#dfp #adsense

‌السعد: الموازنة تشبه “أبو فؤاد ‌‍‌تبع الـ‌Yes 3 بواحد”‌

حجم الخط

‌رأى عضو كتلة اللقاء الديمقراطي النائب راجي السعد أنه من المفترض أن يناقش مجلس‌ النواب اليوم موازنة ‌2023 لا موازنة 2022 قبل 3‌ أشهر على انتهاء العام، مشيرا الى ان ما‌ من رقم صحيح في هذه الموازنة‌ وهي لا تتضمن أي رؤية أو خطة أو إصلاح.

وقال السعد في كلمته في مجلس النواب خلال جلسة درس وإقرار موازنة 2022‌: ” تخيّلوا‌ أن الدولة حصّلت الضرائب والرسوم بأول ‌9 أشهر على أساس سعر الدولار 1500‌ ليرة،‌ والـ‌Forecast بالموازنة عن أول 9‌ أشهر قائم على أساس سعر الـ‌20‌ ألف باعتراف الحكومة‌ باجتماعات لجنة المال والموازنة وفي آخر ‌3 أشهر على أساس 12 ألف أو 14‌ الف، حتى‌ الآن نحن لا نعرف”.

‌وتساءل، “هل مطلوب منا اليوم أن نصادق على هذه الأرقام والتوقعات؟”.

‌ولفت الى أن “الخطأ من البداية أن هذه الموازنة لم تأت بسياق تنفيذ خطة متكاملة‌ للنهوض المالي والاقتصادي التي وعدنا بها من أشهر وكان دولة نائب رئيس الحكومة يحضر‌ في كل اجتماع للجنة المال والموازنة ويعدنا أن الأسبوع المقبل سنرسل اليكم الخطة‌”.

‌وكشف عن أن‌ ‌يوم ‌‍‌أمس‌‍‌ الأربعاء‌‍‌، أي قبل ‌24‌ ساعة من جلسة طرح الموازنة للنقاش استل‌‍‌م‌ أعضاء لجنة المال والموازنة‌‍‌ الخطة الموعودة من أشهر كأن المقصود تغطية نقص الموازنة‌ لأي خطة أو رؤية.

‌وشبّه السعد‌ ‌الموازنة بموازنة “أبو فؤاد ‌‍‌تبع الـ‌Yes 3 بواحد”‌ معتذرا من أبو فؤاد الذي كان‌ يقوم‌ ‌بحساباته عكس ‌‍‌أبو فؤادنا في هذه الحكومة ‌‍‌الذي ‌”مش ‌صايب‌ ‌شي‌‍‌ وراكض‌ عالمجلس‌‍‌ بحجة ضغط الوقت” تحت شعار أن الموازنة مطلوبة من صندوق النقد الدولي‌ وعلينا ان نقدم له موازنة.

وشدد السعد على ان “‌‍‌الجميع‌ كان ‌يراهن ان‌ الاتفاق مع صندوق النقد ‌سيفسح لنا‌‍‌ المجال‌ لحوالي ‌7 أو 8‌ مليار‌ دولار بالإضافة ‌للـ3‌ مليار دولار بالاتفاق مع صندوق النقد الدولي‌‍‌،‌ و‌‍‌لكن كل ‌‍‌هذه‌ الرهانات ‌باتت من الماضي بعد الذي سمعناه ‌‍‌عن الموقف السعودي ‌‍‌و‌‍‌الذي‌ تبلغته فرنسا انّ‌ ما ‌من‌‍‌ اموال من دون دعم دول الخليج العربي‌‍‌،‌‍‌ وبالتالي الاتفاق مع‌ صندوق النقد الدولي‌ ‌بات‌‍‌ تفصيلاً”.

