التغييريون عند الثنائي و”الوطني الحر”: نحاول “لبننة” حساباتهم

باشر النواب التغييريون الـ13 جولتهم على القوى النيابية امس، واستهلّوها بلقاء حزبَي الطاشناق والكتائب اللبنانية. الهدف الاول من زياراتهم هذه، بحسب ما تكشف مصادرهم لموقع القوات اللبنانية الالكتروني، مناقشةُ المبادرة الرئاسية التي أطلقوها السبت 3 أيلول الحالي، كمقدّمة لتقريب وجهات النظر المتباينة بقوة بين الاطراف المحلية، علّ هذا “التوفيق” يساهم في إتمام الاستحقاق الرئاسي في مواعيده الدستورية وتفادي الشغور الذي بدأ طيفه يلوح في الافق.

المصادر تشير إلى أن الكتل النيابية كلّها، مدرجة على جدول زيارات النواب التغييريين، وهم لن يستثنوا منها اي فريق. فصحيح أن جزءا منهم لم يحبّذ فكرة المشاركة في الاجتماع السنّي الذي دعت الى عقده دار الفتوى في 24 أيلول الحالي، غير أن هذا الموقف اتُّخذ لأنهم لا يريدون الانخراط في لقاءات “مذهبية” أو “طائفية” الطابَع، غير أن ذلك لا يعني أنهم سيُقاطعون الكتل التي يغلب عليها اللون الطائفي. فكتلة الطاشناق أرمنية مثلاً، إلا أنها كتلة سياسية نيابية في نهاية المطاف.

على هذه القاعدة، تضيف المصادر، جولة التغييريين ستشمل كتلتَي “التنمية والتحرير” و”الوفاء للمقاومة”. وهنا، تلفت المصادر إلى أن هاتين المحطتين، ويُضاف إليهما تكتل “لبنان القوي”، قد تكون الأبرز في سلسلة اللقاءات المرتقبة، نظراً إلى أن الشرخ هو الأكبر بينها والتغييريين.

ففيما الهوّة ليست بهذا الحجم بينهم وكُتَل “الجمهورية القوية” و”الكتائب” و”تجدد”، على سبيل المثال لا الحصر، اذ انهم يلتقون على رئيسٍ انقاذي يُخرج الدولة اللبنانية من حفرتها ويعزز دعائمَها وهيبتَها أيضاً ويعيد لها علاقاتها العربية والدولية السليمة، لا تلاقٍ بين عدد لا بأس به من التغييريين من جهة وحزب الله وأمل من جهة ثانية، بل تخوينٌ و”استخفاف” من قِبل الضاحية والحركة.

هذا في الشكل. أما في المضمون، فالخلاف أيضاً موجود لا سيما على صعيد ما يخص مواصفات الرئيس العتيد ودوره وهويته. فالحزب يضع في رأس شروطه أن يكون الرئيس العتيد صديقاً للمقاومة وحليفاً لها، يحمي سلاحها ولا يغدر بها، كما وأنه يعتبر الاستحقاق ورقة من أوراق قوة إيران في المنطقة، وهذا يعني أن ورقة التغييريين برمّتها، لا تعني للحزب شيئاً!

على الرغم من ذلك، تتابع المصادر، النواب الـ13 سيمدون اليد للثنائي الشيعي، وسيعرضون نظرتهم للانتخابات الرئاسية، عليه. والمقاربة نفسها ستنسحب على لقاء التغييريين بتكتل “لبنان القوي” و”التكتل الوطني”. فعلى الرغم من أن “رأسَيهما”، اي النائب جبران باسيل والنائب السابق سليمان فرنجية يعتبران نفسيهما الافضل والأحقّ بتولّي الرئاسة الاولى وخلافةِ رئيس الجمهورية ميشال عون، منطلقَين من معيار طائفي ماروني لا يُعيره التغييريون اي اهتمام، لن يحول ذلك دون البحث معهم في الورقة العتيدة.

الاتفاق مع القوى المحسوبة على العهد والثنائي الشيعي لن يكون سهلاً، تقرّ المصادر، و”من المستبعد أن ننجح في تحقيق خرق في لقاءاتنا معها”، على حد تعبيرها، غير اننا لن نستسلم باكراً ونحن نصرّ على المبادرة تجاههم، فربّما ننجح في لبننة حساباتهم وجعلها وطنيّة لا شخصانية، تصبّ في مصلحة لبنان واللبنانيين القابعين في الفقر والذل والعتمة.​

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل