قامت حركة أمل مهرجاناً مركزيّاً في ذكرى الرابعة والأربعين لتغييب الإمام موسى الصدر ورفيقيه في ساحة القسم في صور اليوم الأربعاء، يتحدّث فيه رئيس مجلس النوّاب نبيه برّي عن آخر تطوّرات قضية الإخفاء من جهة، والتطوّرات السياسيّة من جهة أخرى، وذلك بحضور وفود وشخصيّات رسميّة من مختلف المناطق والأحزاب اللبنانية، بالإضافة إلى جمهور الحركة.
وفي هذا السياق، تحدّث برّي، وتطرّق إلى ملف ترسيم الحدود، ولفت إلى أنه “بانتظار ما سيحمله (الوسيط الأميركي آموس) هوكشتاين من جواب على موقف لبنان، نؤكّد أننا لن نفاوض على حدودنا، والكرة الآن في الملعب الأميركي، ومع العلم أننا لسنا هواة حرب، لكن عند تهديد سيادتنا سنكون بموقع الدفاع”.
وذكر بري أن “هوكشتاين قال سيغيب فقط لأسبوعين، لكن شهراً مضى، ونسأل، أين الجواب؟ وماذا يمنع بدء الحفر في المناطق غير المتنازع عليها؟ الوزارة المعنية، ولو أنها بموقع تصريف الأعمال، مدعوة للبحث عن بدائل”.
وقال عن احتمال وجود خلاف بين حزب الله والحركة، “ما حدا يراهن على خلاف بين حركة “أمل” و”حزب الله” وما حدا يخيّط بهالمسلّة”.
ورأى بري أن “لبنان يمر بأسوأ وأخطر مرحلة في تاريخه، ولكن مقاربة التحديات تتم بأسوأ وأخطر العقليات السياسية كيداً ونكداً ونبشاً للقبور، ونسأل السلطة المختبئة وراء “ما خلونا”، هل تُجيب على سؤال “ما هي المبرّرات لعدم تشكيل الهيئة الناظمة للكهرباء؟”، والتي يحرمنا غيابها الغاز من مصر والكهرباء من الأردن والنفط من الخارج”.
وأكد بري عن أموال المودعين، أنّه “لن نقبل بأي تشريع أو خطة لا تقر باستعادة حقوق المودعين المقدّسة”.
وأشار مع دخول لبنان المهلة الدستورية لانتخاب رئيس جديد للجمهورية، إلى أن “مع بدء بروز المرشّحين الطبيعيين لهذا المنصب، نقول ما هو ليس مشروعاً الاستسلام لبعض الإرادات الخبيثة لإسقاط البلد في دوامة لإفراغ، وهنا نشدّد على أننا نشجّع وندعم تذليل كافة العقبات لتشكيل حكومة، أما المطالبة بستة وزراء، فنسأل “ما هؤلاء؟”، نذكّر بحكومة الرئيس تمام سلام المؤلّفة من 24 وزيراً، حينما أصبح كل وزير رئيس للجمهورية في فترة الفراغ”.
وشدّد على أن “العبث بالدستور، التمرّد عليه أو البحث عن اجتهادات غب الطلب تلّبي مطامح هذا أو ذاك من “المرشّحين الطبيعيين” ليس مشروعاً”.
وقال عن الشخصية التي يؤيّد وصولها إلى رئاسة الجمهروية، إننا “سنقترع للشخصية التي تجمع وتوحّد، لا تقسّم أو تطرح، للشخصية التي بقدر ما تحتاج إلى حيثية مسيحية تحتاج إلى حيثية إسلامية، شخصية قادرة على مجابهة التحدي، لا أن تكون هي التحدي، وتعتقد اعتقاداً راسخاً أن إسرائيل ككيان ومشروع عدو ونقيض للبنان ورسالته”.
وتوجّه برّي لمن سمّاهم “قطّاع طرق”، وشدّد على أن “لن نسمح لبعض قطّاع الطرقات تشويه صورة مدينة صور”.