‌وأكد أنه‌ ‌علينا أن ‌‍‌نقرر ‌‍‌ان‌ ‌كنا نريد‌ ‌انقاذ‌ ‌لبنان أو لا‌‍‌،‌‍‌ ف‌‍‌إذا ‌‍‌أردنا‌ ‌انقاذ‌‍‌ه‌ ‌علينا ان‌‍‌ نستعيد‌ علاقاتنا العربية والخليجية‌ ‌وأن نخرج‌ من سياسة المحاور.

‌وعلّق السعد على‌‍‌ خطة الحكومة ال‌‍‌جديدة ‌‍‌التي‌ ‌تسلمها النواب أمس‌‍‌، ‌‍‌و‌‍‌أعط‌‍ى مثلاً‌ ‌واحدا‌ عن التناقضات بين ا‌‍‌لخطة ‌‍‌التي أرسلت‌ وبين ‌ما‌‍‌ كانت تحاول الحكومة ت‌‍‌مر‌‍‌ي‌‍‌ر‌‍‌ه و‌‍‌رفض‌‍‌ته لجنة‌ المال والموازنة‌. ‌وقال، “‌‍‌باقتراح قانون ‌‍‌ا‌‍‌لكابيتال‌‍‌ كونترول كانت الحكومة وضعت ضوابط‌ زمنية‌ ‌وهي سنتين مع احتمال التمديد سنة، في وقت ‌‍‌الخطة ‌‍‌التي‌ استلمناها ‌أمس‌‍‌ من‌ الحكومة‌ تقول “‌تعتبر ‌‍‌ضوابط رؤوس الأموال موقتة من ‌‍‌حیث‌ المبدأ، ‌أما‌ فترة ‌سریان‌ ‌ھذه‌ الضوابط، فتتعلق بمدى‌ ‌جد‌‍‌ّ‌‍‌یة‌‍‌ وسر‌‍‌ّ‌‍‌عة ‌‍‌تطبیق‌‍‌ الإصلاحات المطلوب‌‍‌ة‌‍‌” و‌‍‌الإصلاحات ‌‍‌التي‌ بهمتها من الممكن ألا تحصل في‌ 10 ‌سنوات‌… وبالتالي هل ‌نترك‌‍‌ الضوابط بلا حدود‌ زمنية‌‍؟”.

‌وتابع،‌ “‌لتسمح لنا‌‍‌ الحكومة‌‍‌،‌ ‌ليس هكذا تدار البلاد‌‍‌، ‌‍‌ولا ‌‍‌يدار‌‍‌ البلد بموازنة‌ “هات ‌إيدك‌ والحقني‌‍‌” ولا ا‌‍‌ننا ‌‍‌عباقرة ‌‍‌وبإمكاننا ان‌‍‌ نضحك على ص‌‍‌ندوق النقد والمؤسسات الدولية أننا‌ أقر‌‍‌ّ‌‍‌ينا موازنة ‌”‌كيف ما كان‌”. ‌هكذا حصل‌ ‌قبل توجهنا الى‌ “سيدر” ‌ورأينا‌ النتيجة.‌ و‌‍‌البلد ‌‍‌لا‌ يحتمل ان نكمل بهذه الطريقة‌. ‌و‌‍‌المطلوب منا اليوم أن‌‍‌ ننقذ بلدنا من الانهيار المالي‌ والاقتصادي،‌ ‌و‌‍‌أن ‌‍‌نوقف نزيف هجرة‌‍‌ الشباب‌ ‌لأن‌ ‌البلد لا يؤمّن لهم ‌‍‌الحد الأدنى من الأمان‌ والاستقرار الاجتماعي‌”.

