





.jpg)
أقام مركز لوس انجلوس في حزب القوات اللبنانية – الولايات المتحدة الاميركية قداساً إلهياً على راحة نفس الرئيس الشهيد بشير جميل وأنفس شهداء المقاومة اللبنانية، في كنيسة سيدة لبنان في بفرلي هيلز.
وترأس القداس الاب الياس سليمان وعاونه كل من الكهنة البير قسطنطين، رمسين الحاج، واتيان حنا، وشارك الاب عبدا صفير مع الحضور أيضا، إضافة إلى قنصل لبنان العام بشير سركيس والأحزاب والفاعليات ونائب منسقة القوات في الولايات المتحدة الأميركية مازن قطان وجمهور كبير من الملتزمين والمناصرين.
والقى الاب سليمان كلمة مؤثرة جداً من وحي المناسبة ابكت الحاضرين، ناجى فيها الشهداء وبيروت قائلا، «شهداءنا الأحباء، كنا نود لو أن الربيع الذي وعدتم ووعدنا به أتى كي نجمع من وروده وأزهاره باقاتٍ نضعها على أضرحتكم لنقول شكرا للتضحيات والحب الكبير… فقد أصبح لنا وطنٌ… ولكن… أعذرونا يا أحباء، فنحن لن نزور أضرحتكم هذه السنة، حتى لا نوقظكم من أحلامكم وسلام لياليكم الحلوة، ونحن لم نعد نملك ثمن الحلم.
لن نزوركم حتى لا تستيقظوا فتكتشفوا حقيقة استثمار دمائكم في السياسات الضيقة والشعبوية… أعذرونا، فآذان بعضنا لم تعد تستجيب لنداء الأجراس التي متم “حتى تضلها تدق”؛ فكيف لمن ابتعد عن قربان المذبح أن يقدر القرابين التي قدمتموها على مذبح الوطن!
أرقدوا بسلامٍ في النور الأبدي، ونحن لنا الظلام والظلم 24/24
أعذرونا، فبعضنا أساسا لا يملك وقتا للزيارة، فهو لا يزال يستجدي العدالة من قضاءٍ معطل، ويلملم الأشلاء والدماء من مرفأ بيروت ومحيطه بعد أن عبث فيها ودنسها القاتل ومن تآمر معه …
أعذرونا، فلا وقت لبعضنا ممن ينتظر على أبواب الأفران يتسول خبزه…
أعذرونا فبعضنا ممن لا يملك ثمن جواز سفر ولا فرصة عملٍ قد ركب قاربا صغيرا فقيرا مثله، ولكنه لم يصل إلى أرض ميعاد … ولم يعد…
أعذرونا فبعضنا مشغولٌ في تحديد جنس الملائكة، وتعداد النواب والمحاسيب، بينما تتهاوى أعمدة الهيكل وسقفه على رؤوس الجميع”.
وخاطب بيروت قائلا، “ثوري فقد حان وقت إيقاظ الأحبة من تحت التراب… ثوري فغار أبطالك هو الوحيد الذي يستحق أن يوضع على أضرحة الشهداء… حتى يعود الوطن.»
كما ألقت رئيسة المركز كلود صوما كلمة وعدت فيها باستمرار حمل الشعلة ليس في لبنان وحسب بل في العالم كله.