Site icon Lebanese Forces Official Website

بعد انسحاب الصدر… التحالف الثلاثي أصبح ثنائياً ‏

بعد التحركات الأخيرة التي قام بها زعيم التيار الصدري، مقتدى الصدر، وخاصة الانسحاب من الحياة السياسية، بات السؤال المطروح: ما هو مصير التحالف الثلاثي الذي كان جزء منه؟

ونشأ التحالف الثلاثي بعد الانتخابات البرلمانية الأخيرة التي أجريت في العراق في أكتوبر من العام الماضي.

ويضم التحالف الثلاثي: تحالف “السيادة” (أكبر كتلة سنية في البرلمان)، خميس الخنجر، وينتمي إليه أيضا رئيس البرلمان محمد الحلبوسي، وكتلة الحزب الديمقراطي الكردستاني مسعود بارزاني، بالإضافة إلى التيار الصدري.

وبعد تحركات الصدر الأخيرة، أكد الحبلوسي والخنجر وبارزاني خلال اجتماع جمعهم أهمية إجراء انتخابات مبكرة، يسبقها تشكيل حكومة، وشددوا على ضرورة استمرار مجلس النواب بعمله لحين موعد الانتخابات، في موقف يعارض اتجاه الصدر.

ما مصير التحالف الثلاثي؟

يرى مراقبون أن “ما تمخض عن الاجتماع الأخير بين الخنجر والحلبوسي وبارزاني يشير لرفض الجانبين مجاراة التيار الصدري في الدعوة لحل البرلمان العراقي، وهو الذي كان قد طالبهما أخيرا بإبداء موقفهما من مسألة حل البرلمان، ممنا يعني بحسبهم أن التحالف الثلاثي بين التيار الصدري والديمقراطي الكردستاني والسيادة قد بات في حكم المنتهي”.

ويرى محللون آخرون أن “الطرفين على اعتبار كونهما أكبر قوتين في المكونين الكردي والسني، يسعيان لتجنب التورط في تأجيج الانقسام الشيعي الشيعي وعدم التدخل في الصراع بين الإطار والتيار، وأن هذا الموقف لا يعني بالضرورة انفراط عقد تحالفهما مع الصدر”.

رفض حل البرلمان

يقول مدير مركز التفكير السياسي إحسان الشمري، في لقاء مع موقع “سكاي نيوز عربية”، إن “هذا الموقف جاء لسببين، أولهما الرد بالرفض على مطالبة التيار الصدري لهما بالانسحاب من البرلمان لحله، والسبب الآخر هو سعيهما لتوحيد مواقفهما تمهيدا لاتفاق مع قوى الإطار التنسيقي حيث أنهما يخوضان مفاوضات معه حول تشكيل الحكومة الآتية”.

إعادة تموضع

ويضيف الشمري، “الديمقراطي الكردستاني وكتلة السيادة، بات موقفهما ضعيفا بعد استقالات نواب التيار الصدري من البرلمان، ومن ثم انسحاب مقتدى الصدر نفسه واعتزاله السياسة، وبذلك فهما بصدد إعادة التموضع السياسي في ظل المتغيرات الأخيرة التي عصفت بالمشهد العراقي، والاقتراب من الإطار التنسيقي للاتفاق معه كونه الآن هو القوة البرلمانية الأكبر”.

وتابع، “موقف البارزاني والحلبوسي هذا براغماتي للغاية، فهما حاولا خلال البيان الصادر عن الاجتماع مغازلة مقتدى الصدر لحد ما من خلال الدعوة لإجراء الانتخابات المبكرة لكن وفق الآليات القانونية والدستورية، وهو موقف يتناغم تماما مع موقف الإطار التنسيقي من مسألة تنظيم الانتخابات المبكرة”.

ويرى الشمري أنه “لهذا السبب فهما الآن أقرب للإطار التنسيقي، وهذا البيان هو إعلان شبه رسمي بانتهاء التحالف الثلاثي الذي بات منتهياً في الواقع، ما يجعلنا أمام مرحلة جديدة كليا”.

Exit mobile version