.jpg)


التقى رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع في معراب وفداً من نواب التغيير ضمّ النواب، وضاح صادق، ملحم خلف، إبراهيم منيمنة، نجاة صليبا، مارك ضو وبولا يعقوبيان، في حضور أعضاء من تكتل الجمهورية القوية وهم النواب غسان حاصباني، ملحم رياشي، فادي كرم، غادة ايوب وجورج عقيص.
وعقب اللقاء الذي استغرق قرابة الساعتين، قال صادق باسم الوفد، إن “يوم امس كان يوماً صعباً، فمن جهة شهدنا حالة أمنية تسوء يومياً ما يزيد من المسؤولية التي تقع على عاتقنا في انقاذ البلد من خلال ايصال رئيس تنطبق عليه مواصفات مبادرة نواب التغيير. ومن جهة أخرى، لمسنا بداية التغيير عبر وقف اقرار الموازنة التي لم تستوفِ اي من الشروط الموضوعة للانتقال الى مرحلة افضل. ما حصل بالأمس في هذه الجلسة التشريعية أكّد ان التغيير يبدأ من داخل مجلس النواب إذ تكمن المعركة الاساسية من خلال تغيير النهج المعتمد فيه”.
واذ شرح ماهية المبادرة التي هي “سبب لقاءاتنا مع كل الكتل النيابية وتعدّ من صلب التغيير”، أمل صادق “نجاح محاولتهم في إيصال رئيس جديد للجمهورية ذات صناعة لبنانية، صناعة 128 نائباً في البرلمان وعلى الأقل من غالبيته”.
وأشار الى أنه “مع الاجتماع بتكتل الجمهورية القوية في حضور رئيس حزب القوات، اختتمت الجولة الأولى الاستطلاعية، التي التقينا فيها الكتل النيابية باستثناء 4 نواب لتعذر اللقاء”.
وأكد انه “تمّ شرح المبادرة ونقاشها واهمية نجاحها لإنقاذ البلد، وكانت الرؤية مشتركة بين الطرفين في جلسة كانت الأطول بين كل الاجتماعات، إذ تطرقنا الى المرحلة السابقة المرتبطة بالوضع الحالي، كما تم التشديد على ضرورة وضع خطة شاملة انقاذية ووقف النزيف الحاصل في المدى القصير لإنقاذ البلد بأسرع وقت، ما يبدأ من خلال انتخاب رئيس انقاذي يستوفي المواصفات المذكورة في المبادرة.”
ولفت صادق الى ان “الحاضرين اجمعوا على نقاط المبادرة ووجوب الدخول الى المجلس بواقعية من خلال اتفاق 86 نائباً على الأقل في تحمل المسؤولية الوطنية الملقاة عليهم.”
وأعلن عن ان “نواب التغيير سيقوّمون الاثنين نتائج اللقاءات التي عقدت لتبدأ بعدها المرحلة الثانية والتي من الممكن ان تكون الأصعب إذ ستشهد الدخول في الأسماء والنقاش بها وانتقاء الأفضل بينها والأكثر تطابقاً مع المبادرة”، مشيراً الى ان “اللقاءات ستستكمل في الجولة الثانية مع تكتل الجمهورية القوية والكتل الاخرى للوصول الى المرحلة النهائية.” وذكّر بالحاجة اليوم الى “رئيس يملك القدرة على ادارة البلاد ويتمتع بشخصية قوية تسمح له بالحفاظ على سيادة لبنان والانطلاق بخطة اصلاحية شاملة”.
وعما اذا وجد نواب التغيير خلال لقاءاتهم قواسم مشتركة بين “القوات اللبنانية” و”الثنائي الشيعي”، أجاب صادق، “لمسنا ايجابية لدى كل الكتل النيابية، ولكن لنكن واقعيين، عند الدخول في التفاصيل والاسماء من الممكن إيجاد نقاط تفسرها الكتل وفق رؤيتها، لذا علينا انتظار المرحلة الثانية لبلورة الموضوع”.
ورداً على سؤال، اعتبر ان “مبادرتهم واضحة وهم لن يوافقوا على اسم رئيس لا ينال اصوات ثلثي اعضاء المجلس من اجل خوض العملية الديمقراطية لانتخاب رئيس جديد”.
بدوره، رحّب حاصباني “بالضيوف الزملاء وبمبادرتهم للتلاقي حول النقاط المشتركة التي من الممكن ان تنتج حلولا انقاذية للبلد، ولا سيما في اختيار رئيس جديد للجمهورية قادر على اتخاذ المواقف الصلبة والصحيحة لانتشال البلد من حالته المتدهورة والتي قد تتفاقم أكثر في حال لم ننجح بايصال هذا الرئيس لقيادة العملية الانقاذية مع السلطتين التنفيذية والتشريعية”.
وأضاف، “نأتي من خلفيات مختلفة، لكن نلتقي على الحاجة الطارئة للانقاذ وعلى نقاط اخرى من منطق الدولة ومؤسساتها واهمية الحفاظ عليها واستعادتها واعادة بنائها ومن مبدأ محاربة الفساد ومساواة جميع اللبنانيين بالحقوق والواجبات والمواطنة.”
واذ جدد التأكيد ان “الاستحقاق الرئاسي المنتظر مفصلي، ذكّر حاصباني ان “القوات اللبنانية حددت مواصفات الرئيس العتيد الذي عليه ان يكون واضح الموقف وشفافاً، جريئاً وقادراً على اتخاذ القرارات الصلبة والصعبة”.
كما شدد على “اهمية عدم وصول رئيس من اصطفافات معينة ومن ضمن الفريق القائم في السلطة او المحور المرفوض من الكثير من اللبنانيين من جهة، ومن الدول التي على لبنان نسج علاقات جيدة معها من جهة اخرى، اذ انه بأمس الحاجة اليها في هذه الظروف”.
ورأى ان “الرئيس الانقاذي، بالفعل، لا يخضع لسيطرة من يسيطر على الدولة ومن اوصلنا الى هنا، وهو الرئيس الراغب والقادر على حماية الدستور والتمسّك باعتماده كأولوية الاوليات”. انطلاقاً من هنا، شدد حاصباني على “التزام تكتل الجمهورية القوية بهذه المواصفات وانفتاحه للنقاش مع الجميع”.
وتمنى “نجاح مبادرة الزملاء النواب”، ومؤكداً “استمرار التواصل معهم للوصول الى الهدف الذي يتمناه اللبنانيون، خصوصاً ان الحلول ممكنة لإيصال رئيس ينال الدعم الكامل من الجميع”.