
رصد فريق “موقع” القوات
لبنان اليوم يشهد محاولات إعادة الحياة لمسار التأليف وهو ينازع على الصعد كافة متحسراً على 20 يوماً ويوم حكم فيها رئيس الجمهورية بشير الجميل الذي يحيي لبنان ذكرى استشهاده اليوم، إذ إن الجدال القائم بين الرئاستين الأولى والثالثة وتأجيج الرئاسة الثانية لهذا الجدال، يجعل من الصعب جداً الوثوق بالمعطيات القائلة إن لبنان سيشهد ولادة حكومة جديدة مطلع تشرين الأول.
بحكومة أو من دونها، الوضع الاقتصادي إلى مزيد من التدهور، وإقرار الموازنة من عدمه في المجلس النيابي لن يغير شيئاً في المشهد العام، فموازنة “فالج لا تعالج” لن “ترفع الزير من البير”.
جلسة الموازنة اليوم التي سيرفعها رئيس المجلس النيابي نبيه بري عند الثالثة احتراماً لمناسبة ذكرى استشهاد بشير الجميل، والمناقشة التي تمتد لثلاثة أيام، ستعكس مداخلات النواب خلالها حقيقة المناخ السائد حول الاستحقاقين الحكومي والرئاسي مروراً بملف ترسيم الحدود البحرية، بحسب ما توقعت مصادر نيابية لـ”الجمهورية”.
ووصف عضو تكتل الجمهورية القوية النائب رازي الحاج، الموازنة بـ”الموازنة تقليدية”، معتبراً في حديث لـ”نداء الوطن”، أنها “لم تأت من ضمن خطة متكاملة تلبي الشروط الإصلاحية”. مع التذكير بأن تكتل الجمهورية القوية يقاطع الجلسة اليوم لتوافقها مع ذكرى استشهاد البشير كما أنه أعلن سابقاً عدم نيته التصويت مع الموازنة.
في السياق ذاته، أكد مصدر نيابي، انّ جلسة مناقشة الموازنة قائمة بنصاب الحضور وليس بميثاقيته. واستغرب المصدر لـ«الجمهورية»، “موقف تكتل لبنان القوي بمقاطعة جلسة اليوم لمصادفتها ذكرى استشهاد الرئيس بشير الجميّل، خصوصا انها أتت بعد قرار حزب القوات اللبنانية بعدم الحضور اليوم، ما يعني انها إمّا مزايدة، وإمّا خجلاً في الحسابات المسيحية”.
وعن الاعتراضات النيابية على بعض المحاور المتصلة بمشروع الموازنة، شددت مصادر مطلعة لـ”نداء الوطن”، على أنّ “رئيس المجلس النيابي نبيه بري مُصرّ على إقرارها بمن حضر وبنتيجة أكثرية الأصوات،”، وأضافت أنّ بري “مش عم يفهم على شو الاعتراض وليش”، مبدياً تخوفه من انزلاق الاعتراضات النيابية باتجاه “المزايدات الطائفية”، لا سيما في ضوء ما تسرّب إعلامياً عن اتجاه التيار الوطني الحر في هذا الاتجاه لحسابات شعبوية وغايات بعيدة عن أي أهداف إصلاحية.
أما على الصعيد الملف الحكومي، فتراشق التهم لا يزال مستمراً، إذ نقل زوار رئيس الجمهورية ميشال عون، لـ«الجمهورية» عنه استغرابه كيف أن الرئيس المكلف نجيب ميقاتي «يمضي وقتاً منذ تكليفه تارة في سردينيا وطوراً على يخته، وها هو يستعد للمشاركة في جنازة الملكة اليزابيت في لندن وبعدها سيتوجه الى نيويورك لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة»، متسائلاً، «هل هكذا تتشكّل حكومة جديدة؟».
لترد مصادر مطلعة على موقف ميقاتي، بالقول انّ “هذه الزيارات ليست تهرّباً من تأليف الحكومة ابداً لأنّ تأليفها بات متوقفاً على موقف رئيس الجمهورية”.
ورأت مصادر واسعة الاطلاع في عودة التراشق الرئاسي “مؤشرات حاسمة تشي باقتراب ساعة الولادة الحكومية”، موضحةً لـ”نداء الوطن”، أنّ عون وميقاتي يجدان نفسيهما مرغمين على التوافق والتأليف”. وأعربت عن ثقتها بأنّ “الحكومة الجديدة ستبصر النور في مطلع تشرين الأول”.
وأكد المحلل السياسي علي حمادة، في حديث إلى موقع القوات اللبنانية الإلكتروني، أنه “مع عون كل شيء ممكن الحصول، لناحية التمرُّد على الشرعية والدستور والقانون، وكل الاحتمالات واردة، لا سيما أن عون يمكن أن يفجِّر أزمة ويستغلّها حزب الله، وتصبح أزمة مديدة بأفق مفتوح على مزيد من الانهيارات وتحلُّل الدولة أكثر فأكثر”.
لقراءة المقال كاملاً، تمرُّد عون “على النار” بانتظار “الحزب الصامت”
وقالت مصادر سياسية مواكبة لعملية التأليف ان «الملف لا يزال مجمدا، وهو سيبقى على الأرجح كذلك حتى النصف الثاني من تشرين الأول» لافتة في حديث لـ«الديار»، الى ان «الجميع وصل الى قناعة انه سيجري بنهاية المطاف تعويم الحكومة الحالية من دون ادخال أي تعديلات تذكر اليها، على ان يحصل ذلك في الأيام الأخيرة من ولاية رئيس الجمهورية ميشال عون بقرار مشترك من رئيسي الحكومة نجيب ميقاتي والمجلس النيابي نبيه بري اللذين قررا اعلان المواجهة السياسية المفتوحة مع «الثنائي» عون ـ باسيل.
دبلوماسياً، تُجمع مصادر مقربة من القيادات التي التقت السفيرة الفرنسية آن غريو فور عودتها من باريس، على القول إن ليس للدولة الفرنسية أي مرشح لرئاسة الجمهورية، وإنها لا علاقة لحكومتها بطرح أسماء معينة من المرشحين المقيمين في فرنسا، وإن ما يهمها إجراء الانتخابات الرئاسية في موعدها بانتخاب رئيس توافقي يجمع بين اللبنانيين، بحسب ما أفادت “الشرق الأوسط”.
أما بالنسبة إلى واشنطن، فتعتبر مصادر قريبة من الإدارة الأميركية أن الموقف الأميركي واضح، في حديث لموقع القوات، وهو ضرورة انجاز الاستحقاق الدستوري في موعده واحترام المهل من دون أي تأخير.
لقراءة المقال كاملاً: انتخابات لبنان الرئاسية… توصيات أميركية ونصائح فرنسية
