عقد عضو تكتل الجمهورية القوية النائب أنطوان حبشي مؤتمراً صحفياً في مكتب القوات اللبنانية في سيدني، استهله بتوجيه تحية الى الاغتراب اللبناني “الذي له بصمات إيجابية ظهرت خاصة في فترات الضيق التي مر ويمر بها لبنان”.
وشدد على أن لزيارته أستراليا عدة أهداف أهمها التواصل مع المغتربين بعد الانتخابات النيابية، لاطلاعهم عن كثب على الوضع في لبنان، وحض المغتربين على متابعة الوضع أكثر، “لأنه لولاهم لما استمر لبنان في الأوقات الصعبة ولأنه يوجد في الانتشار مغتربون يخدمون لبنان أكثر من بعض المقيمين، ولأقول لهم أن ظلمة لبنان الحالية ستنتهي بالتأكيد”.
وقال لدى سؤاله عن ترشيح رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع للرئاسة، إنه “من الطبيعي أن يكون الدكتور سمير جعجع مرشحاً لرئاسة الجمهورية، لأنه رئيس أكبر كتلة نيابية ولأنه يمتلك خبرة سياسية كبيرة. ثم أن القوات قادرة على أن تجد حلولاً للأزمات السياسية والاقتصادية”.
وذكر حبشي عن العلاقة بأطياف المعارضة، أن جعجع قال إن القوات منفتحة على كل أطياف المعارضة والباب مفتوح للجميع، و”المطلوب من المعارضين التزام ما وعدوا الناس به وهو إعادة السيادة ومكافحة الفساد. وإذا التقى المعارضون على هذين العنوانين، تصبح المعارضة قادرة على تأمين الأكثرية”.
ولفت عن انتخابات الاغتراب، إلى أن “كان واضحاً أن هناك تأثيراً للاغتراب في نتيجة الانتخابات النيابية الأخيرة وسيزداد هذا التأثير في المستقبل”.
ورأى بالنسبة للعلاقة مع الحزب التقدمي الاشتراكي، أن “لا خلاف جوهرياً بل أسلوب الممارسة يختلف بيننا وبينهم”.
وأضاف، “نريد رئيس قرار وليس رئيس مساومات، رئيسا يضبط الحدود، يتخذ قرار السلم والحرب ويرسم سياسة خارجية سليمة. وطالما السيادة غائبة، طالما هناك إشكالية على كل المستويات”.
وأكد أن “الاستراتيجية الدفاعية باب أساسي لاستعادة الدولة سيادتها، وهذه الاستراتيجية كانت أهم بند في اتفاق معراب، ولكن العبرة في التطبيق، من هنا على أي رئيس أن يؤمن بسيادة لبنان ولديه الجرأة ليقول ذلك، فالرئيس الوسطي هو إطالة للفراغ، لذلك يجب الذهاب الى انتخاب رئيس سيادي. نريد رئيساً لا يخجل ولا يخاف ولا يساير أحدا على حساب سيادة لبنان. صحيح نحن اليوم في وضع صعب، وفي مرحلة وجودية، وفي جهنم التي نعيش في طبقاتها السفلى، مع ذلك لدينا أمل بعودة لبنان الى ما كان عليه. وعلينا أن نتكاتف لتلافي الفراغ الذي مهما طال نقول له: ألف عام في عينك يا رب، كأمس الذي عبر”.
وسأل حبشي عن البيئة الحاضنة لحزب الله، “هل يستطيع هؤلاء الدخول الى المستشفى؟ وهل هم قادرون على إشباع أطفالهم؟ هم أيضاً يعيشون الوضع المأزوم وربما هم يعانون أكثر من سائر الجماعات. فائض القوة لا يفيد وقد يقتل صاحبه”.
وقال ردا على سؤال عن من يعرقل تشكيل الحكومة، “لم يعد يعنينا من المعرقل، فحزب الله اشترك بالمباشر في تشكيل هذه الحكومة، كل ما نعرفه أن سنتين مرتا على تفجير المرفأ ولا جديد حتى الآن، وهناك نواب أسماؤهم واردة في التحقيق، ترشحوا وعادوا نواباً، لذلك فإن الكباش على الحكومة لا يعنينا لأن كلا الفريقين المولجين تشكيلها لم يحافظا على سيادة لبنان”.