.jpg)
كادت أجواء الصدمة والحزن والغضب العارم في مناطق طرابلس وعكار امتداداً الى سائر المناطق اللبنانية إثر انكشاف مزيد من الفصول المفجعة في حادث غرق “مركب الموت” الجديد المبحر من شمال لبنان ليلقى مصيره الدراماتيكي قبالة ساحل طرطوس موديا بما يتجاوز الـ80 ضحية ان تطمس وتحجب كل الاستحقاقات الكبيرة المتزاحمة دستورياً وسياسياً و”ترسيمياً”. إذ أن أجواء الفجيعة الجديدة هذه طغت على المشهد السياسي الذي بدا أساساً في فترة ترقب مشدودة الى ما بعد الاثنين المقبل بحيث ينتظر أن تستعاد الحيوية السياسية المتصلة باستحقاقي تأليف الحكومة والانتخابات الرئاسية سواء بسواء عقب انتهاء جلسة إنجاز إقرار الموازنة الاثنين.
وفيما تطلق عودة رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي من نيويورك في عطلة نهاية الأسبوع العنان للجهود المتجددة في شأن الملف الحكومي فإن ثمة مؤشرات إلى أن الأزمات المحتدمة على المستوى المصرفي والمعيشي والاجتماعي ستشكل العامل الأشد ضغطاً لإتمام التسوية الحكومية بسرعة لأن الوضع بات ينذر بتداعيات خطيرة وإقفال المصارف إلى أمد مفتوح يهدد بتداعيات أسوأ من تلك التي أدت الى اقفالها ولا بد من إدارة حكومية عاجلة لاحتواء هذه الأزمات.