.jpg)
غداة تظهير وزير المالية يوسف الخليل الاتجاه إلى رفع سعر صرف الدولار الرسمي عشرة أضعاف سعره الراهن ابتداءً من تشرين الثاني المقبل، ضمن إطار لا يخلو من الخفّة والسذاجة في التعامل مع قرار على هذا القدر من الأهمية بالإعلان عنه بـ”سطرين” عبر وكالة “رويترز” قبل أن يضطر إلى إلحاقهما بسلسلة بيانات توضيحية تحت وطأة تحسّس ما خلفه تصريحه المفاجئ من بلبلة واسعة في الأسواق وبين اللبنانيين، بادر رئيس الحكومة نجيب ميقاتي أمس إلى “شد ركاب” وزير ماليته يوسف خليل المهزوزة آخذاً على عاتقه مسألة التأكيد لـ”رويترز” على تطبيق سعر صرف رسمي جديد يبلغ 15 ألف ليرة لبنانية للدولار الواحد بشكل تدريجي “مع استثناءات أولية تشمل رساميل البنوك وسداد قروض الإسكان والقروض الشخصية التي ستستمر على السعر الرسمي القديم”.
وبحجة أنّ “الأمور يجب أن تتوازن” شدد ميقاتي على أنه “لا يمكن أن تبقى الهوة الكبيرة بين ما يسمى سعر الصرف الرسمي وسعر صرف السوق”، محاولاً ترقيع تصريح الخليل بالقول: “تصريح معالي وزير المال أظهر وكأن كل الأمور ستطبق في لحظة واحدة، وهذا غير صحيح وستكون هناك استثناءات وأشياء تنفذ بمراحل معينة لكي تستطيع الأمور أن تنتظم”، موضحاً أنّ تسعيرة الـ15 ألف ليرة لسعر صرف الدولار ستنطبق مبدئياً على “الرسوم الجمركية والبضائع المستوردة والقيمة المضافة …أما الباقي فسيتم تدريجياً عبر تعاميم وقرارات تصدر عن حاكم مصرف لبنان من الآن إلى الأول من تشرين الثاني”.