.jpg)
أوضحت مصادر سياسية عبر “اللواء” ان المواقف التي نقلت عن رئيس الجمهورية ميشال عون أمس، تأتي استكمالاً لحملة التهويل بالفوضى والخراب السياسي التي أعلنها وريثه السياسي النائب جبران باسيل منذ ايام، وهي متناغمة معها، شكلاً ومضموناً وقالت، إن “رئيس الجمهورية حاول القاء فشل العهد على جميع القوى السياسية التي ادعى انها تكتلت ضده، وبأنه ضحية هذه التكتلات التي تستكمل ملاحقته حتى انتهاء ولايته، ولكنه لن يسمح لهم وسيواجههم، اكان في بعبدا او الرابية”.
ولم يكتف بهذا القدر من مهاجمة خصومه، بل ادعى انهم يعطلون تشكيل الحكومة الجديدة عمداً، بينما هو ووريثه السياسي براء من تعطيلها، لأن له مصلحة بتشكيلها في نهاية العهد، متهماً رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي، بأنه ليس جاداً بتشكيلها، وبأن لقاءه معه يستمر لبضع دقائق فقط، ويستطرد قائلاً، “ان ميقاتي وافق على ضم ستة وزراء دولة على التشكيلة الوزارية التي قدمها اليه، الا انه تراجع عن هذه الموافقة بعدما رفضها رئيس المجلس النيابي نبيه بري”.
وتساءلت المصادر، اذا كان الرئيس المكلف نجيب ميقاتي وافق على طرح عون، فلماذا لم يعلن ذلك فوراً، ويصدر مراسيم تشكيل الحكومة الجديدة، اما اذا كان الهدف، إظهار ميقاتي بانه ينصاع لبري او لدق اسفين بينهما، فهذا مردود، والاجدى بعون، ان يركز قليلاً بمواقفه، ويتخذ القرارات في حينها، لا ان يرجئ كل اقتراح، اكان بتشكيل الحكومة العتيدة او غيرها، لعرضه على باسيل دون غيره، لانه لم يعد قادراً على القيام بذلك بمفرده.
وشددت المصادر على ان تنصيب عون لنفسه بانه المرجع القانوني لتفسير الدستور، من خلال قوله، بأن حكومة تصريف الأعمال ليست مكتملة دستورياً، وبالتالي ليست مؤهلة لملء الفراغ الرئاسي في حال لم يتم انتخاب رئيس جديد للجمهورية، انما هو قول مردود، لان المادة 63 من الدستور واضحة كل الوضوح، في حين يحاول من خلال هذا التفسير العبثي، التبرير لاي اجراء غير دستوري ينوي القيام به قبل انتهاء ولايته الدستورية.
وقالت المصادر ان ادعاء عون بإنجازات في عهده، ما هو الا هراء وتخيلات وادعاءات باطلة، تناقضها سلسلة من ألازمات والمآسي وإفقار الناس، وتهديم مرتكزات الدولة والمجتمع وتعميم العتمة والظلام، وارتكابات باسيل السوداوية ونهب الاموال الطائلة من الكهرباء وملفات السدود المائية، غير الصالحة لتخزين المياه، ناهيك عن سلسلة طويلة من الممارسات السيئة والفاسدة في أكثر من وزارة وادارة عامة تولاها محسوبون على التيار الوطني الحر.