
أوضح عضو تكتل الجمهورية القوية النائب سعيد الأسمر، أن “عدم إقدام حزب القوات اللبنانية على إعلان مرشح لرئاسة الجمهورية هو في سياق الحرص على اختيار الرئيس وإيصاله، بعيداً عن ذر الرماد في العيون عبر تقديم مرشحين لا تتوفر لهم إمكانية الوصول”، مشدداً على أن “هذا الحرص يدفعهم إلى ترك قنوات التواصل مع كافة الأفرقاء الذين يؤمنون بلبنان السيادة والاستقلال، لبنان الـ 10452 كيلو متراً مربعاً، بعيداً عن أيّ وصاية خارجية، ما يوجب عليهم أيضاً عدم تقديم مرشحٍ والطلب من الآخرين تأييده”.
وإذ توقف عند أهمية التواصل والتعاون بين الأحزاب والنواب السياديين الذين يعوّل تكتل الجمهورية القويّة على التعاون والاتفاق معهم على اختيار الرئيس الذي يشبه لبنان والناخبين الذين أوصلوا ممثلين عنهم إلى المجلس النيابي من أجل تحقيق التغيير المطلوب، أكّد أن “فعاليّة القوى والأحزاب المسيحيّة ستظهر ما إن يدعو رئيس مجلس النواب نبيه بري إلى جلسة انتخاب الرئيس، على أن تكون ملموسة وتترجم نتيجة الاتصالات التي تقوم بها القوات اللبنانية مع غالبية الأفرقاء بما يؤدي إلى طرح مرشح رئاسي من قبلهم”.
وعن تخوفه من تكرار سيناريو الرئاسة الثانية والثالثة كما هيئة مكتب المجلس، رأى ان “ما حصل يشكل نكسة للقوى التغييرية، بعد تأييد القوات للمرشح المستقل غسان سكاف لنيابة رئاسة المجلس، مبدياً أسفه في الوقت نفسه لعدم التفاف قوى المعارضة حوله، ما أدى إلى فوز النائب الياس بو صعب المدعوم من قوى 8 آذار”.
وإذ اعتبر أن “اخفاق قوى المعارضة في انتخاب هيئة مكتب المجلس واللجان النيابية شكل درساً لحثهم على التنسيق بما يضمن عدم تكرار الأخطاء السابقة، لفت إلى أن التواصل مع المستقلين يهدف إلى الالتفاف حول مرشح يكون على قدر التطلعات والآمال المرجوة للتغيير. ومع تأكيده على وجوب إجراء الانتخابات الرئاسيّة ضمن المهل الدستورية، رفض الحديث عن تأخير أو تطيير هذا الاستحقاق”، مشدداً على “أهميّة انتخاب رئيس بأسرع وقت ممكن، انسجاماً مع احترامهم للمواعيد الدستورية”، آملاً أن تشكل هذه المناسبة فرصة لإيصال الرئيس الذي يشبههم.
كذلك، رأى الأسمر أن “المواصفات التي تضمنتها مبادرة النواب الـ13، لا يمكن الاختلاف حولها”، لافتاً إلى أن “اللقاء معهم سيتضمن الاستيضاح حول مقاربتهم لأن يكون الرئيس من خارج الإصطفافات”. ومع تأكيد أسمر على رفضهم الاصطفافات الطائفية، شدد في الوقت نفسه على “وجوب أن يكون الرئيس سيادياً يواجه التهريب والسرقة والنهب”.
واعتبر ان “المواصفات التي تضمنتها المبادرة سبق ونادت بها القوات اللبنانية منذ زمن وهي تشكل نقطة التقاء حول تأييد المبادرة”، آملاً التوصل إلى اختيار المرشح القادر على النهوض بلبنان بعيداً عن الرؤساء المتعاقبين الذين دفعت بهم التسويات والصفقات التي أوصلتهم إلى مراعاة الجميع، مشيراً إلى أن هذه التجربة أدت إلى ما وصل إليه لبنان، رافضاً الاستمرار في هذا النهج، مؤكداً سعيهم إلى التغيير، تاركاً طرح الأسماء الرئاسيّة إلى ما ستؤول إليه اللقاءات، على أن يكون المرشح رهن التوافق بين الجميع، بعيداً عن أيٍّ فرضٍ لطرف على آخر.