فشل اقتحام السلطة لجيوب الناس… و”فركة” أُذن لباسيل

رصد فريق موقع “القوات”

بعد يوم حافل بالاقتحامات على المصارف، هدأت الساحة، إلا معركة رئاسة الجمهورية لم تهدأ، وتنذر باقتحامات لأسماء المرشحين مع اقتراب الموعد الدستوري.

ومن داخل ساحة البرلمان، تصدت القوات اللبنانية والكتائب اللبنانية وحزب الوطنيين الاحرار وقوى التغيير لاقتحام السلطة إلى جيوب الناس عبر الموازنة التدميرية واطاحت النصاب معلنة هزيمة الذين يريدون تعميق جراح الناس، وخصوصاً رئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل الذي دافع عن موازنة حكومة الرئيس المكلف نجيب ميقاتي في ردّ على رئيس مجلس النواب نبيه بري بالقول ان “تحديد سعر الدولار الجمركي ليس مسؤولية مجلسية، فقال له باسيل اعلم ولكن انصحه لأنه “صديقي”، في إشارة إلى “فركة أُذن واضحة” من قبل حزب الله لباسيل، وما يُنذر بـ”تكويعة” واضحة لفريق العهد قد تُترجم بعد عودة ميقاتي من نيويورك واستعداده بحمل “وسادته” إلى بعبدا والنوم بالقصر حتى تشكيل الحكومة.

وفي السياق، لم تشأ دوائر بعبدا عشية سفر ميقاتي الى لندن ونيويورك ربط نزاع دائم لحين صدور مراسيم حكومة جديدة، إذ نفت مصادر مطلعة لـ”اللواء” أن يكون رئيس الجمهورية ميشال عون أكد لرئيس الحكومة المكلف السير بطرح حكومي معين.

وقالت إن “اللقاء بينهما أول من أمس الخميس بدا استكمالا للقاءات السابقة على أن يعاد البحث بملف التأليف فور عودة ميقاتي من الخارج.

وأضافت، “رئيس الجمهورية عازم على تشكيل الحكومة بالتعاون مع رئيس الحكومة المكلف الذي أكد أنه فور عودته من الخارج سينام في القصر من أجل إتمام التشكيلة الحكومية”.

وأعربت عن اعتقادها ان تركيبة الـ24 وزيراً لا تزال الأكثر ترجيحاً على أن يكون التعديل المقرر اعتماده تم التوافق عليه مع العلم أن صيغة الـ30 وزيراً لم تسقط كلياً، مؤكدة أنه لا بد من ترقب عودة ميقاتي الذي ستكون له سلسلة اتصالات في الخارج.

وعلى صعيد الانتخابات الرئاسية، أشارت مصادر حزب القوات اللبنانية إلى أن الجميع رأوا بأم العين انه لا يمكن تشكيل حكومة في حال لم يوقع رئيس الجمهورية ميشال عون على تشكيلها وبالتالي كل الكلام أن رئيس الجمهورية مجرد من الصلاحيات غير صحيح.

وشددت عبر “الديار” على مجيء رئيس انقاذي نظراً للمرحلة التي تمر بها البلاد ويصارح الرأي العام بمن يعرقل انطلاقاً من موقعه الكبير على القوى السياسية.

وتابعت، “رئيس الجمهورية هو الضامن لكل التعيينات التي يجب ان تكون مبنية على الكفاءة بعيدا من المحسوبية والزبائنية، كما أن الرئيس الإنتقاذي يرفض تشكيل حكومة ليس من اجل حصته او من اجل حقيبة وزارية معينة بل من اجل ان يختار وزراءه انطلاقاً من المصلحة الوطنية العليا.

من جهة أخرى، يختتم اليوم تكتل قوى التغيير النيابي جولته على الكتل النيابية والنواب المستقلين بلقاء رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع في مقره في معراب للوقوف على رأيه حيال المبادرة الإنقاذية التي طرحها بدءاً بمقاربته للاستحقاق الرئاسي وضرورة إنجازه في موعده الدستوري بانتخاب رئيس جمهورية جديد يتمتع بالمواصفات التي طرحها التكتل بأن يكون من خارج الاصطفافان السياسية على أن ينصرف لاحقاً، كما تقول مصادره لـ«الشرق الأوسط»، إلى تقويم الأجواء التي سادت جولته تحضيراً للخطوة الثانية التي يعتزم القيام بها في ضوء غربلته لأسماء المرشحين للرئاسة باستبعاده للذين لا تنطبق عليهم المواصفات الواردة في مبادرته الإنقاذية.

وعلمت “الشرق الأوسط” أن التوجه العام لنواب قوى التغيير ينطلق من استبعادهم للمرشحين على اختلاف اتجاهاتهم السياسية، المنتمين لمحور الممانعة لمصلحة تشكيل قوة نيابية ضاغطة لترجيح كفة المرشح الذي يفترض أن يحظى بتأييد الأكثرية النيابية.

وفي سياق المواقف الدولية من الاستحقاق الرئاسي، يعقد اجتماع فرنسي ـ سعودي ـ أميركي على هامش الجمعية العمومية للأمم المتحدة في نيويورك حول لبنان، يشارك فيه كبار مسؤولي وزارات الخارجية للدول الثلاث المتابعين للملف اللبناني، وذلك لمناقشة الأوضاع في لبنان وضرورة اجراء الانتخابات الرئاسية.

وقال مصدر دبلوماسي غربي لـ”النهار” انه في حال لم يجر الانتخاب الرئاسي في موعده وبقي عون في بعبدا ستعلن الدول المعنية بالملف اللبناني وفي طليعتها الولايات المتحدة موقفاً سلبياً من هذا الاحتمال.

وتزامناً مع خروج عون من القصر، بات من المعلوم أنه ستترافق مغادرته مع تظاهرات للتيار الوطني الحر داعمة له في الظاهر، أما في الباطن فقد تكون لمنع دخول أي رئيس آخر بديلاً عنه.

مصادر مراقبة تشير إلى أن الجوهرة الوحيدة المتبقية في لبنان هي الاستقرار، فكل شيء في لبنان منهار، الوضع السياسي من انقسام إلى انقسام بسبب منظومة السلاح والفساد، الانهيار المالي يتطور فصولاً نحو الأسوأ بسبب هذه المنظومة، وهناك استحالة لخروج لبنان من هذا الواقع المأساوي قبل إنهائها، وبالتالي، العلامة الوحيدة المتبقية في لبنان هي الاستقرار الأمني وفي حال انهياره ، يعود لبنان إلى ما قبل 13 تشرين الأول 1990 الذي سيحتفل به التيار الوطني الحر وهي ذكرى انتكاسته نتيجة سياساته وحروبه التي دمّرت المنطقة الحرة آنذاك، كما وهو يحتفل بهذه الذكرى قبل أسبوعين فقط على خروج الرئيس عون من قصر بعبدا.

وتقول المصادر، في حديث لموقع “القوات اللبنانية”، إنه “بمعزل عن الخيارات التي من الممكن أن يلجأ إليها العهد وهي غير دستورية، وتُدخل البلاد في بلبلة دستورية، لكن من الواضح أنه اليوم هناك إعادة تحريك لمحركات الحكومة بسبب الخشية من خطوات غير دستورية تؤدي إلى بلبلة دستورية، وبالتالي هناك كلام عن حكومة إنماء تقطع الطريق على ما يمكن أن يقوم به العهد”. لقراءة المقال كاملاً اضغط على الرابط: خاص ـ سيناريو “مرعب” في 31 تشرين؟

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل