“ميّاس” انتصرت و”فرقة السلطة” ترقص على أوجاع اللبنانيين

رصد فريق موقع “القوات”

على الرغم من الإحباط واليأس والأزمات والوجع الذي يعيشه لبنان، استطاعت فرقة ميّاس حصد الفوز، لتبعث الأمل في قلوب اللبنانيين وتثبت أن لبنان لن يموت مهما اشتدت الصعاب.

أما على المقلب الآخر الخاص بـ”فرقة السلطة”، لا تزال ترقص على آلام اللبنانيين، لا حكومة والرئيس شبه موجود، والمؤسسات معطلة، والدولار يقض مضاجع اللبنانيين والبنزين يُلهب الأسعار، والرئيس المكلف نجيب ميقاتي طالع نازل ع بعبدا من دون نتيجة.

البداية مع الخبر المفرح، اذ تمكنت فرقة “مياس” اللبنانية من الفوز بلقب America’s got talent ، بعد أداء مميز وعروض مبهرة قدمتها طيلة مشاركتها في البرنامج الأكثر شهرة في أميركا والعالم.

وقدّمت الفرقة عرضها الختامي عند الثالثة من صباح الأربعاء بتوقيت بيروت، اذ بدأ التصويت في الساعة 8 مساءً بالتوقيت الشرقي وانتهى في الساعة 7 صباحاً، تاركةً عروضها معلّقة في ذهن كلّ من شاهدها.

تأهلت فرقة “ميّاس” للنهائيات ضمن البرنامج، وتصدّر اسمها الترند في لبنان بعد حصولها على “الباز الذهبي”. وأوصلت “مياس” لبنان الى العالمية، مبروك لفرقة “مياس” ومبروك للبنان.

أما بالنسبة إلى اخبار السلطة المحزنة، على مدى 43 دقيقة، اجتمع رئيس الجمهورية ميشال عون بالرئيس المكلف ، إلا أن الدخان الأبيض لم يتصاعد بتأليف الحكومة.

وبعد اللقاء، قال ميقاتي، “المرة الجاي لو بدي ضل نايم ببعبدا مش رح فل إلا ما تتألف حكومة”.

وعلمت “الجديد” أن لقاء الرئيسين عون وميقاتي محوره الأساسي استئذان ميقاتي من عون السفر إلى بريطانيا والمشاركة في مراسم دفن الملكة اليزابيث.

وفي سياق ملف التأليف، رأت مصادر واسعة الاطلاع  أنّ رئيس الجمهورية ميشال عون ورئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل فهما أنّ حزب الله عازم جدياً على تعبيد الطريق أمام ولادة حكومة أًصيلة لإدارة مرحلة الشغور الرئاسي حتى ولو اقتضى الأمر إعادة تعويم تشكيلة حكومة تصريف الأعمال نفسها بلا أي تعديل في حقائبها أو أسمائها.

ولفتت المصادر عبر “نداء الوطن” إلى أنّ “إيفاد الوزير علي حمية إلى الديمان أتى بمثابة رسالة واضحة من جانب قيادة حزب الله ومفادها بأنه غير معني في هذه المرحلة بالانجرار وراء نزعة باسيل في إحداث فوضى دستورية أو طائفية مع نهاية العهد العوني، بل هو حريص على توسيع دائرة ربط النزاع في البلد لتمرير الاستحقاقات الراهنة والداهمة في لبنان والمنطقة بأقل الأضرار الممكنة على ساحته الداخلية”.

