#dfp #adsense

حاصباني: الحوار مع نواب “التغيير” لم يصل إلى طرح الأسماء

حجم الخط

رأى نائب رئيس الحكومة السابق عضو تكتل الجمهورية القوية النائب غسان حاصباني أن “أي شكل من أشكال الحكومة (تصريف أعمال أو جديدة) يمكنها من الناحية الدستورية أن تتسلّم مهام رئيس الجمهورية خلال فترة الشغور”، معتبراً أن “لا سبب دستورياً لعدم تَسَلُّم الحكومة صلاحيات الرئيس بل ان الدستور جَعَلَ من الحكومة ومجلس الوزراء مؤسسة قائمة في ذاتها ولا يمكن أن يكون هناك فراغ اذ يجب المحافظة على الاستمرارية بالمرفق العام والسلطة التنفيذية”.

ولفت حاصباني في حديث إلى “الراي” إلى أنه “في حال تشكيل حكومة فإن منْحها الثقة من قبلنا يستند إلى شكلها وبيانها الوزاري ونحن لم نعطِ الثقة للحكومة الحالية لأننا غير مقتنعين بتركيبتها وطريقة تشكيلها”، مشيراً إلى أن “من غير الطبيعي أن نُفكر بتشكيل حكومة قبل نهاية العهد بشهرٍ وكأننا نقول حكماً أننا متجهون نحو الفراغ، في حين أن الأولوية يجب أن تكون بالذهاب إلى انتخاب رئيس للجمهورية وليس النظر إلى الشغور الرئاسي”.

وحول الخيارات التي لوّح بها رئيس الجمهورية ميشال عون بتكليف شخصية أخرى لتشكيل الحكومة، يؤكد حاصباني “أننا نسمع الكثير من الطروحات التي لا تمت للدستور بأي صلة بل هي مخالِفة له، فالمبدأ الدستوري ينص على أن الاستشارات النيابية مُلزمة ولا نص في الدستور يُتيح سحب التكليف، وإلا كنا رأينا ذلك سابقاً”. وأضاف، “في السابق شهد لبنان مرور رؤساء حكومات استمروا لأشهر طويلة في مرحلة التكليف ولم يؤلفوا في النهاية حكوماتهم بل اعتذروا عن ذلك. ومثلاً، الرئيس تمام سلام استمر 11 شهراً لتأليف الحكومة التي أدارت الشغور الرئاسي بين 2014 و2016”. وتابع، “أعتقد أن جميع هذه السيناريوهات هي مجرد هرطقة أو تهويل وسببها التفاوض على تحسين الشروط حول عملية تشكيل الحكومة”.

ويرى حاصباني أن “مواصفات رئيس الجمهورية الجديد هي أن يكون حريصاً جداً على الدستور، بالفعل وليس بالقول، بدءاً من استعادة قرار الدولة وخصوصاً في ما يتعلّق بالسياسة الخارجية والحرب والسلم وحصرية السلاح بيد القوى الشرعية”. وأضاف، “يجب أن يكون رئيساً قادراً على أن يجمع حوله أكبر عدد من اللبنانيين الذين يُمثّلون الفكر السيادي والحر، وأن يبدأ بالإصلاح في القطاع العام والاقتصاد والمالية العامة، وأن يكون قادراً على أن ينفذ هذه الخطط مع السلطة التنفيذية”.

ولفت إلى أن “القوات اللبنانية وتكتل الجمهورية القوية قررا عدم طرح الدكتور سمير جعجع لرئاسة الجمهورية إفساحاً في المجال ليكون هناك توافق بين السياديين والقوى التغيريية التي هي خارج حلقة حزب الله حول اسم مشترك”. وحول مقاطعة جلسة انتخاب الرئيس في حال ارتفاع أسهم أحد مرشحي قوى 8 آذار، يُجيب حاصباني: “جميع الأمور مُتاحة”.

وأشار إلى أن “الحوارَ مع نواب التغيير ما زال في المواصفات العامة ولم نصل إلى طرح أسماء بعد، وهناك مَن يُحاوِل أن يلعب لعبة الوسطية وليس المقاربة التغييرية التي كانت منشودة بالسابق”. وقال، إننا “سنرى هل سيكونون في الخط السيادي التغييري أم في خط التسوية التقليدي، ومن هناك ننطلق لطرح أسماء وغربلتها”، مؤكداً أن “هناك تقريباً لوجهات النظر خصوصاً في الملف الرئاسي مع عدّة قوى سياسية من الكتائب إلى كتلة التجدد وغيرها”.

وفي سياق منفصل، يُحمِّل حاصباني مسؤولية الفوضى في ملف التحقيقات بانفجار المرفأ إلى السلطة القائمة وذلك بسبب “التدخل في عمل القضاء وعرقلته المتعمدة”. وأضاف، “غالبية مجموعات السلطة لديها موقوفون أو متَّهَمون بتفجير المرفأ وتُريد تهريبهم من العدالة”.

وتابع، “آخر البدع غير القانونية التي نرفضها هي تعيين قاضٍ رديف للمحق العدلي اذ لا يمكن أن يكون هناك قاضيان مسؤولان عن ملف واحد، والأجدر بالسلطة أن تُذلل العقبات من أمام القاضي الأساسي طارق بيطار ليستكمل عمله”.​

المصدر:
الراي الكويتية

خبر عاجل