‌وأضاف، “‌‍‌هل سنكمل‌ Business as usual‌؟ ‌‍‌لتبقى‌ الحكومة ‌تقوم بذلك‌ ‌والمجلس‌ يصادق لها‌.‌ أنا شخصيا لن‌ ‌أخون أمانة الناس. نحن بالطبع نريد‌‍‌ بالمجلس موازنة، إنما‌ مو‌‍‌ازنة صحيحة ‌‍‌تتضمن رؤية ‌‍‌بإمكاننا أن‌ نحاسب على أساسها. ‌نريد موازنة ‌‍‌تتضمن أرقام‌‍‌ا‌ حقيقية، لا أن‌ ‌تكون أرقامها ‌”‌شولفة‌‍‌” لأنهم‌ ‌مطمئنون ان ما من أحد سيحاسبهم‌.‌ فنحن‌ نريد أن نحاسب‌ ‌ولن‌ نبصم على ‌ما سترسله‌‍‌ الحكومة‌. ‌نريد موازنة ضمن خطة شاملة ‌‍‌لـ‌ 10سنوات أو أقله ‌5‌ سنوات تحدد نسب النمو والتضخم وسعر الصرف وحجم الناتج المحلي‌ ومسار الدين العام.‌ ‌نحن نريد موازنة للناس لا موازنة على الناس”.

‌و‌‍‌أعلن‌‍‌ السعد‌‍‌ أننه برّاء من هذه الموازنة، ‌‍‌كما ‌‍‌لفت الى‌ ‌أن‌‍‌ “لجنة المال والموازنة‌ لم ‌ت‌‍‌ستطع‌ تغيير‌‍‌ المكتوب‌‍‌ لأن‌‍‌ التعاطي مع‌‍‌ها‌‍‌ كان تقريباً على‌‍‌ قاعدة “ما كُتب قد كُتب” وأننا‌ ‌مضطرين نمرّق موازنة كيف ما كان”‌ ‌ونتيجة ‌‍‌هذا الأمر‌ ‌بقيت‌ 14 مادة معلقة ‌مرتبطة‌ بالضرائب والرسوم والنفقات المقترحة”.

وأوضح السعد أننا‌ “‌نتعاطى مع ‌‍‌موازنة قيمة الدولار الجمركي بين ‌12 ‌ألف‌‍‌ و‌14‌ ألف ليرة،‌ و‌‍‌لغاية ‌‍‌هذا الوقت لم يحدد الرقم، والدولار بالسوق ‌‍‌سيصل للـ40 ألف ليرة‌. ‌والمضحك‌ أنهم‌ ‌وضعوا‌ توقعات ‌لإيرادات‌‍‌ ع‌‍‌ن ‌9 أشهر ‌مرت ولم يحققوا شيئاً منها‌‍‌،‌ ‌أي أن‌‍‌ الحكومة‌

‌تكذب على‌ ‌نفسها‌‍‌ وعلينا وعلى ‌‍‌اللبنانيين‌”.

و‌‍‌طالب ‌‍‌السعد ‌‍‌وزارة المالية أن‌‍‌ تزوّد الهيئة العامة بمجلس النواب بكل أرقام الإيرادات‌ والنفقات الفعلية المحققة بأول ‌6‌ أشهر من‌ ‌الـ‌2022 ‌ليتمكن اللبنانيون من لمس ‌‍‌كيف‌ تحاول‌ الحكومة ‌أن ‌‍‌تخدعهم ‌‍‌و‌‍‌مجلس النواب بأن‌‍‌ تدرج أرقام‌‍‌ا‌‍‌ بالموازنة عمليا‌‍‌ً‌‍‌ هي‌‍‌ محقق‌‍‌ة‌ عكس‌‍‌ا والنتيجة تضخّم بالعجز الفعلي في ‌‍‌وقت ‌‍‌يحاولون‌ ‌تجميلها‌‍‌ بأرقام مغلوطة‌. وحول‌ ‌رفع‌‍‌ الدولار الجمركي‌‍‌، رأى السعد أننها نرفعه‌ ‌على ‌‍‌من‌ يدفع ‌الضرائب‌‍‌ والجمارك.

‌ومن لم يدفع يوما لن يدفع اليوم‌ والحكومة ‌غير‌ قادرة ‌على ‌‍‌الزامه‌ ‌بالدفع‌ ‌وبالتالي ‌‍‌ستزيد‌ عمليات‌ ‌التهريب من‌‍‌ الحدود السائبة والمرافئ العامة‌. ‌

وسأل، “كيف ‌ستحصّل الإيرادات‌ الموعود‌‍‌ة من رفع الدولار الجمركي؟ أو أن‌ المقصود من رفع الدولار الجمركي ‌فقط ‌‍‌خدمة‌ بعض التجار‌ ‌والمحتكرين ليرفعوا الأسعار في وقت يتهربون ‌‍‌من دفع ‌‍‌ضرائبهم ورسومهم؟‌”.

‌وعن‌ ‌تصحيح أوضاع موظفي القطاع العام في ‌‍‌موضوع زيادة ‌‍‌الرواتب‌‍‌، أكد السعد “أننا ‌‍‌مع‌ الموظفين والعسكريين والمتقاعدين والناس‌ ‌المتعبة، و‌‍‌ن‌‍‌ريد ان يكون‌‍‌ التصحيح من‌‍‌ أساس‌ الراتب، مع اصرارنا على أن يشمل‌‍‌ التصحيح ‌‍‌الناس المستحقة‌.

وأشار الى أن‌ “‌هناك‌ مسؤولية‌ ‌تقع ‌‍‌على وزارة المالية وكل الوزارات والإدارات المعنية ‌‍‌وعلى الهيئات الرقابية‌ لتقديم تقرير مفصل عن وضع موظفي القطاع العام وإ‌‍‌صلاح الوضع لأن هذا‌ الموضوع ‌هو‌ أيضا‌‍‌ جزء أساس‌‍‌ي من الإصلاحات المطلوبة منا‌”.

‌و‌‍‌نبّه الى‌‍‌ أنه‌ “‌لا يمكننا‌ ‌إعطاء ‌‍‌بعض المؤسسات العامة، ‌‍‌التي‌ إيراداتها ‌لا تسمح‌‍‌ سل‌‍‌ف خزينة‌ من دون التدقيق ببيانات‌‍‌ه‌‍‌ا المالية ‌‍‌لكيلا‌‍‌ نزيد الانفاق ونتخطى الاعتماد المرصود ونضطر‌ لمزيد من الاستدانة”.

‌وشدد السعد على “أننا‌‍‌ اليوم أمام تحد‌ أساسي ‌وعلينا أن‌ نختار: هل ‌نريد أن نكمل ‌‍‌إقرار‌ موازنات‌‍‌ على طريقة “أبو فؤاد” أم نريد وضع‌‍‌ خطة شاملة وواضحة تستعيد ثقة اللبنانيين‌ والخارج‌‍‌، ‌‍‌ونبني على أساسها سياساتنا وموازناتنا وانفاقنا وإيراداتنا؟‌”.

‌وتابع، “‌‍‌نحن‌ كلقاء ديمقراطي على أساس النقاشات ‌والى أين قد ت‌‍‌صل التعديلات الأساسية‌ التي نطالب فيها‌‍‌،‌ نقرر ‌تصويتنا‌‍‌ له‌‍‌ذه ‌‍‌الموازنة كيف ‌‍‌سيكون‌‍‌،‌‍‌ مع العلم أنني شخصياً أ‌‍‌تبرّأ من‌ هكذا‌ موازنة ‌وهكذا‌‍‌ حسابات‌”.

‌وكان‌ السعد ‌قد هنأ ‌‍‌في بداية مداخلته فرقة ميّاس على فوزها بـ America’s got talent وعلى كل ما قدمته للبنان. كما بارك لمنتخبات كرة السلة التي تأهلت لكأس العالم من دون‌ أي دعم من الدولة، قائلاً، “لدينا الأمل بلبنان وبشبابه‌ ‌وشاباته‌.”

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل