.jpg)
أخطر ما في المشهد اللبناني مرارة، في أسبوع الموازنة للعام 2022، ان الكتل والقوى السياسية، المسؤول منها عن تفاقم الأزمة التي تعصف بالبلد منذ قرابة السنوات الثلاث، بانتظار اقل من شهر لتكتمل عملية تنامي الوجع اللبناني، الذي يحلو للطبقة الحاكمة، والتي تتحضر لتحكم، هو المباراة في الكشف عن الانسداد السياسي امام الحكومة لجهة رفض فريق العهد، في اسابيعه الأخيرة، من اصدار مراسيم حكومة تكون الكلمة الأولى فيها للرئيس نجيب ميقاتي، المدعوم من الرئيس نبيه بري بصورة رئيسية، حتى لو آلت الأمور الى فراغ قاتل، فضلاً عن ابراز الكتل «عضلاتها العددية» لجهة القدرة على تعطيل النصاب لانتخاب رئيس جديد للجمهورية.
والأنكى، على هذا الصعيد، تسليم الافرقاء اللبنانيين، لا سيما رئيس الجمهورية ميشال عون وفريقه بعدم إعطاء فريق الرئيسين نبيه بري ونجيب ميقاتي ما يريدانه من الحكومة، وفي الوقت نفسه رفض الرئيس المكلف إعطاء النائب جبران باسيل في الأسابيع القليلة من عمر العهد، ما عجز عن اخذه في اول انطلاقة العهد، يتسلم هؤلاء الانسداد الحكومي، وأيضاً الانسداد الرئاسي، لجهة قدرة الافرقاء على تعطيل النصاب، او منع الانتخاب بالعدد الذي يوفر انتخاب رئيس في الدورة الأولى او التي تلي.
على ان البعض، يراهن على عدم تراجع الاهتمام الدولي- الإقليمي- العربي بلبنان، وعدم دفعه الى الفوضى التي تؤول الى مؤتمر تأسيسي.
وفي هذا السياق، لا يستبعد مصدر مطلع عبر “اللواء” ان تكون قمة المناخ التي تعقد في النصف الثاني من تشرين الثاني المقبل في شرم الشيخ فرصة للتباحث في الملف اللبناني، وربما الاتفاق على اسم شخصية يتفق عليها لرئاسة الجمهورية.