الأب المؤسّس وسام معلوف: السكوت عن الظلم خطيئة

بيان صادر عن محامي المؤسّس والأب العامّ وسام معلوف

الدكتور لوريت وهبة والأستاذ ميشال حنّوش

إنّ رغبة الأب المؤسّس وسام معلوف هي الطاعة للكنيسة الأمّ على قاعدة المحبّة والحقّ، إلّا أنّ السكوت عن الظلم خطيئة.

إنّ نشر هكذا بيان بهذا التوقيت وبهذه الطريقة، لهو دليل واضح على النيّة بالتشهير والإساءة، خاصّةً أنّ القرار الذي صدر عن قداسة الحبر الأعظم يؤكّد في مقدّمته على أنّ هذا القرار هو للمعنيّين فقط. ليس خوفاً من قول الحقيقة إنّما منعاً للشكّ ولتضليل المؤمنين.

يؤسفنا أن نضطرّ للردّ على ما ورد في البيان الذي تناول الأب المؤسّس بتاريخ 1/9/2022، والذي نُشِر على بعض مواقع التواصل الإجتماعيّ، بسبب المغالطات الكبيرة التي وردت فيه من جهّة، وبسبب معرفتنا الحقيقيّة لخلفيّة هذا البيان من جهّةٍ أخرى. يهمّنا أن نوضح ما يلي:

بدايةً من المهمّ التنبيه إلى أنّ من يقرأ البيان الصادر عن أمانة السرّ البطريركيّة ليس لديه كلّ المعطيات ولا يعلم بخلفيّات القضيّة، من هنا إمكانيّة تضليل القارئ سهلة جدّاً.

بعد جواب مجمع عقيدة الإيمان في 1/9/2020 الذي ردّ كلّ الإتّهامات ضّد الأب العامّ وسام معلوف، وبعد جواب المجمع الشرقيّ والذي بموجبه تمّ فسخ قرار المحكمة الإداريّة وتمّ ردّ القرارات المتّخذة بحقّ الأب العامّ في 23/8/2021، والتي كانت تهدف للنيل من كهنوته وتكرّسه، وهذا ما لم يحصل، وأتى جواب المجمع بهذا الخصوص معاكساً تماماً، ليحافظ الأب المؤسّس على كهنوته وتكرّسه في الجماعة. أمّا بالنسبة إلى بعض التدابير المؤقّتة التي ذكرها البيان، فمن المهمّ التأكيد على أنّها تمّت في مقابلة خاصّة في 5 آب بين رئيس دائرة الكنائس الشرقيّة الكاردينال ليوناردو ساندري وبين قداسة الحبر الأعظم، لقطع الطريق أمام استئناف القرار لدى محكمة التوقيع الرسوليّ والتي من إختصاصها كمحكمة عليا البتّ في هكذا قضايا.

أمّا في إطار خلفيّة القضيّة: بعد مرور ثلاث سنوات تقريباً والمطران بيتر كرم الذي عُيّن مندوباً بطريركيّاً على الجماعة لا ينفكّ عن التضليل وتشويه الحقائق والسمعة، ممّا أدّى إلى إنشقاق عميق داخل الرهبنة.

وبعد أن كنّا أبينا الدخول في سجالات وابتعدنا عن الإعلام لأنّ هموم الناس أعمق وأكبر بكثير من هذه الإفتراءات الكاذبة والملفّقة التي أساسها خلافات شخصيّة. وإذ نتحفّظ حتى اللحظة عن التوسّع في المسائل كون هكذا أمور تُحلّ فقط في مسالك قضائيّة وكنسيّة وبطرق أخلاقيّة أسمى بكثير من المسلك الذي نشهد عليه حاليّاً.

نتيجة لكلّ هذا المسار، من المهمّ الإشارة إلى أنّ بحقّ المطران بيتر كرم دعاوى مدنيّة وجزائيّة في لبنان من قِبلنا ومن قِبل بعض المتبرّعين. بالإضافة إلى دعوى كنسيّة أخرى رُفعت من قِبلنا ضدّه وكان في أساسها الجراح العميقة التي أصابت جماعة رسالة حياة بسبب أداء وسوء إدارة المندوب البطريركيّ.

تمّت إحالة الشكوى الكنسيّة ضدّ المطران بيتر كرم من مجمع التوقيع الرسوليّ إلى دائرة الكنائس الشرقيّة بتاريخ ١٠ آب ٢٠٢٢، وذلك لما يحمل الملفّ من ارتكابات ومخالفات قانونيّة فاضحة نترك للقضاء وحده البتّ فيها. وذلك بمتابعة وكيلنا القانونيّ المحامي أنجلو كوتشيا.

تجدر الإشارة إلى أنّ الأب المؤسّس، بعد أن حُرِم من حقّه في الدفاع عن النفس أمام المحكمة الإداريّة في لبنان وبعد القرارات الجائرة الصادرة بحقّه إستأنف وفقاً للأصول القانونيّة أمام المجمع الشرقيّ. وجاء القرار بفسخ كافّة البنود الصادرة عن المحكمة الإداريّة في لبنان.

إنّ اجتزاء الحقيقة وطمس معظم معالمها خيانة وفساد وشرّ مستطير. الإصرار عليه ومتابعته هو استكمال لمسيرة كيد وافتراء وهدم لقلعة إيمان وإطفاء لسراج وُضع على القمّة.

إنّنا إذ نكتفي بهذا القدر من الردّ حاليّاً، إنّنا نشكر قداسة البابا فرنسيس على النعمة في الحقّ التي منحها للأب المؤسّس أن يبقى كاهناً وراهباً في جماعة رسالة حياة، وهو الذي حافظ على الإيمان ويؤكّد على صلاته في قدّاسه اليوميّ للبابا فرنسيس وغبطة البطريرك مار بشارة بطرس الراعي، وكلّ السادة الأساقفة ولكلّ إنسان، لكي تكون الكلمة الأخيرة للمحبّة والغفران، فهذا عمق إيماننا وجوهر رسالتنا.

 

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل