#dfp #adsense

في معراب… ناطرين مسا الشهيد بأيلول

حجم الخط

بالضيعة أيلول شهر المواسم، بالقلب أيلول شهر الشهداء، بالوفا أيلول شمعة لا تنطفئ لذكرى الذين قرروا ذات عرس تضحية، انو يروحوا ع الموت تـ يبقوا عايشين بذاكرة بلادهم، ولو تنكّرت لهم عمداً لأجل من جعلوا من تضحياتهم تاريخاً مدنساً بالنكران.

لا بأس، لا بأس يا رفاقي ما تزعلوا، فشهداؤنا يبقون شهداءنا ولو تنكّر العالم كله لهم، نحن لا ننسى، لانهم نحن ونحن هم، نمشي على ذات الطريق لتعيش الحياة في بلادنا …

في 4 أيلول ستعود الساحة لهم في معراب… أصلا لم تكن الا لهم في كل الأيام والازمان، لكن الغياب القسري بسبب كورونا، أبعد قداس الشهداء عن اللقاء الجماعي بمن نحب ويحبون. منذ ثلاث سنوات لم يشارك أهالي الشهداء الدمع والبسمة والرجاء وجسد الرب وخمره، على نية الحضور الدائم لمن غابوا لنبقى، هذه السنة لن يكون قداس شهداء وحسب، بل عرس اللقاء بين أهل الارض وأهل السماء.

4 ايلول ليست محطة رحيل بل لحظة لقاء بهم، لقاؤهم عبق الحنين، هي شتوة الدمع الصافي حين تنهمر على خدود الحب، انتو الحب، انتو لـ عملتو قصيدة لبنان، انتو الزهر، انتو عمر، ايلول شمعة لا تذوب على فراق، بل تشتعل للحظات اللقاء الدائم بكم، هي شمعات تضاء لحضوركم فينا بحالنا بقلب بلادنا بـ هالتراب لـ ما بيشبع من ضمة صدوركم المضرّجة دماء العز والحب والكرامة. 4 ايلول ليس يوم الشهيد، 4 ايلول يومنا بضيافتكم على موجة غيمة تنزل علينا من عيونكم بركة يسوع، ومن طيفكم طهارة العذرا مريم.

كيف سيكون 4 ايلول في معراب؟ “هالسنة اصرّ الدكتور جعجع على حضور غالبية اهالي الشهدا، بعد غياب قسري بسبب الوباء، لذلك تواصلنا معهم لتأكيد المشاركة، والتحضيرات السنة كتير كبيرة ليكون الحدث على مستوى المناسبة”، يقول الأمين العام لحزب القوات اللبنانية اميل مكرزل.

في كل ايلول من كل عام، تتجند اجهزة القوات اللبنانية كافة للتحضير للمناسبة الكبيرة، وميزة هذه السنة ان الاجهزة كافة وفي كل المناطق، معنية بهذا الاستحقاق الكبير الذي توليه معراب اهمية فائقة في مفكرتها السنوية “كل كل كل الاجهزة في القوات اللبنانية معنية بهذا الاستحقاق، جنّدنا فريق عمل كبير للاحاطة بالتفاصيل كافة، ابتداء من البروتوكول الى الاعلام الى جهاز الانشطة وطبعاً جهاز الشهداء والمصابين والأسرى، وتابعنا التفاصيل بدقة متناهية مع الدكتور جعجع لـ بيعتبر هالمناسبة صلا القوات على مدار السنة”، يضيف مكرزل، الذي يتابع التفاصيل لاول مرة انطلاقاً من موقعه الجديد كأمين عام “كنا نتابع كمنسقي مناطق وكل منا بحسب منطقته، هلأ تغيّر الوضع وحاسس حالي انا أهل الشهدا وأنا الرفاق وأنا التفاصيل، ولازم يكون كل شيء على أكمل وجه، وهيك رح يصير” يؤكد مكرزل.

وماذا عن خطاب جعجع في المناسبة؟ “كلنا منعرف الحكيم، ومنعرف تماماً مواقفه الثابتة خصوصاً وقت يكون البلد بحال الخطر الداهم. الحكيم رح يلقي خطاب عالي السقف، وسيتمحور حول الاستحقاق الرئاسي، واكتر من هيك، الخطاب رح يكون بمثابة خريطة طريق للمرحلة السياسية المقبلة علينا، وسيتمحور حول تموضع القوات اللبنانية وسط الافرقاء كافة. سيوجّه الحكيم رسائل واضحة للجميع، وفي الاتجاهات كافة، ونعرف جميعاً انه لا يناور ولا يهادن وكلمته سيف حق لاجل الحقيقة في لبنان”، يكشف مكرزل.

