كشفت اليابان عن أن حجم الإنفاق على تنظيم الجنازة الرسمية لرئيس وزرائها السابق شينزو آبي، الذي قُتل بالرصاص خلال إدلائه بخطاب أثناء حملته الانتخابية في شهر تموز، قد يصل لنحو 12 مليون دولار أميركي.
وصرحت الحكومة اليابانية في البداية أن الجنازة، المقرر إجراؤها في 27 أيلول الحالي، ستكلف أكثر من مليون و750 ألف دولار، لكنها أقرت بأن المبلغ لا يشمل نفقات الأمن وإيواء الشخصيات الأجنبية البارزة، وفقا لصحيفة “ذا غارديان” البريطانية.
وقال كبير أمناء مجلس الوزراء الياباني، هيروكازو ماتسونو، اليوم الثلاثاء، إن “ضبط الأمن للحدث سيكلف ما يقدر بنحو 5 ملايين و612 ألف دولار، بينما ستضيف استضافة الوفود الأجنبية 4 ملايين و210 ألف دولار أخرى إلى مشروع القانون”.
ورداً على سؤال يتكهن بأن التكاليف الإجمالية للجنازة ستصل إلى حوالي 1.7 مليار ين، قال ماتسونو، “إذا قدمنا تقديرا مبسطا، أعتقد أن الإجمالي سيكون قريبا مما ذكرته”.
وتعرضت الحكومة اليابانية لضغوط لإلغاء جنازة شينزو آبي، إذ أظهرت استطلاعات الرأي داخل اليابان أن الغالبية يعارضون تنظيمها بسبب الكلفة التي يتحملها دافع الضرائب، فضلا عن الكشف عن علاقات سياسيين من الحزب الحاكم بكنيسة التوحيد. وأظهر استطلاع رأي أجرته صحيفة “يوميوري شيمبون” خلال الشهر الحالي أن 56% من المستطلعين يعارضون إقامة الجنازة الرسمية، بينما يؤيدها 38%.
ويتوقع منظمون الجنازة أن يحضر أكثر من 6000 ضيف، والتي ستقام في قاعة نيبون بودوكان في طوكيو، بما في ذلك الرئيس الأميركي الأسبق باراك أوباما، ونائبة الرئيس الأميركي كامالا هاريس، والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، وفقا لوكالة “كيودو” للأنباء اليابانية.
وأشار هيروكازو ماتسونو الى أن “حوالي 50 من الوفود الأجنبية البالغ عددها 190 ستضم كبار الشخصيات على مستوى الدولة “. وانتقد النائب عن الحزب الدستوري الديمقراطي المعارض، جون أزومي، تكاليف جنازة شينزو آبي المعدّلة، مشيراً إلى أن “التكاليف أعلى بست مرات من التقدير الأولي للحكومة”.
واشتدت المعارضة العامة لخطط إقامة جنازة شينزو آبي خلال الأسابيع الأخيرة، بعد أن تم الكشف عن وجود صلات بين أعضاء الحزب الليبرالي الديمقراطي الحاكم وكنيسة التوحيد، التي يُعرف أعضاؤها بالعامية باسم “مونيز”.
وقال المشتبه به في إطلاق النار على شينزو آبي، تيتسويا ياماغامي، للشرطة إنه استهدف آبي لأنه أعرب عن دعمه للكنيسة، التي ألقى اللوم عليها في إفلاس عائلته.
وفي العام الماضي، أرسل الراحل، شينزو آبي، رسالة فيديو تهنئة إلى مجموعة تابعة للكنيسة، والتي أشاد فيها بالتزامها بالقيم العائلية التقليدية. وقال رئيس الوزراء الياباني فوميو كيشيدا، الأسبوع الماضي إنه “أدرك أن فضيحة كنيسة التوحيد هزت ثقة الجمهور في السياسة”، مضيفاً أنه “سيطالب نواب الحزب بقطع علاقاتهم بالمنظمة.”