.jpg)
لم تكن الاتهامات التي وجهها رئيس التيار الحر جبران باسيل الى رئيس مجلس النواب نبيه بري، ورئيس القوات اللبنانية سمير جعجع من دون أن يسميهما، جديدة وإنما مكررة وحتى ادعاؤه البراءة من دم هذا الصديق الذي اسمه لبنان، فيما المستهدفون يعدون لوائح اتهامه، بالكهرباء المزمنة الانقطاع والسدود التي تحول بعضها الى بحيرات جافة، وإدارات الدولة التي صارت في ظل عهد الرئيس القوي “هبابا يبابا”.
أما عن سياسة التعطيل، فحدث ولا حرج، سنتان ونصف السنة والجمهورية بلا رئيس، من أجل رئيس الجمهورية ميشال عون، وسنتان تعطيل اضافيتان من عهده، وعداد الأشهر والأسابيع قبل تشكيل كل حكومة “كرمى عيون العهد”، كما قال عون ذات يوم.
“الفراغ لا يملؤه فراغ”، قالها باسيل. وأضاف” والفوضى الدستورية تبرر فوضى دستورية مقابلة، وإذا كانت حكومة نجيب من وجهة نظر باسيل تعني فوضى دستورية، فما الفوضى الدستورية المقابلة التي لوح بها؟ فلا هو أوضح، ولا أحد من الصحافيين طرح عليه مثل هذا السؤال”.
وفي تقدير المصادر أن “سيناريو وصول عون الى بعبدا عام 1989، كرئيس حكومة عسكرية انتقالية وارد في تفكير وأداء باسيل من الأساس، في حال لم ينجح في الوصول السلس الى رئاسة الجمهورية بعد انتهاء ولاية عمه، بدليل رفضه تسمية ميقاتي لرئاسة الحكومة، ثم محاولاته أن يفرض عليه الاحتفاظ بحصته الوزارية في الحكومة الميقاتية، وتعطيل التشكيلة الحكومية التي قدمها ميقاتي لعون، وتكبيله بالشروط والفروض لمنع التشكيل وتاليا التعويم، تارة بالاعتراض على بعض الأسماء وأخرى بطرح التوسعة الوزارية، كي يضمن لفريقه الثلث المعطل داخل حكومة ادارة الشغور الرئاسي”.