
اعتبر الأمين العام لحزب الله حسن نصرالله، أن “هناك من يعتقد أن عالم الدين أو الشيخ عليه أن يكون بالمسجد فقط ولا يكون في المقاومة أو يحارب العدو إنما هذا الفكر يعود إلى الثمانينات والإمام المغيب موسى الصدر حاول تغيير هذا المعتقد”، مضيفاً “نشعر بجنوب لبنان بالأمن وسلام داخلي ونفسي وعزة وكرامة لأنهم بسواعد رجالهم وتضحياتهم صنعوا السلام لا من خلال الأمم المتحدة وغيرها وبالتالي هذه عزة صُنعت في لبنان”.
وتطرق نصرالله في مؤتمر صحفي إلى ملف الترسيم البحري، قائلاً، “كنت أقول دائماً أن الدولة هي التي تأخذ القرار التي تراه مناسباً لمصلحة لبنان في ما يتعلّق بالترسيم البحري ونحن أمام أيام حاسمة وسيتضح ما هو الموقف التي ستأخذه الدولة، كما نأمل أن تكون خواتيم ملف الترسيم البحري جيدة، مما سيفتح أفاقاً جديدة وواعدة للشعب اللبناني وسيكون ثمرة التعاون الوطني، إنما في ناس ما بدي ياه وهي تنظر إلى الانتصار الحزبي”.
وعن جلسة انتخاب رئيس الجمهورية الخميس الماضي، لفت إلى أن “التصويت في البرلمان يؤكد ألا فريق أو تحالف سياسي حالي يمتلك الأكثرية في البلد إنما هناك أحزاب وأفرقاء تتفق على أمور معينة وأخرى لا”، مضيفاً أن “جلسة الخميس أكدت حقيقة من يريد انتخاب رئيس جمهورية للبنان، إذ يجب أن يمتنع ويبتعد النواب عن منطق التحدي”.
وأشار إلى أن “الجلسة أظهرت أنه على القوى السياسية أن تفعّل مناقشتها في المجلس عسا أن تصل إلى اسم ليكون لدينا رئيس جمهورية في أسرع وقت”.
حكومياً، قال، إننا “نأمل أن يتم التوصل في الأيام المقبلة الى تشكيل حكومة حقيقية لأن الوقت بدأ يضيق”.
وعن قوارب الموت وتحديداً مركب طرطوس، أكد أن “تكرار قوارب الموت والهجرة غير الشرعية يعني أن هناك جريمة متكررة”، داعياً الأجهزة الأمنية إلى “التشدد ولا يجوز التساهل إلى مستوى الجريمة وقتل عائلات وأطفال ورضّع بسبب التقصير”.
وأضاف، “من واجبنا أن نتوجه بالشكر إلى الحكومة السورية وأهالي أرواد وطرطوس على مغامرتهم بأنفسهم لاستعادة جثث ضحايا طرطوس”.
وأردف، “الحدث الروسي – الأوكراني لم يعُد حدثاً إقليمياً لكن مع الاحداث الأخيرة نحن أمام تطور دولي كبير وهائل سيترك انعكاسه على كل العالم ولبنان معني بمواكبة هذا التطور من موقع المسؤولية والحرص”.
أما عن الأوضاع في إيران، فاعتبر أن “هناك استهداف للجمهورية الإسلامية في إيران من خلال الاحتجاجات والعقوبات، من أجل التحريض على النظام الإيراني الحالي وهناك محاولة لإحياء تنظيم داعش في العراق وأفغانستان وغيرها من الدول”.
وأضاف نصرالله، “إيران هي محور المقاومة، وهناك عمليات استهداف طاولت الفقهاء والعلماء وغيرهم إنما إيران عزيزة ومقتدرة وقوية ومش كرم أخلاق من الأمركان، كما أن العقوبات عليها هدفها تحريض الناس على النظام الإيراني كما العقوبات في لبنان والتي هدفها التحريض على المقاومة”.
وعن الاحتجاجات، قال، “هؤلاء الأغبياء يجب أن يقرأوا حقيقة إيران وألا ينظروا إلى الألف أو الألفين شخصاً الذين نزلوا إلى الشوارع في إيران وقاموا بعمليات شغب، بل يكفي النظر إلى عدد الأشخاص الذين كانوا حاضرين في تشييع قاسم سليماني والذين كانوا بالملايين”.
كما وجه نصرالله كلمة للشعب العراقي، قائلاً، “التحريض الدائم على إيران وتقديم شعبه كعدو يعتبر عمل شيطاني”.