.jpg)
برز أمس دخول رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي على خط مزاحمة العهد وتياره في مسألة الضغط على الأمم المتحدة والمجتمع الدولي لتفعيل ملف عودة النازحين السوريين إلى بلادهم، فوجّه ميقاتي رسالة إلى الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس أطلعه فيها على تزايد حجم الأعباء الملقاة على عاتق لبنان منذ أحد عشر عاماً نتيجة الحرب السورية وأزمة النزوح، مشدداً على وجوب إنهاء هذه المحنة و”إيجاد حل مستدام لا يكون بأي شكل من الأشكال على حساب لبنان الذي يمنع دستوره بشكل قاطع أي إمكانية للتوطين أو الدمج على أراضيه”.
وإذ حذر من تأثيرات النزوح السوري “على الأمن المجتمعي، مما يثير الخوف من نشوء توترات وردات فعل خطيرة تنعكس سلباً على أمن النازحين أنفسهم وعلى استقرار المجتمعات المضيفة”، نبّه ميقاتي في الوقت عينه إلى “اهتزاز التركيبة الديمغرافية الحساسة حيث تجاوز عدد الولادات السورية الولادات اللبنانية”، فضلاً عن إشارته إلى “ارتفاع نسبة الجريمة واكتظاظ السجون بما يفوق قدرات السلطات اللبنانية على التحمل، والتنافس على فرص العمل المحدودة الذي أدى الى زيادة التوترات والحوادث الأمنية، وتزايد ظاهرة زوارق الهجرة غير الشرعية باتجاه أوروبا”. وختم ميقاتي رسالته إلى غوتيريس بالتشديد على كون “الوضع الصعب الذي يواجهه لبنان يقتضي مقاربة مختلفة نوعياً في التعاطي مع أزمة النزوح السوري قبل أن تتفاقم الأوضاع بشكل يخرج عن السيطرة، لا سيما أنه لا يمكن الطلب الى بلد يستضيف هذا العدد الكبير، ويتكبد هذه الخسائر، أن يستمر بانتظار حلول سياسية لم تظهر مؤشراتها لتاريخه، مع غياب كامل لدى المجتمع الدولي لأي خارطة طريق واقعية لحل أزمة النازحين السوريين واعادتهم الى بلدهم أو إرسالهم إلى بلد ثالث”.