.jpg)
افتتح البطريرك الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي، رئيس مجلس البطاركة والأساقفة الكاثوليك في لبنان، مؤتمر المدارس الكاثوليكية السنوي الـ28، “الحوكمة في المدارس الكاثوليكية من منظور الدينامية المجمعية”، بدعوة من اللجنة الأسقفية والأمانة العامة للمدارس الكاثوليكية.
وانعقد المؤتمر في يومه الأول في مدرسة مار الياس للراهبات الأنطونيات – غزير، استهل الأمين العام الأب يوسف نصر كلمته بالترحيب بالحضور، وبعد الإشارة إلى الدور المفصلي للتربية والتعليم في ازدهارِ الأوطان وتثقيفِ الشعوب وتطورها، رأى نصر أن “هذه السنة ينعقد المؤتمر في ظلِّ أزمة حياتيّة وجوديّة كبرى تخنق أنفاسَ الوطن برمّتِهِ وتهدّدُ مستقبلَ التربية فيه على مستوى التعليم العام والخاص على السواء. لقد حاولنا خلال السنة المنصرمة مواجهةَ هذه الأزمة بكلِّ ما أوتينا من قوّة عبر تفعيلُ عملِ كلّ هيئات الأمانة العامة ووضعِها في خدمةِ مدارسِنا الكاثوليكيّة… والتعاونُ مع الجامعات منها الجامعة اليسوعيّة في تنشئة المعلّمات والمعلّمين في المدارس الكاثوليكيّة في لبنان، وكذلك لتعاونُ الدائمُ مع وزارة التربية والتعليم العالي، ومع كلّ مكوّنات الأسرة التربويّة من نقابة معلّمين واتّحادات لجان الأهل، بالإضافة الى اتحاد المؤسسات التربويّة الخاصّة قُراهم، تؤمّنُ التعليمَ للتلامذة وفرصَ العمل للمعلّمين، وتمدُّ يدَ العون لكلِّ محتاجٍ وفقير. كما تم تزخيم التواصلُ مع الجهاتِ المانحة الداخليّة والخارجيّة التي كان لها فضلٌ كبيرٌ في بقاءِ أبواب مدارسنا مفتوحةً، ووضعِ منصّةِ الكترونية مشتركة بالتعاون مع مؤسسة كاريتاس لبنان تسمح بتوزيعٍ عادلٍ للمساعدات انطلاقًا من حالةِ كلِّ مدرسة وحاجيّاتِها، والمساعدات التي حصلتْ عليها وكيفية الاستفادة منها.”
وأضاف “في هذا الإطارِ بالذات، ينعقدُ مؤتمرُنا هذه السنة واضعًا نصبَ عينيه حوكمةً جديدة لمدارسنا الكاثوليكيّة، من منظورِ الديناميّة المجمعيّة التي دعانا اليها قداسة البابا فرنسيس. إذ إنّ الواقع يحتّمُ علينا إيجاد سبلٍ جديدة لإدارةِ مدارسنِا بأسلوبٍ وحدويّ تشاركيّ، بعيدًا عن ممارسةِ السلطةِ بالطرق التقليديّة. فالديناميّةُ المجمعيّة، كما يقولُ قداسةُ البابا فرنسيس، تعبّرُ عن طبيعةِ الكنيسةِ وشكلِها ونمطِها ورسالتِها وتقومُ على الشركةِ والشراكةِ والرسالة. هذه الديناميّةَ المجمعيّة إذا ما تمَّ تبنّيها في قلبِ مؤسّساتِنا التربويّة تؤثّر على طريقة إدارتنا للمؤسّسة وتسفِرُ عن حوكمة جديدة أو حوكمة رشيدة. هذا النوعُ من الحوكمة هو السبيلُ لمواجهة الأزمة الحاليّة واستشرافِ المستقبل وإيجادِ الحلول اللازمة.”
وخلص في كلمته بالدعوة إلى إعلان حالة طوارئ تربوية والى انعقاد مؤتمرٍ تربويٍّ وطنيٍّ شامل، ترعاه وزارةُ التربيّة ويضمُّ كلَّ مكوّناتِ الأسرة التربويّة وكلَّ المعنييّن بالشأن التربويّ لتحديدِ خارطةَ طريقٍ تضعُ الحلولَ الممكنةَ للمرحلةِ القادمة.
بدوره، قال وزير التربية في حكومة تصريف الأعمال عباس الحلبي ممثلاً رئيس الجمهورية ميشال عون ناقلاً تحياته وتمنياته لغبطة البطريرك الراعي وللأمين العام وللمشاركين في المؤتمر، ثم أعرب عن أن المدرسة الكاثوليكية تقوم ومنذ تأسيسها بدور كبير وأشاد بالتعاون القائم بين الوزارة والأمانة العامة واتحاد المؤسسات التربوية وبالحوار القائم بين مكونات الأسر التربوية لتوحيد الموقف التربوي وإنقاذ العام الدراسي.
ودعا إلى “عدم تعميم الإحباط وتحويل مجالس التربية إلى مجالس عزاء ومواجهة تداعيات الأزمة من خلال التعاون، وإلى الشفافية قيام المعلمين باعتماد الواقعية وتفهّم الأهل للأزمة الحالية وإلى تخلي الإدارات عن السعي لتحقيق الأرباح في ظل الظروف الصعبة الحالية.”
وفي موضوع الدولرة أكد أننا محكومون بالقانون 515 داعياً الحضور لمراجعة النواب في حال يرغبون بتعديله، لأن الأقساط يجب أن تستوفى بالليرة اللبنانية.”
أما في موضوع المدارس المجانية أشار إلى أنه “أحال إلى مجلس الوزراء مشروع مرسوم لزيادة المساهمات لهذه المدارس في ظل الأزمة الحالية”، وعن المناهج وتعديلها أشار إلى أن “ورشة عمل خاصة بهذا الموضوع هي قائمة حالياً آملاً مشاركة الجميع بأعمالها”.
وتابع، “لإنجاح أعمال هذا المؤتمر بتعاون الجميع خاصةً أننا كلنا شركاء في تحمل المسؤولية.”