
أثارت دعوة رئيس مجلس النواب نبيه بري إلى جلسة انتخاب الرئيس جدلاً دستورياً حول احقية تشريع المجلس بعد تحوّله الى هيئة ناخبة او عدمها خصوصاً لجهة منح الثقة للحكومة في حال صدرت مراسيم تشكيلها. ولكن الآراء الدستورية تقر بإمكان المضي في الجلسات الانتخابية كما في جلسات التشريع بفصل ما بين المسارين ما داما غير متزامنين كما ان ليس ثمة ما يحول دستورياً دون انعقاد المجلس لمنح الحكومة الجديدة الثقة ولو كان هيئة انتخابية لان ما ينطبق على الإطار التشريعي ينسحب على موضوع الثقة التي تشكل استحقاقا دستوريا يسوغ انعقاد المجلس في أي لحظة.
وفي وقت لم يزر رئيس حكومة تصريف الاعمال نجيب ميقاتي قصر بعبدا أمس الثلاثاء كما كان متوقعاً في دلالة على العرقلة المتجددة للتسوية الحكومية بات الملف الحكومي عرضة للكثير من الغموض والتشاؤم في ظل نهج التعقيدات الذي يمضي في اتباعه العهد ورئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل في مواجهته وكان اخر فصول العرقلة ما نقل من شروط مسبقة الى الرئيس المكلف من بينها تعيينات أساسية مثل اطاحة حاكم مصرف لبنان وتعيين بديل منه يسميه العهد فضلا عن عودة العهد الى التمسك بتعيين ستة وزراء دولة جدد في الحكومة.