.jpg)
دعا النائب أنطوان حبشي الكتل النيابية والسياسيين على تحمل مسؤوليتهم وتطبيق الدستور في ما يتعلّق بالاستحقاق الرئاسي، لافتاً إلى أن “جلسة انتخاب الرئيس غداً ستكون اختباراً للكتل، إذ إن رئيس المجلس النيابي نبيه بري قام بواجبه بالدعوة إلى جلسة وعلى الكتل أن تقوم بدورها وفق الدستور وتشارك في هذا الاستحقاق”، مؤكداً “الأسماء حاضرة في النقاشات وجلسة الغد تحدّد الكثير من الأمور ولدينا شهر أمامنا”.
وأضاف حبشي عبر “الجديد”، “جلسة الغد تحدد المجالات التي نتجه إليها وحتى اليوم كان لدينا العديد من الأسماء المتداولة ومن البديهي أن يتواصل الأفرقاء مع بعضهم وأن يطرحوا أسماء ولو لم يتم الاتفاق عليها، كما أن جلسة الغد تأتي من باب التوضيح وأول خطوة نحو انتخاب رئيس”، لافتاً إلى أن “على الرغم من وجود أحزاب 8 آذار مع بعضهم في الانتخابات نرى اليوم تشرذمات بينهم وخصوصاً في تشكيل الحكومة، إذ إن النائب جبران باسيل يركّز على التعيينات التي تحصل قبل انتهاء ولاية رئيس الجمهورية ميشال عون”.
وقال، “بقلب الفريق الواحد عم يكون في ابتزاز، وكأن بري من خلال دعوته لجلسة انتخاب رئيس يشكّل اليوم عامل ضغط على باسيل حتى يشكل فريق العهد حكومة بأسرع وقت أو أن بري يحاول إظهار أنه ليس من المعرقلين لتشكيلها”.
واعتبر أنه “كان من المفترض أن تُشكل الحكومة سريعاً نظراً للأوضاع المعيشية التي يمر بها البلد، والقوات اللبنانية لن تدخل الحكومة لتكون غطاء لتشكيلها في حين أنهم سيعودون إلى الابتزاز والمناكفات من دون نتائج عمليّة”، متابعاً “قبل ما نحكي بالمقاربات الدستوريّة وصلاحيات المناكفات مستمرّة والوضع مذريّ ومن هنا كانت الحاجة لتشكيل حكومة بأسرع وقت ممكن”.
وأكد أن “القوات لديها التمثيل المسيحي فالصوت المسيحيّ واضح التوجه، لكن رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع لم يشخصن الاستحقاق الرئاسي بل طرح مواصفات شخص تجتمع عليه المعارضة وقادر على اتخاذ قرار، وما تقوله القوات واضح وهو إن الفريق المتمسك بالسلطة يتفضل يشكّل حكومة لمعالجة معاناة الناس، وإذا في أمل اليوم هو الذهاب نحو انتخاب رئيس للجمهورية وانشالله جلسة بكرا بتكون أول باب لهذا الاستحقاق”.
وأردف حبشي “إمكانية وصول مرشح من فريق 8 آذار وارد لكن عدم قدرة أحزاب 8 آذار على تشكيل حكومة وحتى عدم قدرة نصرالله في التقريب بين باسيل فرنجيّة كلها مؤشرات لا تحسم وصول رئيس من هذا الفريق”، لافتاً إلى أن “الاتصالات والنقاشات والاجتماعات التي حصلت أخيراً مع نواب التغيير ردمت المسافات إذ وصلنا إلى إمكانية كبيرة في الاتفاق على مرشح رئاسي، كما أن الاستحقاق يترجم قدرة التغيريين ونيتهم على التغيير وهم يدركون أن من دون الاتفاق وتعاضد لا تغيير فعليّ”.
واعتبر أن “جلسة الغد تكشف إرادات الكتل النيابية وليس النيات، وإذا حصلت المعجزة واتفقت أحزاب 8 آذار على فرنجيّة لا يُؤمن الـ65 نائباً، ولنترك غداً لكشف الإرادات في التعاطي مع هذه الاستحقاقات إذ إن الاستحقاق الرئاسي حكماً لا يحل مشاكل لبنان بسحر ساحر إنما خطوة أولى نحو الإصلاح والتغيير”.
