الحكومة تنتظر روتشة “الاتفاق ـ الصفقة” بين الضاحية وميرنا الشالوحي

بعدما ربط أيَ دعوة جديدة إلى جلسة انتخاب رئيس للجمهورية بتأمين توافقٍ على مرشّح معيّن، تكشف مصادر سياسية مطّلعة لموقع القوات اللبنانية الالكتروني، عن تواصل حصل بين رئيس مجلس النواب نبيه بري وحزب الله، إذ كان قرارٌ مشترك بضرورة الإسراع في تأليف حكومة جديدة كاملة الصلاحيات، مشيرة إلى أن “الثنائي”، يصرّ على مطلب التشكيل بأي ثمن، لمواكبة فترة الشغور الرئاسي المرتقبة، في ظل الانهيار الاقتصادي والمعيشي الذي تشهده البلاد ويتخبط فيه اللبنانيون، وبيئتُه الحاضنة ضمناً.

“الحزب” و”الحركة” كانا باشرا منذ مطلع الأسبوع جولة مساع جديدة مع المعنيين بالاستحقاق الحكومي، في بعبدا وميرنا الشالوحي من جهة وفي السرايا من جهة أخرى. وقد تواصل بري مع الرئيس المكلف نجيب ميقاتي فيما اتصل حزب الله برئيس الجمهورية ميشال عون ورئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل، فأثمرت هذه الحركة قراراً باستئناف الوساطة بين الطرفين للتوفيق بين شروطهما الوزارية، واضطلع بهذه العملية المديرُ العام للأمن العام اللواء عباس إبراهيم. الاخير، وفق المصادر، سمع مطالب تعجيزية من الفريق الرئاسي، لعلّ أبرزها اشتراطه تعيينات عسكرية ومصرفية وقضائية تقوم بها الحكومة العتيدة، بالإضافة إلى توقيعها مراسيم “إشكالية” عالقة منذ فترة، منها مثلاً مرسوم ترقية “ضباط دورة عون”، بالإضافة إلى مرسوم تجنيس جديد.

انطلاقاً من هنا، وبعد توجيه بري الدعوة إلى جلسة الانتخاب وانعقادها بلا انتخاب، “شمّر” الحزب عن سواعده، وضاعف ضغوطه على باسيل، ليخفّض سقوفه. حتى الساعة، رئيس “الوطني الحر” تنازل عن معظم هذه السلة، وعاد البحث ليقتصر على استبدال عدد من الوزراء بآخرين، الأمر الذي لا يُمانعه ميقاتي، ولو كان سيعطي رئيسَ الجمهورية الحقَ في اختيار وزراءٍ كان يفضّل اختيارهم بنفسه.

اليوم، تتابع المصادر، البحث قائم على هذا النطاق، أي أن اللواء إبراهيم يتنقل بين القصر والسرايا، ناقلاً رسائل بينهما حول الحقائب التي سيتغيّر شاغلوها والأسماء المقترحة لها وأهمّها: المال والاقتصاد والمهجرين وربما نيابة رئاسة الحكومة والرياضة. ومتى نضُج التفاهم، ولو بالحد الادنى، على هذه النقاط، فإن ميقاتي سيزور فوراً رئيس الجمهورية، وربما حصل هذا اللقاء في “الويك اند” أو الأسبوع المقبل، وهو قد ينتهي بإعلان ولادة الحكومة أو أنه قد يحتاج إلى زيارة أخرى.

إلا أن السؤال الذي يفرض نفسه هو عن “السحر” الذي جعل باسيل يقبل ـ أو يكاد ـ بالنزول عن شجرة شروطه العالية. على الارجح، “صهر العهد” انتزع من الحزب وعداً بدعمٍ رئاسي له في الفترة المقبلة وإلا بإعطائه الكلمة الفصل في اختيار مرشح 8 آذار. معطوفاً إلى وعد بأن تكون الحكومة التي ستُشكّل اليوم أو في العهد الرئاسي الجديد، ضامنةً للتيار الوطني الحر ولمصالحه وحصصه في الادارة، بحيث لا “ترميه” خارجها أو تتجاوزه. وتقول المصادر إن التأخير في ابصار الحكومة النور هو لروتشة “الاتفاق ـ الصفقة” بين الضاحية وميرنا الشالوحي.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل