أيوب والأسمر: عهد الانبطاح ولرئيس حكيم يشكل “الجمهورية القوية”

أحيا حزب القوات اللبنانية – منطقة جزين، وبرعاية راعيي أبرشية صيدا ودير القمر للموارنة والروم الملكيين الكاثوليك المطرانين مارون العمار وإيلي الحداد ممثلا بالأب الياس صليبا، ذكرى شهداء المقاومة اللبنانية خلال قداس لراحة أنفسهم في كنيسة مار يوسف في جزين في حضور النواب غادة أيوب، سعيد الأسمر وشربل مسعد، ممثل حزب الكتائب اللبنانية حكمت العرية، رؤساء المجالس البلدية والاختيارية، فاعليات سياسية وعسكرية واجتماعية وقضائية ومدنية، عائلات الشهداء وحشد من المؤمنين.

وبعد تلاوة الإنجيل المقدس ألقى المطران العمار عظة، قائلاً، “في هذه الظروف الصعبة المليئة بالألم والوجع وبعلامات استفهام عديدة حول مستقبلنا لا نجد لها الأجوبة الواضحة لكن لا علامات استفهام حول حضورنا في العشاء مع يسوع المسيح. من هنا إذا أردنا ان نجيب على علامات الاستفهام المتعلقة بوطننا علينا أن نسير على الطريق الصحيح وفاء لشهدائنا وان نكون حاضرين في دعوة العشاء حيث نلتقي معهم. وفاؤنا هو الوفاء الإيماني والوفاء الوطني، والوفاء لدماء شهدائنا التي أهرقت من أجل الوطن والكنيسة. ألتمس وإياكم دماء شهدائنا الأبرار فتكون بذار لأشخاص قديسين يريدون مشاركة الرب في عشائه. وتمنى “التوفيق للجميع في حياتهم وعملهم ومستقبلهم”.

وبعد القداس ألقيت كلمات استهلها منسق القوات في منطقة جزين جورج عيد، موضحاُ أنه “من اليوم الاول لتسلمي مسؤولية منطقة جزين، أدركت أن الارث كبير والمسؤولية كبيرة، فتوجهت الى شهدائنا ليكونوا معنا ويساعدونا في هذه المسيرة، وهكذا كان، واضحى واضحاً حضورهم في كل عمل وفي كل استحقاق وفي كل نجاح، ولأنهم استشهدوا في سبيل كل لبنان، لولاهم لما بقينا في المنطقة ولما بقينا في لبنان، لذلك كل نجاح هو منهم وهو لهم، وها نحن اليوم في لحظة تحمل الكثير من المعاني، نصلي لشهدائنا بحضور راعيي الابرشية وبحضور نواب مناضلين آمنوا بتضحياتهم يكملون المسيرة من بعدهم. وكذلك صلوات اهالي الشهداء اثمرت نجاح وانتصار، اما مصابي الحرب وهم شهداء احياء، فهم علامة حية يومية بحياتنا عن تضحياتهم من اجل الوطن ومعهم نتعلم معنى التضحية لنكمل المسيرة.”

وأردف، اما أنتم رفاقي عليكم اكمال مسيرة شهدائنا من دون حسابات شخصية او ضيقة لنكون على قدر المسؤولية وعلى قدر تضحيات شهدائنا ولنتقدم بالمنطقة الى الامام وللأفضل، لأن المنطقة وأهلها هم الارزة ودماء شهدائنا وحتى دمائنا هي خطها الاحمر”.

واستهل الأسمر كلمته مخاطبا الشهداء، قائلاً، “رفاقي الشهداء، نعم قصدت ذكركم في البداية لأنكم الحضور الدائم في تاريخنا وحاضرنا ومستقبلنا، في وجداننا وقلوبنا وأجيال تسلّم أجيال قضية لبنان. المقاعد لكم، ساحات الشرف لكم، الصفوف الأمامية لكم، الانحناء لكم والوقوف لكم، الحب لكم، الوفاء لكم، الوعد لكم والعهد، دوماً لكم. رفاقي الشهداء، المنتقلون منكم والأحياء من مصابي حربٍ ومعتقلين لولاكم ولولا تضحياتكم في بلا، قنات، عين الرمانة، الاشرفية، دير الاحمر، الجبل، زحله، وجزين لما كنا ولما بقي لبنان.”

وأضاف، “لبنان الكيان المترنح والتجربة التي تلاحقها المحن من كل حدبٍ وصوب لكنها تأبى السقوط، تأبى السقوط “كرمالكن” لأن الثمن الذي دفعتموه كبير ولا يجوز أن يذهب هذا الثمن سدى وتضحياتكم بوجودنا باقيين وما راحوا، دفعتم حياتكم ثمناً لقيام دولة لا مزرعة. ألم يقلها يوماً شهيد شهدائنا فخامة رئيس ال 10452 بشير الجميل؟ بشير الرئيس الذي كان فعلاً قويا لا قولاً بل فعلاً، الرئيس الذي وخلال 21 يومٍا من عهده فقط استطاع ان يعطي المثال كيف يجب ان تكون الجمهورية القوية، جمهورية الحلم عكس من سكن القصر الجمهوري لـ6 سنوات أي حسابياً قضى 100 مرة 21 يوماً ولم نرى خلالها لبنان القوي ولا حتى ليومٍ واحد”.

