Site icon Lebanese Forces Official Website

جواز السفر البيومتري معلَّق… “إلا قديمك ما بيفيدك”

على طريقة “الحاجة أمّ الاختراع”، و”إلا قديمك ما بيفيدك”، يبدو أن المديرية العامة للأمن العام فقدت الأمل بتوفير المبالغ المطلوبة، بالدولار الأميركي النقدي، وتحويلها من قبل وزارة المال، لزوم طباعة جوازات سفر بيومترية جديدة، بطريقة دورية ومستدامة، لتلبية طلبات الاستحصال على جواز السفر. وذلك بعد المعاناة المريرة، في الفترة السابقة، مع وزارة المال ومصرف لبنان، بالنسبة لتأمين المبالغ المطلوبة، بالدولار، للشركة الفرنسية المولجة طباعة جوازات السفر.

لذلك، قرَّرت المديرية اللجوء إلى مخزون جوازات السفر القديمة، ما قبل البيومترية، لحلّ المشكلة التي عانى، ولا يزال، منها اللبنانيون على مدى الأشهر الماضية لدى تقدمهم للاستحصال على جواز سفر لبناني. وأكدت المديرية أن جوازات السفر من نموذج العام 2003 التي تمنح حالياً، معترف بها دولياً ولديها مفاعيل جوازات السفر البيومترية ذاتها، ولا تسبب لحاملها أي مشاكل، لا سيما أنها مقروءة آليّاً وتتطابق بشكل كامل مع معايير ومواصفات المنظمة الدولية للطيران المدني.

ويوضح مصدر في الأمن العام اللبناني، لموقع القوات اللبنانية الإلكتروني، أن “فترة الصلاحية لجوازات السفر من نموذج العام 2003، والتي توقف الأمن العام عن استخدامها منذ العام 2016 ويعاود منحها حالياً، صالحة لمدة 5 سنوات، ومعترف بها على المستوى الدولي، إلا إذا قرَّرت دولة ما في المستقبل افتعال مشكلة لا وجود لها لأسبابها الخاصة. لكن هذه تكون مسألة خاصة، أما الأساس يبقى أن هذه الجوازات صالحة وسليمة في كل أنحاء العالم مبدئياً”.

ويؤكد المصدر ذاته، أن “لبنان عضو في المنظمة الدولية للطيران المدني ICAO، المشرفة على سلامة الطيران من مختلف الجوانب، والمنظمة لا تعترض أبداً على جوازات السفر إصدار العام 2003 وتوافق عليها”، موضحاً أن “ما نحن بصدده مختلف عن القضية التي أثيرت سابقاً”.

ويشير، إلى أنه “إزاء الأزمة في جوازات السفر البيومترية والنقص الحاد الذي نعانيه، منذ أشهر، في الكمية المطلوبة، أجرينا اتصالات في الفترة السابقة مع المنظمة الدولية للطيران، بهدف بحث إمكانية تجديد الجوازات البيومترية عند انتهاء مدة صلاحيتها، يدوياً. لكن المنظمة لم توافق، استناداً إلى تعارض الأمر مع القواعد الدولية المعمول بها، وقواعد تنظيمِ جوازات السفر البيومترية وانتقال الأشخاص بين الدول”.

ويلفت، إلى أننا “نمنح اليوم جوازات سفر جديدة لطالبيها من نموذج العام 2003، المتوفر منها كميات لدينا، ولا نقوم بتجديد جوازات السفر البيومترية المنتهية الصلاحية يدوياً، الأمر الذي لم توافق عليه الـICAO كما أشرنا. بالتالي المسألتان مختلفتان، والمنظمة الدولية للطيران المدني توافق على جوازات نموذج العام 2003 ولا اعتراض لديها”.

وفي السياق، يؤكد المصدر في الأمن العام، لموقع “القوات”، أن “هذه الخطوة ستخفِّف الضغوط التي عاناها المواطنون في الفترة السابقة، وعانيناها معهم، لدى محاولتهم الاستحصال على جواز سفر. وهذا ما بدأنا نلاحظه فعلاً، فالأمور أفضل حالياً والضغط يتراجع، والآلية المعتمدة لتقديم الطلبات عبر المنصة تسير بشكل سلس، علماً أنه تم معالجة بعض الثغرات التي ظهرت سابقاً لناحية التلاعب ببعض مواعيد الحجز على المنصة، بتقديم بعضها وتأخير الآخر”.

ويشدد، على أن “قرار المدير العام للأمن العام اللواء عباس إبراهيم، بإحالة كل طلبات تغيير المواعيد على المنصة بالإضافة إلى تقديم حجوزات السفر، إلى مكتبه، للاطّلاع عليها شخصياً والتحقّق منها، ساري المفعول، ويطبَّق بالشكل المطلوب”.

ويتوقع المصدر في الأمن العام، أن “نشهد في الأسابيع المقبلة ارتياحاً أكبر لدى المواطنين وسهولة أكثر في عملية الاستحصال على جوازات السفر. مع التأكيد على أن هذا الحل لا ينفي وجوب تحمُّل المسؤولين المعنيين لمسؤولياتهم، وإيجاد الحل المطلوب بشكل نهائي ومستدام لمعاودة إصدار جوازات السفر البيومترية”.

وإذ يرفض المصدر عينه، التعليق على ما يتردد من أخبار عن اتجاه المديرية العامة للأمن العام، إلى الإعلان رسمياً عن التوقف عن منح جوازات السفر البيومترية، اعتباراً من منتصف أيلول الحالي، أي في الأيام القريبة، يشدد على أن “المهم، التحفيف من حدّة الأزمة ومعاناة المواطنين التي شهدناها في الفترة السابقة، وهذا في طور التحقُّق تدريجياً ويومياً”، لافتاً إلى أن “أي تطورات أخرى على هذا الصعيد، سيتم بالتأكيد إعلانها في الوقت المناسب”.

أي عملية نسخ من دون ذكر المصدر تعرض صاحبها للملاحقة القانونية

Exit mobile version