
تجددت التظاهرات في معظم الجامعات الإيرانية احتجاجاً على مقتل الشابة الكردية مهسا أميني لا سيما في العاصمة طهران.
واندلعت مواجهات اليوم الثلاثاء، بين طلبة جامعة العلوم والصناعة وعناصر البسيج في طهران، وفق ما ذكر ناشطون.
فيما انطلقت المظاهرات في الجامعة الطبية بمدينة تبريز عاصمة أذربيجان الشرقية وجامعة يزد وسط إيران.
وأظهرت مقاطع فيديو تداولها ناشطون عبر مواقع التواصل الاجتماعي، تظاهر العشرات وسط تعالي الهتافات تنديداً بمقتل الفتاة العشرينية.
أتى ذلك بعد تظاهرات عمت جامعات “طهران”، و”بهشتي”، و”تربيت مدرس”، و”طباطبائي”، و”أمير كبير”، في العاصمة طهران، أمس الاثنين، للتنديد بمقتل أميني.
في حين تجمع طلاب جامعة أمير كبير في طهران أمس الاثنين، وحاول عدد من قوات الباسيج إنهاء التجمع بمهاجمة الطلاب، لكنهم فشلوا، وفق موقع “إيران انترناشونال”.
وشهدت مشهد (مدينة مهمة تعتبر ذات أهمية دينية في شمال شرق البلاد) تجمعاً مماثلاً، بحسب ما ذكرت وكالة “تسنيم”.
في حين اعتقلت الشرطة عدة أشخاص وفرقت الحشود بالهراوات والغاز المسيل للدموع، ما أدى إلى إصابة 5 أشخاص.
تلا ذلك تظاهرات ليلية لا سيما في مدينة سنندج عاصمة محافظة كردستان في شمال غرب إيران حيث تتحدّر الفتاة.
فيما أظهرت مقاطع فيديو من مدينة رَشْت عاصمة محافظة جيلان، التي شهدت خلال الساعات الماضية عمليات كر وفر بين المتظاهرين ورجال الأمن، من بينهم قوات الباسيج، فرار عناصر أمنية من أمام المحتجين الغاضبين.
يذكر أن أميني المتحدرة من محافظة كردستان، أوقفت في 13 أيلول الحالي، خلال زيارة لأقاربها في طهران من قبل “شرطة الأخلاق” بحجة ارتداء “ملابس غير ملائمة”، لكنها سرعان ما دخلت في غيبوبة بعد ساعات على توقيفها، لتنقل لاحقاً إلى مستشفى كسرى في طهران وتلفظ أنفاسها، الجمعة الفائت، وفق ما أعلنت عائلتها.
ما دفع العديد من ناشطي حقوق الإنسان في البلاد، والمنظمات الحقوقية إلى اعتبار وفاتها “مشبوهة”، متهمين الأمن بالتورط في مقتلها.
فيما زعم وزير الداخلية أحمد وحيدي أن “مهسا كانت تعاني على ما يبدو من مشاكل صحية سابقة، وأجريت لها عملية جراحية في الدماغ حين كانت في الخامسة من العمر”.
لكنّ والد الضحية نفى تلك المعلومات جملة وتفصيلاً، مؤكداً أن ابنته كانت “بصحة ممتازة”.
يشار إلى أن “شرطة الأخلاق” في إيران تفرض على النساء قيوداً مشددة في الملبس، بينها منعهن من ارتداء معاطف فوق الركبة أو سراويل ضيقة وسراويل جينز، إضافة إلى الملابس ذات الألوان الفاقعة، فضلاً طبعاً عن فرضها للحجاب الإجباري.
لمشاهدة الفيديو اضغط هنا