وجددت المصادر التشديد على أن “الطرح العوني الداعي إلى إضافة ستة وزراء دولة سياسيين على تشكيلة الـ24 الراهنة سقط، والنقاش الراهن أضحى محصوراً بالتسمية المتصلة بالتعديلات الوزارية المقترحة على هذه التشكيلة”، مبديةً ثقتها بأنّ “الأمور ذاهبة إلى الحلحلة حكومياً لأنّ أحداً لا يمكنه تحمل مسؤولية الفوضى الدستورية التي من الممكن أن يخلقها الصراع على إدارة شؤون الدولة بعد انتهاء العهد في ظل وجود حكومة تصريف أعمال”، مع إشارتها إلى أنّ التلويح الإعلامي المتصاعد من جانب عون ورئيس “التيار الوطني الحر” جبران باسيل بالتمرد و”العصيان الدستوري” إنما يندرج في خانة “محاولات الضغط الأخيرة للاستحصال على أقصى ما يمكن من مكتسبات وزارية في التشكيلة الجديدة، والدفع تالياً تحت طائل رفع سقوف التهويل إلى الاستحصال على تنازلات إضافية من ميقاتي بعدما تنازل عن فكرة استبدال وزير الطاقة ثم تراجع عن تسمية البديلين عن وزيري الاقتصاد والمهجرين”.

قضائياً، قال مصدر قضائي لـ”الشرق الأوسط”، إن وزير العدل في حكومة تصريف الأعمال هنري خوري وضع السلطة القضائية في موقعٍ لا تحسد عليه، إذ لم يكتف بإقناع مجلس القضاء الأعلى بتعيين محقق عدلي رديف في جريمة انفجار مرفأ بيروت، لتسند إليه مهمّة إخلاء سبيل الموقوفين والبتّ بالدفوع الشكليّة فحسب، بل ضيّق هامش الخيارات أمام المجلس، بعدما اقترح عليه تعيين القاضية سمرندا نصّار دون سواها لهذه المهمّة، وهو ما شكّل إحراجاً كبيراً لرأس الهرم القضائي، باعتبار أن نصّار وبمعزل عن كفاءتها، معروفة بقربها من التيار الوطني الحرّ، وهي عيّنت بمركز قاضي التحقيق الأول في الشمال بمباركة وزير العدل الأسبق سليم جريصاتي، أحد أبرز مستشاري الرئيس ميشال عون.

وأخفق مجلس القضاء الأعلى خلال جلسته التي عقدها أول من أمس (الثلاثاء) في الخروج بموقف موحّد على تسمية نصّار؛ ما اضطره إلى تأجيل الجلسة إلى الثلاثاء المقبل لاستكمال النقاش، وإحالة الأمر على التصويت إذا ما تعذّر التوافق، وجزم مصدر قضائي بأن «الذهاب إلى التصويت يعني أن الأغلبية ستؤيد تعيينها لهذه المهمّة. وقال المصدر لـ”الشرق الأوسط”، إن وزير العدل اقترح اسم القاضية نصّار فقط، رغم أن مجلس القضاء طلب منه تسمية ثلاثة قضاة لاختيار أحدهم، وعزا السبب إلى أن كل القضاة الذين استشارهم وزير العدل لرفع أسمائهم لمجلس القضاء اعتذروا عن هذه المهمّة».

التطورات القضائية المتسارعة بملفّ المرفأ، تأتي انعكاساً للقرار السياسي المتخذ سلفاً، وترجمة عملية لتوافق ضمني بين التيار الوطني الحرّ والثنائي الشيعي، وتحدّث المصدر القضائي عن “توجه لدى القضاة الشيعة والمسيحيين في مجلس القضاء لتسمية نصّار، وسط معارضة اثنين فقط هما رئيس المجلس القاضي سهيل عبّود والعضو الدرزي القاضي عفيف الحكيم، فيما يبقى النائب العام التمييزي القاضي غسان عويدات خارج التصويت، لكونه متنحياً عن ملفّ المرفأ منذ بداية التحقيقات، بسبب صلة القرابة التي تجمعه بوزير الأشغال الأسبق والنائب الحالي غازي زعيتر”.

اقرأ أيضاً عبر موقع “القوات”:

خاص ـ بالأرقام: أسعار مواد البناء “عمرانة”… استثمار أم مخاطرة؟

 خاص ـ معامل “مشبوهة” تهدّد قطاع الألبان والأجبان… الكارثة محتَّمة

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل