
أكد نائب رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى العلامة الشيخ علي الخطيب بعد لقائه رئيس الجمهورية ميشال عون الذي استقبله في قصر بعبدا قبل ظهر اليوم، “ضرورة عدم حصول فراغ على الصعيدين الحكومي والرئاسي”، مشدداً على “أهمية تأليف حكومة جديدة في أسرع وقت ممكن وان يتحمل الجميع المسؤولية والتعاون لإنقاذ البلد وانتشال الناس من الواقع المزري الذي يعانون منه”.
وفي ملف ترسيم الحدود البحرية الجنوبية، نقل العلامة الخطيب عن رئيس الجمهورية تأكيده ان “الأمور أصبحت في خواتيمها السعيدة وأن لبنان سيحصل على ما يستحق من ثروات، لافتاً الى ان أحدا لا يستطيع ان يتخلى عن حقه السيادي في ظل الموقف اللبناني الواحد ووقوف الشعب اللبناني كله وراء هذا الموقف”.
وكان اللقاء الذي حضر جانباً منه ممثل المجلس الشيعي الأعلى في اللجنة الوطنية لـ”الحوار الإسلامي المسيحي” الدكتور غازي قانصو ومستشار رئيس الجمهورية لـ”الحوار الإسلامي المسيحي” ناجي خوري، مناسبة شكر فيها العلامة الخطيب “رئيس الجمهورية على ايفاده ممثلا عنه الى الاحتفال التأبيني الذي أقيم في 7 أيلول الحالي لمناسبة الذكرى السنوية الأولى لرحيل رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى الامام الشيخ عبد الأمير قبلان”، وجرى التطرق الى “الأوضاع السياسية والاجتماعية الراهنة في ظل الاستحقاقات الدستورية المنتظرة، إضافة الى الحوار الإسلامي المسيحي وأهمية إنشاء “اكاديمية الانسان للتلاقي والحوار” في لبنان كمركز لتشجيع ثقافة السلام والتلاقي بين مختلف الثقافات والأديان والحضارات”.
وبعد اللقاء قال الشيخ الخطيب في تصريح، “تشرفنا اليوم بزيارة فخامة رئيس الجمهورية. فزيارة القصر الجمهوري امر طبيعي والرئيس عون هو رئيس البلاد. وقد شكرنا فخامته على مشاركته عبر ممثل عنه في مناسبة الذكرى السنوية لرحيل رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى سماحة الامام الشيخ عبد الأمير قبلان، إضافة الى ان الظروف الحالية التي يمر فيها البلد تستدعي التواصل مع فخامته وتبادل الآراء حول الظروف الحالية واستعجال الحلول الممكنة في هذا الظرف، مع تأكيد ضرورة عدم حصول فراغ على الصعيدين الحكومي والرئاسي، لأن البلد لا يملك القدرة على التحمل في ظل معاناة الناس جرّاء هذا الوضع. فلا مدارس ولا محروقات والوضع صعب جداً، إضافة الى وضع المصارف المقلق . ولذلك، نحن نتمنى أن تتألف حكومة في اسرع وقت وإن شاء الله نحن على موعد قريب من حصول لبنان على حقوقه من ثرواته البحرية، وهذا امل كبير للبنانيين وبداية للخروج من الواقع المزري الذي يعيشون فيه. ونتمنى ان يكون هناك إحساس بالمسؤولية لدى الجميع للتعاون بهدف انقاذ البلد والناس من هذا الواقع”.
وعن موضوع ترسيم الحدود البحرية الجنوبية، أوضح العلامة الخطيب أن “فخامة الرئيس أكد ان الامور اصبحت في خواتيمها السعيدة ان شاء الله، وان لبنان سيحصل على ما يستحقه في هذا المجال. وطبعاً إن فخامة الرئيس، ودولة رئيس مجلس النواب نبيه بري ودولة رئيس حكومة تصريف الاعمال نجيب ميقاتي، لن يتخلوا عن هذا الامر السيادي. فلا أحد يستطيع أن يتخلى عن هذا الموضوع وسيتحقق عبر الوحدة بين المسؤولين والموقف اللبناني الواحد ووقوف الشعب اللبناني كله وراء هذا الموقف وبالاستناد الى قوة لبنان المتمثلة بالجيش والشعب والمقاومة”.
أضاف، “لا يمكن القيام بأي شيء من دون وجود حكومة. نحن نريد حكومة اولاً، وهذا امر عاجل. فمن دون حكومة يعني ان البلد ذاهب نحو الخراب، وليتحمل السياسيون مسؤوليتهم. وانطلاقا من هذا الموقف نحن نعلن وجهة نظرنا من هذا الموضوع ونتعاطى مع الجميع من هذا المنطلق، اي من منطلق المصلحة اللبنانية ومصلحة الشعب اللبناني”.
على صعيد آخر، استقبل عون، سفيرة فرنسا آن غريو والمستشار الاول في السفارة جان فرنسوا غيوم، وتم عرض الاوضاع العامة في لبنان في ضوء التطورات الاخيرة.
وأطلعت غريو الرئيس عون على حصيلة اللقاءات التي عقدتها في باريس مع عدد من المسؤولين الفرنسيين والتي تناولت الاوضاع في لبنان.
كما تطرق اللقاء الى ما آل اليه البحث في مسألة ترسيم الحدود البحرية الجنوبية والمفاوضات مع صندوق النقد الدولي والاستحقاقات الدستورية المرتقبة.