى الان استراتيجية كيف يمكن لاي طرف الوصول بنفسه في الدرجة الاولى او ايصال من يدعمه في الدرجة الثانية . ويرتبط ذلك في شكل اساسي بانتظار ما ستسفر عنه هذه التطورات بالاضافة الى خلاصة توافقات او تفاهمات اقليمية قد تنعكس تاليا او تترجم نفسها في لبنان عبر الاستحقاق الرئاسي بداية . ومن هنا غياب المرشحين عن الواجهة حتى الان وحتى غياب حرق المرشحين على رغم التطاحن المسيحي المسيحي في هذا الاطار .

 

الخشية الاخرى كما تراها هذه المصادر ان تتحول عملية الوصول الى الانتخابات وانجاحها الى مسار تقديم عروض ل” حزب الله” فيعزز اوراقه من خلال امساكه بورقة التفاوض على الرئاسة وهوية من يشغلها نتيجة اختلاف الاطراف الاخرى في ما بينها ونتيجة استثماره المتوقع لما سيوظفه كانتصار له في موضوعي الاتفاق النووي والترسيم الحدودي. وفي هذه الحال فان الرئيس المقبل وحتى لو لم يكن من قوى 8 اذار، وفق ما يتوقع البعض انما من دون امكان حسم ذلك حتى الان، نتيجة ” تنازلات ” الضرورة في المناورة سيكون مقيدا او مكبلا بالمظلة التي ستأتي به. وهو سيعيد تماما التجربة لهذا العهد بالاستناد الى ما يبرره البعض لميشال عون من حدود تمتعه بصفات ” الرئيس القوي” وفق ما اسبغه عليه فريقه، نتيجة هذه القيود من حليفه الشيعي الذي اتى به الى الرئاسة

المصدر:
النهار

خبر عاجل