وأشار إلى أن “رئيس من 8 آذار أي استمرار للوضع المذري، وهناك بين أفرقاء 8 آذار تحالف غير مُعلن إذ إن السلاح يغطّي الفساد والفساد يغطي سلاح الدويلة”، مضيفاً “جمهورهم يعاني إذ يتصلون بي من الجنوب وبعلبك ومن جمهور حزب الله وحركة أمل طالبين الدخول إلى المستشفى أو بحاجة إلى دواء”.
وقال حبشي رداً على مداخلة للنائب آلان عون من مجلس النواب، “كلامه يأتي بالاتجاه الذي سبق وتكلمنا عنه وهو الابتزاز الحاصل بين أفرقاء 8 آذار وبين تكتل لبنان القوي في الداخل إذ كأنه يقول لباسيل، همّا وخفف من الابتزاز وشروطك في الحكومة، وهذا ما يؤكد ما سبق وقلته أن دعوة بري لانتخاب رئيس تأتي كورقة ضغط على باسيل لتشكيل حكومة”.
ورداً على سؤال، أكد حبشي، “أكيد بدنا وفينا إذ إن اليوم المعارضة حصلت على فرصة جديدة، ومن السخافة أن يأتي أحد ويقول كنتوا بدكن تنزلوا الدولار لأننا لم نمسك بالسلطة بعد، فالانتخابات هي الإمساك بالسلطة ويأتي بعدها الاستحقاق الرئاسي واليوم نسلّط الضوء على أخطاء السلطة التنفيذية وندلها على الحلول”.
وأدرف، “يمكننا ملاحظة الفرق من قبل وبعد الانتخابات إذ إننا حصلنا على الأكثرية ونحن على طريق الإمساك بالسلطة لنفرض عليهم طريقاً إصلاحياً”، معتبراً أن “الموازنة بالطريقة التي وضعت تؤدي إلى تأزم الوضع أكثر وأكثر كما حصل في سلسلة الرتب والرواتب، ولسنا مستعدين أن نكون جزء من حركة بظاهرها جيدة وبضمنها تغرق الشعب اللبناني أكثر يومياً”.
وأكد أن “القوات ستكون كما كانت في السابق، وهي أن يدها ممدودة لرئيس الجمهورية، وللأسف كان من الممكن أن يحول عهده إلى انقاذ بحسب المبادئ التي اتفقنا معه عليها، إذ إن توزيع السلطة والمبادئ التي وضعت تحوّلت معه إلى محاصصة من خلال توظيف عشوائي ومنها توظيف 5 آلاف موظف على باب انتخابات 2018″، لافتاً إلى أن “عون وفريقه يريدان التوظيف بطريقة عشوائية ولا يريدان تحويل سعر الصرف والتجاوب مع متطلبات الإصلاح للدخول بخطة كاملة وشاملة وواضحة للتجاوب مع صندوق النقد على مدى طويل وبالتالي لا نستطيع التفاهم معه”، مضيفاً “وضعت ملف الكهرباء بيد الرئيس ميشال عون مع كل المغالطات والحلول وللأسف لم يستكمل الملف”.
واعتبر أن “مشاكل القوات ليست مرتبطة بلون الفريق أو الشخص بل بالمشروع وبرنامج العمل المطروح، ومشاركتنا في الحكومات مع الأخصام لم تكن موفقة إذ إنه عندما كان يتكلم وزير من القوات في الحكومة كان ينظر رئيسين من تيارين مختلفين بين بعضهما البعض ويقول أحدهما سجلو اعتراض، وبالتالي هذا ما منع الإصلاح”، متسائلاً “كيف نتفق معهم وهم لا يتفقون مع بعضهم حتى في الحكومة لا يستطيعون الاتفاق؟ وإذا كنا نريد الاتفاق فقط قبل الانتخابات الرئاسية فهذه مضيعة للوقت”.
وأضاف حبشي، “التاريخ سيقول عن الرئيس عون خيبة الأمل على قدر الأمل وسيدين من حوله الّذين اضاعوا الفرصة على اللبنانيين للقيام بالوطن”، معتبراً أنه “لو لم يشخصن الرئيس عون عهده، كنا استطعنا بناء لبنان. كما أنه دخل لعبة فريقه الشخصيّة والمحاصصة”.