وتابع، ” لا بل كان عهد الفشل والانهيار برعاية من “كسر الضهر” عوضاً أن يكون سندة الضهر، عهد اللا سيادة والارتهان والإنبطاح لأمرة حزب الله وسلاحه وعهد إنزال اللبنانيين الى غياهب جهنم كرمى لعيون من عماهُم جوع المناصب والكراسي!! وسقطت الاسطورة الفارغة، ومرة جديدة تكذبت الحكاية لا في خيالي عل خيل ولا في بطل جايي.” وقال، “حبذا لو يأتينا رئيس يقف ولو لمرة واحدة  وقفة بشير، لأجل ذلك نحاول بكل ما أوتينا من قوة وقوات لتقريب وجهات النظر مع كافة اطراف المعارضة واطيافها من سياديين ومستقلين وتغييريين لعدم تضييع فرصة انتخاب رئيس جمهورية سيادي انقاذي إصلاحي يكون قادراً على فرملة الانحدار ووضع لبنان على سكة التعافي الصحيحة”.

وأشار إلى أنه “لأجلكم علينا ان نكمل المسيرة رغم كل الظروف والصعوبات وضغوطات الحياة، صحيح ان لبنان يمرّ بأزمة اقتصادية غير مسبوقة وهي من بين أكبر ثلاث أزمات اقتصادية في العالم منذ القرن التاسع عشر بحسب البنك الدولي كل ذلك بسبب سوء الإدارة وغياب الحوكمة والفساد المستشري الذي يحميه سلاح، اليد التي تحمله للأسف لبنانية لكن إمرته إيرانية قوضت السيادة، دمرت الاقتصاد أفسدت علاقات لبنان بأشقائه العرب وأصدقائه الدوليين وهددت الكيان وتعمل جاهدة على تغيير الهوية، لكن هذا الوطن وطننا والأرض ارضنا. عهدنا لكم ألا نتخلى عنهما مهما اشتدت الأزمات وكبرت التضحيات. الثابت عندنا هو هويّتنا اللبنانية عقيدةً وانتماءً، وحضورنا الحر الفاعل اما الباقي، كل الباقي فمتحرك”.

وأردف، فيا أهلي في جزين، التزامنا بلبنان الكيان والهوية ليس وليدة صدفة ولا رهنا بظرف بل فعل ايمانٍ راسخ لو مهما أمعن البعض في تشويهه وضرب أسسه لذلك علينا الصمود امام هذه التحديات الكبرى وان نتكاتف ونتضامن معاً. ونحن كنواب عن هذه المنطقة كما بدأتم تلمسون لن نوفر الجهد والتعب والمتابعة الحثيثة لنحاول قدر الإمكان التخفيف من وطأة المعاناة عليكم. ونعدكم بأننا سنعمل على انماء هذه المنطقة ونستفيد من طاقاتها وجمالها لنعيدها قبلة للأنظار، مقصداً للزوار وكما دائماً موطناً للأحرار.”

وتابع، ” نتضرع لسيدة جزين ام المخلص ان تخلص لبنان…. وبشفاعة سيدة المعبور سنعبر معاً من هذه “الأيام البائسة” على حد قول غبطة ابينا بطريرك المقاومة والاستقلال مار نصرالله بطرس صفير، نعم بشفاعة سيدة المعبور سنعبر معا” من هذه الأيام البائسة الى الغد الأفضل وإلى الجمهورية القوية”.”

بدورها، قالت أيوب، إننا “اليوم في جزين لنحيي ذكرى شهداء المقاومة اللبنانية. هؤلاء الشباب الذين ضحّوا بحياتهم لكي نبقى ونستمر، لكي تبقى أجراسنا تدق في لبنان وفي الشرق عندما نحن نريد، ولكي نعيش حياتنا المسيحية كما نريد، ولكي يكون لبنان كما نريد وطنا بكل ما للكلمة من معنى، للمسيحيين ولكل اللبنانيين.”

وأضافت، “هؤلاء الابطال استشهدوا لكي لا يسمحوا أن يتم التطاول على مطران، ويعلّمونه المسموح والممنوع، ولكي لا يتم قبع القاضي الذي يريد تحقيق العدالة. استشهدوا لكي لا يصبح الدفاع عن الوطن وكالة حصرية لمجموعة تفتخر ان تمويلها وسلاحها من خارج حدود الوطن، استشهدوا حتى لا يتجرّأ أحد على المس بتاريخنا والتطاول على تضحياتنا .”