وللشهداء ماذا يقول الامين العام الحديث العهد؟ “بالنسبة الي لهالمناسبة بعدها الوجداني العميق، وحاسس هيك برهبة لان مجهودي انا والرفاق لازم يكون مضاعف، وبحب قول للشهدا لـ ما راحوا بالنسبة النا، انتو العهد ونحنا ع العهد، انتو قسمنا بان نتابع مسيرتكم المكللة بالغار، ورح نبقى كما دائماً، متابعين لهالمسيرة، على دروب النضال لـ انتو كنتو السبّاقين بالسير على أشواكها، التزامكم اللامحدود ألهمنا وأعطانا دروساً للحياة، خليتونا نتابع المسيرة من دون يأس وتخاذل رغم اليأس لـ محاصرنا، انتو رسالتنا السامية لـ رح نحمل مشعلها لأجيال وأجيال لان شهدائنا ليسوا اعداداً انما وجوهاً وأسماء”.

في ساحة معراب يتنافس الوقت مع الرفاق لانجاز التحضيرات، لا أعرف لماذا هذا الشعور الغامر بان الشهداء يراقبون التفاصيل كافة! شو رأيكن يا شباب، ع زوقكن الشغل؟! “لا تهمنا الديكورات الحنونة الناعمة المتناغمة مع قدسية المناسبة، ولا كل ذاك الحلا المشغول بابداع ايادي رفاقنا، قلوبهم هي التي تعمل وتتواصل معنا، حضورنا في قلوبهم يجعلنا أحياء في القضية”!… والله هيك سمعتهم يقولون، ترى ماذا تقول انطوانيت جعجع لو أخبرتها؟

“يمكن لان في مشاركة  لنحو 1400 عيلة من اهالي الشهدا هالسنة، اضافة للمشاركة الشعبية لـ غابت عن معراب بسبب الوباء، لذلك شعرتِ فيرا بحضور ابنائهم اكثر من اي وقت” وتغرق المسؤولة الاعلامية لمكتب الدكتور جعجع في الضحك، “السنة كمان رح يكون في حضور سياسي كبير لحلفائنا كافة، وسيكون هناك حضور كبير جدا للاكليروس وهالشي انطلاقاً من ارتباط القوات اللبنانية بالكنيسة، وهي عبر السنين حاملة لواء الكنيسة بلبنان لجهة السيادة والحرية والتعددية، وسيتمثّل البطرك بشارة الراعي بالاب انطوان نبيل عنداري، وسيغني الفنان مارك رعيدي اغنية للمناسبة من كلمات نزار فرنسيس، وطبعاً سيشارك كشاف الحرية كما كل سنة، والحكيم رح يقدم تحية الشهيد عند نصب الشهداء في ساحة معراب.

منذ ستة اشهر ونحن نتحضّر للمناسبة كقواتيين على وسع لبنان، كلنا خلية نحل وعم تنغل بكل الاتجاهات”، تقول انطوانيت التي تعتبر قداس الشهداء رسالة أمل لكل اللبنانين بأن “يا قليلي الايمان اتعظوا ولا تخافوا، لان رغم كل السواد لـ محاصرنا والضغوط والاحباط، هالمناسبة هي محطة رجاء مع المسيح، هي محطة تـ نخبّر الأحياء قبل الشهداء، انو نحنا مش متروكين وانو ثمة عناية الهية مرافقتنا، وانو نضال شبابنا ما رح هدر ولا رح يروح، لان نحنا باقيين ع العهد، والعهد دائماً لهم، وعهدنا الهن انو نكمّل مسيرة ابطالنا حتى نصل للغاية النبيلة لـ استشهدوا كرمالها، وهي لبنان حر حلو بيليق بشهادتهم وبيليق بأرز الرب”، تضيف انطوانيت اخت الشهيد.

بدأت الشمس ترتخي فوق مساحات معراب، ثمة خيالات بدأت تتشابك، توجهت في غالبيتها حيث يجلس مار شربل، “شو يا شباب صار وقت الصلا؟”، لا يجيب الشهداء فهم الصلاة، صلاتنا، صارعوا الموت في عقر داره وصرعوه، واجهوا الجحيم واخترقوه، حكايتهم من حكاية وعر لبنان. شهداؤنا مسيرة شرف وعطر وبدلة زيتية مضرجة بالكرامة، حكايتنا ما خلصت بعد، كل يوم لها بداية جديدة، طالما البلاد في عرين الخطر وطالما عيون ايلول نايمة ع مخدّة شهيد ناطرة لفتة الصلا بهونيك مسا من ايلول.​

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل