
لم تسجل مصادر متابعة لملف تشكيل الحكومة الجديدة، معاودة التواصل المتوقف بين الرئاستين الأولى والثالثة، لتجاوز حملات التصعيد التي تولاها رئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل واستكمالها رئيس الجمهورية ميشال عون ضد رئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس الحكومة المكلف نجيب ميقاتي، واتهامهما بتعطيل تشكيل الحكومة الجديدة، في حين سجلت اتصالات محدودة على مستوى الموظفين الكبار، لتسهيل تسيير شؤون الدولة والمواطنين.
واستبعدت المصادر عبر “اللواء” إعادة تحريك مسار تشكيل الحكومة الجديدة قريبا، لان الاهتمام السياسي والنيابي والحكومي، سيكون مركزا على الاهتمام بمناقشة وإقرار مشروع قانون الموازنة العامة، وسائر مشاريع القوانين الإصلاحية، لأهميتها في تنظيم وتحريك عجلة الدولة والإدارات العامة، بما تتضمنه من إجراءات الصرف وغيرها، ومساعدة الحكومة على تسريع خطى التفاوض مع صندوق النقد الدولي والمباشرة بحل الازمة الضاغطة.
الا أن المصادر توقعت ان تعاود الاتصالات والمشاورات بعد ذلك، في محاولات متجددة لإعادة احياء عملية تشكيل الحكومة الجديدة، مع اعترافها بوجود خلافات عميقة، من الصعب تجاوزها إذا استمر كل طرف متشبثا بمواقفه المتشددة، وشروطه التعجيزية حتى النهاية.
ومن وجهة نظر المصادر فإن الاهتمام والتركيز على إقرار الموازنة وغيرها من مشاريع القوانين الإصلاحية المطروحة، قد يستغرقان أسابيع عديدة، تتجاوز شهر أيلول الحالي، الى منتصف شهر تشرين الأول المقبل، ما يعني حكما بقاء عملية التشكيل معلقة حتى ذلك التاريخ او بعده، الا إذا تحركت الوساطات المتوقفة حاليا، بدفع مسار تشكيل الحكومة الجديدة قدما الى الامام.