“خاص ـ “الكوليرا” على الأبواب… احذروا الخضار والفاكهة الآتية من سوريا

ما لبث أن تنفس العالم الصعداء في انحسار وباء “كورونا” حتى دق تهديد وبائي آخر عبر “الكوليرا”، باب الدول العربية، وكأننا نعيش في حرب صحية تحتم علينا الوقوف دائماً على أسلحتنا الوقائية لمحاربة الأوبئة.

وفي إنذار مبكر، حذرت منظمة الصحة العالمية من “تهديد خطير في سوريا والمنطقة” يتمثل بتفشي وباء الكوليرا في عدة مناطق بالبلاد، إذ تم الإبلاغ عن حالات مؤكدة عبر اختبارات تشخيص سريع في حلب والحسكة ودير الزور والرقة، إضافة إلى تلوث نهر الفرات نظراً لشح المياه. لكن الأخطر، هو عبر الخضار والفاكهة التي يتم ريّها من الفرات ما يشكل تهديداً فعلياً لعملية عبور هذه المنتجات إلى لبنان، الذي لم يكن ينقصه سوى الكوليرا، في ظل موجات الفساد والضائقة الاقتصادية والمالية، والمعيشية.

لغاية الآن، لم يتفش الكوليرا في لبنان، لكن الاختصاصي في طب العائلة والأمراض الجرثومية الدكتور أنطوان شليطا، يشير إلى أن سرعة تشخيص الإصابة بالكوليرا في غاية الأهمية، خصوصاً في ظل الضائقة الاقتصادية التي نعيشها وتردد المريض في زيارة الطبيب.

ويدعو، في حديث عبر موقع “القوات اللبنانية” الإلكتروني، المواطنين إلى تجنب الأطعمة غير المعقّمة، وارتياد المطاعم التي لا تتمتع بالحد الأدنى من الوقاية الصحية وغير المعروفة. أما في المنزل، فيجب تعقيم الأطعمة خصوصاً الخضار والفاكهة، وخزانات المياه كونها غير معروفة المصدر وماهية إجراءات مصلحة المياه.

ويوضح أن مريض “الكوليرا” ليس بحاجة إلى عزل كمريض “كورونا”، لكن المرض معد لذلك يجب تعقيم الحمّام بعد استعماله، والاستحمام يومياً، إضافة إلى غسل اليدين.

ويشرح شليطا عوارض “الكوليرا”، “الحرارة المرتفعة، والإسهال، والشعور بالكسل أو الخمول، وفي بعض الحالات يعاني مريض الكوليرا من انخفاض ضغط الدم، وسرعة في دقات القلب وهذا ناتج عن فقدان الجسم كمية كبيرة من المياه نظراً لارتفاع الحرارة”.

ويشير إلى أن مريض الكوليرا بحاجة إلى فترة تتراوح بين الأسبوع والأسبوعين من أجل التعافي الكلّي، كما أن سبل العلاج بسيطة عبر “الانتبيوتيك” في حال التشخيص الصحيح.

أما بيئياً، يعتبر رئيس “جمعية الأرض ـ لبنان” الخبير البيئي بول أبي راشد أن شح المياه والتقنين عبر تركيا وسوريا والعراق جزء أساسي يساهم في تكوين وانتشار “الكوليرا”، كما أن السدود تلعب دوراً كبيراً.

ويشير إلى أن شح المياه وركودها لتصبح مستنقعات في نهر الفرات أثرا على تلوث المياه التي بدورها يتم ري المزروعات منها، إضافة إلى عدم تكرير مياه الصرف الصحي أثر سلباً، لكن هذا يبقى جزء من المشكلة.

ويوضح، لموقع “القوات”، “بناء السدود في تركيا وممارسة التقنين على سوريا، إحدى المشاكل التي ساهمت في تفشي “الكوليرا” في سوريا عبر نهر الفرات وغيرها من المناطق والمدن”.

ويساهم استخدام مياه الصرف الصحي غير المكررة والأسمدة الطبيعية في تلوث الخضار والفاكهة، أي الري الملوث بالبراز أو التلوث المباشر الناتج عن الإنتاج غير السليم أو إجراءات الصرف الصحي أو المرافق في خط الحصاد أو الإنتاج يمكن أن يمثل أيضاً مصادر لـ”الكوليرا”.

وتتمتع “الكوليرا” بقدرة بقاء على قيد الحياة لفترات أقصر على الخضار أو الفاكهة، كما أن الظروف البيئية تلعب دوراً بوصول “الكوليرا” إلى المستهلك من خلال الأطعمة المستوردة. ويمكن أن تتلوث الفاكهة والخضار الطازجة من خلال ملامستها للتربة الملوثة بالبراز والأسمدة أو المياه الري.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل