Site icon Lebanese Forces Official Website

جهنّم باردة… “سعر الدفا” بين الـ1000 و2000 دولار

يتخوّف اللبنانيون من شتاء قاس بطبيعة البلاد الجغرافية من جهة، وبطبيعة حكامه الفاسدين من جهة أخرى، الذين عرّوهم من أبسط حقوقهم، فبات ثمن الوقاية من البرد مكلفاً جداً في ظل الضائقة المعيشية المستشرية. المازوت بين متوفر بسعر “دولاري” خيالي وبين مفقود، وسجل سعر صفيحة المازوت، أخيراً، 785 ألف ليرة. وسعر قارورة الغاز “طالع نازل”، وبلغ، أخيراً، 341 ألف ليرة لبنانية (9 دولارات)، وهو وسيلة مكلفة بامتياز وخطرة في الوقت عينه. أما الفحم والجفت والدّق والحطب فحدِّث عن أسعارها ولا حرج، فيما الكهرباء مغيّبة، ولا يعوّل على ساعات التغذية الموعودة. فوقع اللبنانيون ذوو الدخل المتدني في شركَين للتدفئة: “الحرامات” لسكان العاصمة ومحيطها، والحطب والفحم ومشتقاته في القرى، والمازوت للمحظوظين. أما الحلّ الثالث، فهو مجاني، باعتبار أننا نعيش في جهنّم، ولا حاجة للتدفئة.

أحد أصاحب مصانع الفحم في لبنان، يشير إلى أن “هذا الشتاء سيأتي بضربة قاضية على اللبنانيين، بفعل لعبة سعر صرف الدولار ورفع الدعم عن المحروقات وعدم الالتزام بأي قرار رسمي من الدولة، فأنا كصاحب مصنع، أسعّر الكيلو الواحد للتجار بين 30 و32 ألف ليرة، أما التاجر يبيعها بين 40 و45 ألف ليرة، وتختلف الأسعار بين حارة وحارة ومنطقة وأخرى لتصل إلى 50 ألف ليرة للكيلو الواحد بحجّة البنزين وسعر صرف الدولار”، مناشداً في حديث عبر موقع “القوات اللبنانية”، إلى “المراقبة الشديدة لهذا الموضوع لأن التفلّت والاستغلال لن يرحما الناس ولن يتمكنوا من تأمين التدفئة”.

ويوضح أننا “كصناعيين نتَكل على الصناعة المحلية والعاملين اللبنانيين لتوَفّي معنا”. ويضيف، أن “هناك غياباً تام لوزارة الطاقة ولا أحد يلتزم بأي تسعيرة ولا ضغوط على التجار عبر الوزارات”.

ويتابع، أن “الحسابات التقريبية تشير إلى أن كل منزل يحتاج إلى 2000 دولار سنوياً من المازوت، بينما يحتاج إلى ما يقارب الـ1000 دولار من الفحم أو الحطب، وهذا ما يمكن أن يزيد من استغلال التجار والحرائق المتعمدة”، لافتاً إلى أن “رواتب الناس عاجزة عن شراء صفيحة المازوت أو طن الحطب والفحم في حين بات البرد الذي لا يرحم على الأبواب”.

ويحذّر من أننا “لن نتمكن من ضبط الأمور، ورقبة الناس تحت موس التفلّت والدولار والاستغلال. أوزّع لمناطق جبيل وبيروت، وبجولة صغيرة بين محل وآخر، نرى فرق الأسعار يصل إلى 40 ألف ليرة، والحكومات عرّت اللبنانيين من أي وسائل العيش الكريم، والله يساعد العالم كيف ح تدفا وكيف رح نحمي أطفالنا من الثلوج والبرد؟”.​

Exit mobile version