.jpg)
استغرب وزير العدل في حكومة تصريف الأعمال هنري خوري التصويب عليه “من دون مجلس القضاء الأعلى في قرار تعيين قاض منتدب لمعالجة القضايا الملحة المرتبطة بانفجار مرفأ بيروت”، وقال إن “هذا القرار ثنائي مع مجلس القضاء وليس فرديا، وإذا كنت انا أخرّب التحقيق أفلا يكون مجلس القضاء الأعلى يخرّب التحقيق معي؟ ان توجيه الحملة علي من دون مجلس القضاء يعني انني انا المستهدف”.
وقال خوري عمن يتحمل مسؤولية تعثر التحقيق، لقناة “الحرة” ضمن برنامج “المشهد اللبناني” إن “هناك مسؤولية على القضاء لتحريك الملف وعلى القضاة تحمل مسؤوليتهم ومن لا يريد تحمّل المسؤولية “يزيح على جنب”. لدي شعور ان بعض القضاة لا يريدون البت بهذه الملفات والمفروض ان يتحمل القاضي مسؤوليته ومن لا يريد تحمل المسؤولية الله معو”.
وأكد حول الضمانة ليعود التحقيق ويأخذ مجراه مع القاضي طارق البيطار، أن “هنا أنا لدي مأخذ كبير جدا على المحاكم التي يفترض ان تعمل بوتيرة اسرع وعلى العدلية البت بطلبات الرد بدون أي تأخير على الاطلاق، وكل قاض تقدم طلب رد بحقه يجب ان يعين بديل عنه فورا، ويُفترض ان تكون هذه العملية سريعة ومن غير المسموح ان تبقى الملفات عالقة بالشكل الحالي”.
ونفى وزير العدل حول “قانونية تعيين قاض منتدب”، نفى ان يكون قراره “وليد اللحظة”، كاشفا انه “انطلق بفكرته منذ 4 اشهر هو ورئيس مجلس القضاء الأعلى ومدعي عام التمييز وكانوا متفقين على ان الوضع شاذ في هذا الملف وان بعض الموقوفين حالهم الصحية غير جيدة”. وقال: “يمكن ان تسألوا رئيس مجلس القضاء الأعلى ومدعي عام التمييز عن هذا الأمر”.
وأضاف عن اتهامه بالسعي من خلال قراره الى اطلاق الموقوفين ولا سيما بدري ضاهر ، “هناك موقوفان ادخلا الى المستشفى بشكل طارئ غير بدري ضاهر، فهل أبقى مكتوف اليدين؟”. وعن التقرير الطبي الذي يكشف الحالة الصحية للموقوفين، أوضح أنه طلب من “مديرية قوى الامن الداخلي ووزارة الدفاع منذ اكثر من شهر تزويده بتقارير طبية عن الملف الطبي الشخصي لكل موقوف لكن لم يصله جواب”.
وأشار ردا على سؤال عما اذا كان بالإمكان ان يتراجع عن قراره تعيين قاض منتدب، إلى أن قناعته بالقرار الذي اتخذه “لفتح ثغرة بمسار هذا الملف، ومن الممكن ان يقود الى إعادة وضع طارق البيطار يده على الملف بأكمله”، وقال إنه “بمجرد وضع يده على الملف يزاح القاضي الآخر. ولو لم يوافقني مجلس القضاء بهذه الخطوة لما اتخذت هذا القرار لأن نصف الحل ليس بحل”.
وتابع، “أنتظر رؤية الموافقة الصادرة عن مجلس القضاء الأعلى وبأي صيغة ستكون عندها سأقترح اسم القاضي المنتدب”. وردا على سؤال عن احتمال قيام طلبات رد على القاضي المنتدب، قال، إن “كل شيء وارد”.
وأشار إلى أنه لم يلمس من “مجلس القضاء الأعلى انه سيتراجع عن القرار”، وقال: “القاضي سهيل عبود قال القرار صدر والبيطار باق باق باق، وأنا أقول ايضاً البيطار باق باق باق”.
ولفت ردا على موقف “نادي القضاة” بشأن عدم قانونية تعيين قاض رديف، إلى أن “بوصلة نادي القضاة غير صحيحة على الاطلاق، ونادي القضاة يدخل بالسياسة وانا قلت لهم ذلك وما زالوا مصرين على الدخول بالسياسة”، مشيرا الى أنه “سخر من المنطق الذي تعاطوا فيه عندما قالوا بدل ان اعين قاض منتدب كان علي ان انتدب وزير مالية، انظروا الى هذا المنطق”.
وأردف، “لا خلاف ابدا مع أهالي الضحايا، ولم أقل انهم يتعاطون مع السفارات، فأنا لم أتلفظ بهذه الكلمة على الاطلاق، ولكن هم من فتحوا النار علي وتوجهوا بكلام غير مسبوق”.
وأكد ردا على سؤال عن تعرضه لتهديد مع عائلته، “نعم وصلتنا تهديدات عبر الهاتف من خط يوناني ولكنني متأكد انه في لبنان. طبيعة التهديد تعرّض للعائلة بأبشع الأمور وصولا للقتل، وانا أبلغت الأجهزة الأمنية ومدعي عام التمييز”.
واعتبر عن إضراب القضاة، أن “العمل على حلحلة الأمور كي يفك القضاة اضرابهم”. مضيفاً، “أسعى الى تأمين المداخيل من الدولة وهي تحاول معالجة الوضع برمته على قدر المستطاع، ونحاول اخذ سلفات من الخزينة على غرار غيرنا. 70% من القضاة يتقاضون ما بين 3 ملايين ونصف و6 ملايين ونصف. وهناك قضاة اليوم يطلبون من أصحاب المولدات إرجاء تسديد فواتير الاشتراك ويشترون الدواء بالتقسيط”.
ونقل عن القضاة “أسفهم لأن تعطل ال 3G و ال 4G أهم من تعطل السلطة القضائية او البت بالملفات، وقد ركض الجميع لمعالجة إضراب قطاع الاتصالات خلافا لما يحصل مع مسألة إضراب القضاة”.
ودعا الى “التمييز بين القضاء المدني والقضاء الجزائي”، لافتاً الى أن “80% من القضاء مدني و80% من عمل القضاة هو في المحاكم المدنية، فلا يجوز التصويب على القضاء ككل اذا كانت هناك مآخذ على قاضيين او ثلاثة في القضاء الجزائي”، مؤكداً في الوقت نفسه ان “القضاء ليس بخير”، داعيا التفتيش الى “لعب دوره على اكمل وجه، وكذلك مجلس القضاء، ولا يجوز إلقاء اللوم دائما على السياسة، فالتفتيش جهاز مستقل”.
وأعلن أنه تلقى “وعداً من الاتحاد الأوروبي بتجهيز قصور العدل بألواح الطاقة الشمسية وسيبدأ بوزارة العدل والعدلية في بيروت. وسيأتي وفدان تقنيان في الأيام المقبلة، لمتابعة هذا الأمر”. وقال، “أنا على تواصل مع البنك الدولي وجهات عربية، وقد توصلت الى بعض النتائج ولكن التنفيذ يحتاج الى بعض الوقت، وسأعلن عن هذه الأمور في حينها”.
وأكد عن مشروع قانون استقلالية القضاة، أنه “وضع ملاحظاته عليه وقدم حلولا تتعلق بمجلس القضاء الأعلى والتشكيلات القضائية وغيرها”، مشيراً الى أنه سيرسله “الأسبوع المقبل الى مجلس النواب”.