فازت ليز تراس، بزعامة حزب المحافظين ورئاسة الحكومة البريطانية خلفا لبوريس جونسون وذلك بعد إعلان حزب المحافظين، اليوم الاثنين، نتائج انتخاباته الداخلية.
وولدت ماري إليزابيث تراس، في أكسفورد في 26 تموز 1975، وكان والدها اليساري جون كينيث تراس أستاذ مادة الرياضيات البحتة في جامعة ليدز ووالدتها بريسيلا ماري ممرضة ومعلمة وعضوة في حملة نزع السلاح النووي.
انتقلت العائلة إلى اسكتلندا عندما كانت السيدة تراس تبلغ من العمر أربع سنوات، وذهبت إلى مدرسة ويست الابتدائية في بيزلي، رينفروشاير، ثم مدرسة راوندهاي، وهي مدرسة عامة في ليدز. في سن الـ18، درست السياسة والفلسفة والاقتصاد في كلية ميرتون، أكسفورد، حيث كانت أيضاً، ويا للمفاجأة، رئيسة حزب الليبراليين الديمقراطيين في جامعة أكسفورد.
ثم غيرت ولاءها وانضمت إلى حزب المحافظين عام 1996، وهو العام ذاته الذي تخرجت فيه وأصبحت مديرة تجارية في شركة “شل”، وعملت لاحقاً كمدير اقتصادي لشركة اتصالات “كابل ووايرليس” لتصبح محاسبة إدارية مؤهلة. تزوجت تراس من محاسب آخر، هيو أوليري، عام 2000 ولديهما ابنتان. دخلت السياسة بشكل احترافي عندما قدمت ترشيحها عن حزب المحافظين في جنوب غربي نورفولك في الانتخابات العامة عام 2010، وفازت بالمقعد وشغلته منذ ذلك الحين.
في وستمنستر أي مقر البرلمان والحكومة، شغلت وظائف عدة، منها: وكيلة وزارة الخارجية البرلمانية لرعاية الأطفال والتعليم، ووزيرة الدولة للبيئة والغذاء والشؤون الريفية، وزيرة الدولة للعدل، والمستشارة اللورد، ثم السكرتير الأول للخزانة، وهو المنصب الذي خلفها فيه السيد سوناك، ووزيرة الدولة للتجارة الدولية ورئيسة مجلس التجارة.
واكتسبت لقب “القنبلة اليدوية البشرية” بين العاملين في وايتهول، حيث تتركز المقار الحكومية بسبب عادتها في إفشال الأمور، قبل عام 2022، اشتهرت بالتشدق على نطاق واسع حول واردات الجبن البريطاني خلال مؤتمر حزب المحافظين عام 2014، ووعدها باستخدام الكلاب الخاصة لوقف نقل المخدرات إلى السجون بطائرات مسيرة، وردّها الأحمق على هجمات الصحافة اليمينية الشرسة على قضاة المحكمة العليا بعد خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، الذين وصفتهم صحيفة “ديلي ميل” بـ”أعداء الشعب” في صفحتها الأولى في نوفمبر (تشرين الثاني) 2016.