دفع القروض بالدولار… إجراءات مخالفة و”مسخرة”

هل حان وقت دفع القروض بالدولار جدياً؟ سؤال لا بد من طرحه في ظل المناورة التي يقوم بها بعض المصارف لجس نبض عملائه أو مودعيه المقترضين، ما يفتح الباب واسعاً أمام هذا الجدل، باعتبار أنها ليست المرة الأولى التي يرتفع صوت “القرض الدولاري” ويعود لينخفض.

وتحاكي المناورة اتصالات تلقاها بعض العملاء المقترضين بوجوب دفع ما تبقى من هذه القروض بالدولار الأميركي، خصوصاً تلك التي لها علاقة بالـ”credit card”، و”business loans”.

شكاوى عدة تلقاها موقع القوات اللبنانية الإلكتروني من قبل العملاء الذين استغربوا تصرُّف مصارف تجبرهم على دفع القروض بالدولار، مؤكدين أن موظفي المصارف قالوا لهم إن هذا الإجراء صادر عبر تعميم من مصرف لبنان. في المقابل، بعض العملاء أوضح لموظفي المصارف أن ليس هناك أي تعميم بهذا الخصوص. عندها، ارتبك الموظف عارضاً عليهم دفع المبلغ كاملاً من خلال “شيك” مصرفي قيمته بالدولار، أو التوجه إلى المصرف ودفع ثلث المبلغ بالدولار الفريش.

موقع “القوات” اتصل ببعض إدارات المصارف وأشخاص قيمين على هذا الموضوع، فكان الجواب بأنه لا يوجد تعميم من مصرف لبنان يجبر العملاء على دفع القروض بالدولار، وأن بعض المصارف يقوم بهذا الإجراء منفرداً لإدخال بعض الدولارات إلى مصرفه، ما يعني أن هناك احتمالين؛ الأول، هو أن المصارف تتصرف بعيداً من سياسة مصرف لبنان وهذا أمر في غاية الخطورة ويجب التوقف عنده.

أما الاحتمال الثاني، يكمن في أن المصارف لديها معلومات بأن مصرف لبنان قد يلجأ إلى إصدار تعميم بهذا الخصوص وقامت بعملية استباقية وهذا أيضاً مخالف للقانون.

ولتوضيح حقيقة الأمر، يؤكد الخبير المالي والاقتصادي وليد أبو سليمان أنه لا تعميم صادراً عن مصرف لبنان حول دفع القروض بالدولار، وهذا أمر مخالف للقوانين والتعاميم التي تصدر عن “المركزي”، واصفاً الموضوع بـ”المسخرة”.

ويسأل، عبر موقع “القوات”، “كيف للمصارف الامتناع عن دفع الدولار للمودعين وفي الوقت ذاته تطالبهم دفع القروض بالدولار؟”، مضيفاً أن القروض هي وديعة وإذا لم تدفع المصارف الوديعة بالدولار لا يمكنها تحصيل القروض بالدولار”.

ويشدد على أنه يمكن للمقترض عدم دفع قرضه بالدولار لأنه مخالف للقانون ولتعاميم المركزي”، وهذه التصرفات من المصارف تدل على أن هناك تعثراً كبيراً في تسديد القروض، ما استدعى من المصارف القيام بهكذا إجراءات مخالفة لأصول التعاميم.

ويرى أن على المصارف الالتزام بالتعاميم التي تصدر عن مصرف لبنان وعدم القيام بأي إجراءات استباقية، كون المصرف المركزي ليس في صدد إصدار مثل هكذا تعميم في المدى المنظور قبل تعافي الوضع المصرفي وتوافر الدولار في المصارف، لذلك فإن هذا الاجراء غير قانوني، ومصير القروض باقٍ على حاله حتى إشعار آخر ولا تغيير في سياسة “المركزي” تجاه إلزامية دولرة القروض. وبالتالي، على المودع أو المقترض عدم التقيد به بتاتاً.

ويطالب أبو سليمان هيئة الرقابة والإشراف على المصارف التدخل لوضع حد للمخالفات الحاصلة وللتفرد بالقرارات العشوائية ووقف هذه “المسخرة”.​

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل