Site icon Lebanese Forces Official Website

“الصندوق” مستاء

ما انتهت زيارة بعثة صندوق النقد الدولي الى لبنان برئاسة آرنستو راميرز، الذي لم يخفِ استياء البعثة واستغرابها من النتائج غير المفيدة للاقتصاد اللبناني، بسبب ما وصفه الغموض الذي ساد على مستوى السلطتين التنفيذية والتشريعية، في ما خص الاصلاحات للنهوض بالاقتصاد، واستعادة الثقة بمصرف لبنان والمصارف، كاشفاً عن “خيبة أمل من عدم تحقيق تقدم في مجال الاصلاحات بعد الانتخابات النيابية للتمكن من توقيع الاتفاق النهائي التمويلي في اواخر ايلول الجاري او اوائل تشرين الاول المقبل”.

واوصى الوفد بعد لقاء رئيس الجمهورية ميشال عون، بضرورة “توحيد سعر الصرف، والاسراع باعداد مشروع موازنة العام 2023 بعد اقرار موازنة العام الحالي”.

واللافت ما ابلغه رئيس الجمهورية لوفد الصندوق، من ان عراقيل عدة برزت من عدد من الاطراف في الداخل أخرت ما كان مطلوباً، والذي يشكل بداية لعملية النهوض الاقتصادي في البلاد، لا بل ان هذه العراقيل عمقت نسبة التراجع في الوضع الاقتصادي”.

وافادت مصادر مطلعة لـ”اللواء” أن “وفد صندوق النقد الدولي أبدى استياءه من التأخير الحاصل في عدم إقرار الإصلاحات واكد في خلال لقاءاته مع المسؤولين الرسميين أنه كان يأمل في تحريك الملف من أجل الانتقال إلى المرحلة الثانية من المفاوضات، انما الصندوق سيواصل العمل وكان تأكيد على ضرورة الإسراع في انحاز الإصلاحات”.

وقالت إن “الوفد خرج بانطباع أن المرجعيات السياسية لا تتعاطى بمسؤولية كافية في موضوع الإصلاحات، ولفتت في المقابل إلى أن موضوع سعر الصرف كما يطرح الصندوق اعتماده وفق منصة صيرفة، فذاك مطلب غير سليم وموفق على الإطلاق بفعل نتائجه الكارثية وانعكاساته على كل مفصل من مفاصل البلد”.

إلا ان رئيس لجنة الإدارة والعدل النائب جورج عدوان أعلن بعد ان كان التقى امس الأول الثلاثاء، مع رئيس لجنة المال والموازنة النائب ابراهيم كنعان وفد صندوق النقد الدولي كان من الضروري أن نؤكد أن “التأخير الحاصل بإقرار بعض القوانين أو بعدم إقرارها وفقاً لمتطلبات معينة هو نتيجة عدم طرح الحكومة خطة تعاف كاملة وشاملة مفصلة، اقتصادية مالية نقدية، توضح المسار العام أولاً وتنطلق من هذا المسار العام حتى تفصل القوانين”. وشدد عدوان على أن “لا خطة يمكن أن تنجح من دون توحيد سعر صرف الدولار، فعند وضع الدولار الجمركي يجب أن نعلم ما تأثيره على الوضع الاقتصادي كله وعلى الصناعة اللبنانية، ما نتائجه ضمن الخطة، إذ لا يمكن أن نضع دولاراً جمركياً بمبلغ والناس تحصل على أموالها بمبلغ أخر، والموازنة تحتسب بمبلغ أخر، وبخلاف ذلك نكون نضع أسعاراً مختلفة ونطبع عملة ونزيد التضخم من دون القيام باستثمارات، ما يعني استمرار الدوامة نفسها والوضع المتدهور نفسه”.​

Exit mobile version