
إلى جانب القتال المستمر على الجبهات بين القوات الروسية والأوكرانية، منذ ما يقارب الـ8 أشهر، “حرب فتاكة” تُخاض من نوع آخر بين روسيا وأوكرانيا.
وكشفت المخابرات البريطانية أن أوكرانيا وروسيا تخوضان أكبر حرب إلكترونية شهدها العالم على الإطلاق. وأوضحت رئيسة المركز الوطني للأمن السيبراني في بريطانيا ليندي كاميرون، أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أطلق جيشاً من القراصنة والمتسللين من أجل شن وابل من “الهجمات الإلكترونية الكبرى” وحملة من المعلومات المضللة لبث الفوضى والارتباك بين صفوف الأوكرانيين.
إلا أنها رأت أن تلك الهجمات “فشلت إلى حد كبير” بفضل متخصصي أوكرانيا في هذا المجال ودعم الحلفاء لكييف أيضاً. واعتبرت أن من وصفتهم بـ”المحاربين الأوكرانيين نجحوا في مواجهة العدوان السيبراني الروسي المتطور والمستمر”، وفق ما نقلت عنها وسائل إعلام محلية.
كما أضافت أن الهجمة الخفية والواسعة التي شنتها موسكو في الفضاء الإلكتروني “ربما تكون الأكثر استدامة وكثافة على الإطلاق، وذلك من أجل دعم غزوها غير القانوني”، وفق تعبيرها.
كذلك أردفت أن العديد من تلك الهجمات الروسية أتت لدعم أهداف عسكرية فورية، لكنها لم تنجح في ترك التأثير المقصود”.
وعلى الرغم من أنها وصفت “الفشل الروسي في هذا المجال السيبراني بغير المتوقع”، إلا أنها عزت الأسباب إلى الدفاعات السيبرانية الأوكرانية الممتازة، والدعم المذهل من الحلفاء سواء بريطانيا أو الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي والناتو وغيرها”.
يذكر أن روسيا كانت حذرت في حزيران الماضي الغرب من أن محاولات تحديها في الفضاء الإلكتروني ستُقابل بإجراءات مضادة موجهة، متهمة الدول الغربية بشن هجمات إلكترونية على مرافق بنيتها التحتية.
فيما أكدت شركة مايكروسوفت الأميركية في نيسان الماضي (2022) أن مجموعة من القراصنة الإلكترونيين المتحالفين مع الحكومة الروسية نفذوا مئات الهجمات الإلكترونية ضد مؤسسات أوكرانية منذ بدء العملية العسكرية الروسية.