وتابعت، “المقاومة اللبنانية كانت على الدوام صمام الأمان، من يوحنا مارون مروراً بالرهبان القديسين وصولاً إلى بشير الجميّل والحكيم . هذه المقاومة التي خاضت الحرب في كل لبنان دفاعاً عن كل لبنان. خاضت المعركة عن كل لبنان، لأن لبنان إما أن يكون كله أو لا يكون. نحن لا نقبل بنصف لبنان وبنصف سيادة وبنصف كرامة وبنصف دولة.”

وأوضحت أن “تاريخ المقاومة هو على الجبهات وليس بالصفقات، تاريخها هو في كل شبر ارض استشهد فيه مقاوم لنبقى. واليوم المواجهة مستمرة ليبقى لبنان وبالتأكيد سيبقى لبنان .هؤلاء الشهداء صنعوا الحياة. هم حبّة الحنطة، هم ملح الأرض، وهم أساس الجمهورية القوية. الشهداء لم يموتوا، لم يموتوا لأنه عندما يموتوا تموت القضيّة.”

وتابعت: “في حملة الإنتخابات النيابية رفعنا شعار “جزين هيي البداية” لكي نقول أنّ التغيير على مستوى الجنوب سيبدأ من جزين وهذا ما حصل، بدأ التغيير لأنكم أنتم قرّرتم ذلك، وهكذا انتخبتم. واليوم نلتقي في جزين، بعدما تحقّق التغيير وأعدتم جزين على المشهد السياسي في الجنوب وفي لبنان وأصبح للجمهورية القوية عنوان جديد إسمه جزين وأصبحت جزين ممثلّة بالمجلس بنائبين يحملان مشروع المقاومة اللبنانية والقضية، جزين خزّان للشهداء، حافظت على وجودها الحر، وقدّمت خيرة شبابها في الدفاع عن المناطق الحرّة .انتصارات المقاومة اللبنانية في زمن الحرب هي صناعة بمعظمها جزينية.”

وأكدت أيوب، أننا “لا ننسى شهداء جزين في عيون السيمان، على خطوط التماس، في الجبل والساحل وحيث دقّ الخطر.  واليوم نقول لهم: “سنبقى حرّاساً لأحلامكم. انتصار جزين لكم. العهد لكم يا ابطال”. وقالت: “الجمهورية القوية يجب تعميمها إذا اردنا التغيير الكبير والحقيقي. الجمهورية القوية حاضرة في كل ما تقوم القوات اللبنانية. جمهوريتنا ليست جمهورية الخطابات والمواقف، هي جمهورية بدنا وفينا. هذه الجمهورية نضع اساساتها في مجلس النواب انا وزملائي في التكتّل من خلال عملنا في اللجان والهيئة العامة والتشريع والرقابة”.

وقالت، هي إشارة “ممنوع المرور أمام كل قانون لا يحفظ حقوق الناس، ولا يسمي الأبيض ابيض، والأسود أسود. هي قانون كابيتال كونترول سليم لا قانون كيف ما كان وشو ما كان لان ال كيف ما كان والشو ما كان لا يمر بوجودنا وهذا ما حصل هذا الأسبوع مع الكابيتال كونترول. الجمهورية القوية هي موازنة اصلاحية لا صفّ ارقام للإيرادات والنفقات. هي خطة تعافي كاملة، هي عدالة وقضاء مستقل، هي نواب لا يتعبوا ولا بينعسوا. الجمهورية القوية هي جمهورية الناس، جمهورية الشهداء، الجمهورية التي حدد مواصفاتها الحكيم. ولكي تصبح حقيقة، التغيير يجب أن يبدأ من انتخابات رئاسة الجمهورية. نريد رئيسا يحكم الجمهورية. يكون الحاكم والحكيم. نريد رئيسا كامل المواصفات السياديّة والإصلاحية، بالنسبة له لبنان اولاً واللبنانيون اولاً. هذا العام رفعنا شعار العهد لكم لنقول اما ان يكون العهد على مستوى تضحيات شهدائنا وألا لا خلاص.”

وتابعت، “العهدُ لكم والبيانُ الوزاري لكم والحياد لكم ودولةُ القانون لكم، اما نهاية العهد، وحكم التاريخ، فلهُم. نريد العهد لا سيّد العهد، نريد الجمهورية لا رئاسة الجمهورية، نريد لبنان وطنا للمسيحيين، لا ان يكونوا غرباء فيه لأن المسيحيين هم الذين أنشأوه كما كان يقول البطريرك صفير. وطن الإقامة، لا وطن الهجرة. نريد وطنا على صورة البطريرك صفير وعلى صورة البطريرك الراعي، على صورة بشير الجميّل ورينيه معوّض وجبران تويني وحسن خالد ورفيق الحريري، وطنا على صورة كل الشهداء، وطن الحياد والتنوّع والإنفتاح وطنا لكل اللبنانيين.”

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل