.jpg)
كان آخر رئيس أميركي التقت به الملكة إليزابيث، ملكة بريطانيا الراحلة، هو جو بايدن الذي احتسى معها الشاي في قلعة ويندسور في حزيران 2021، حين تجاذبا أطراف الحديث عن الرئيسين الروسي فلاديمير بوتين والصيني شي جين بينغ.
قال بايدن للصحافيين، في وقت لاحق ووجهه يتهلّل سروراً، “لقد ذكّرتني بوالدتي، ولا أعتقد أن ذلك سيُمثّل إهانة لها”.
التقت الملكة إليزابيث إجمالاً بثلاثة عشر من آخر أربعة عشر رئيساً للولايات المتحدة، وكان ليندون جونسون الوحيد الذي لم تقابله. واستهلّت لقاءاتها بالرؤساء الأميركيين بهاري ترومان عام 1951 عندما كانت لا تزال أميرة. وكان هدفها من اللقاء معهم هو الحفاظ على علاقات قوية مع الولايات المتحدة، واضعة في حسبانها كيف كان ذلك التحالف مهما في الحرب العالمية الثانية.
.jpg)
وقالت في عشاء رسمي أقامه الرئيس جورج دبليو بوش على شرفها في البيت الأبيض عام2007، “الإدارات في بلدك والحكومات في بلدي ربّما تأتي وتذهب. لكن سيظل هناك حوار دائم بيننا وسيستمع كل طرف إلى الآخر، وربما نختلف من وقت لآخر لكن سنظل متّحدين على الدوام”.
وأجرت الملكة محادثات مطولة مع رونالد ريغان، منها جانب على ظهر الخيل، وتناولت “الإنشيلادا” في مزرعته بكاليفورنيا. وشاهدت مباراة بيسبول لفريق باليمتور أوريولز مع جورج بوش الأب. وأرسلت إلى دوايت أيزنهاور وصفة مخبوزات تناولها في قلعة بالمورال.
غير أنّ الأمور لم تمضِ بسلاسة دائماً. فعندما لم يخفض أحد الميكروفون خلال كلمتها عام 1991 بالحديقة الجنوبية للبيت الأبيض، خلال رئاسة بوش الأب، توارى وجهها خلف الميكروفون وأصبحت تصريحاتها تُعرَف “بخطاب القبّعة الناطقة”.
وقالت لاحقاً في خطاب أمام جلسة مشتركة لمجلسي الكونغرس الأميركي، “آمل حقّاً أن تروني اليوم من أماكنكم”.
وفي عام 1976، رقصت مع غيرالد فورد على أنغام أغنية “ذا ليدي إز إيه ترمب”.
.jpg)
وخلال الزيارة نفسها، كان فورد وزوجته بيتي فورد يصطحبان الملكة في المصعد إلى الغرفة البيضوية الصفراء لينفتح الباب ويجدوا أمامه جاك نجل فورد غير مهندم الثياب قبل أن يختفي سريعاً.
وقالت بيتي فورد لصحيفة “واشنطن بوست”، “قالت الملكة: لا تعيرا الأمر اهتماماً. فلدي واحد من هؤلاء في المنزل”.
وخلال استعراض حرس الشرف في قصر بكنغهام عام 2018، وجدت الملكة فجأة أنّ دونالد ترمب تقدّم أمامها في خرق للبروتوكول الملكي، مِمّا دفعها إلى أن تغير المسار لتفاديه.
ولوّحت الملكة بيدها للإشارة إلى أنه يجب عليهما المضي قُدماً، ليواصلا السير.
