افتتاحيات الصحف ليوم السبت 1 تشرين الأول 2022

افتتاحية صحيفة النهار
المخاوف على الاستحقاق إلى “ما بعد بعد المهلة”!

غداة الجلسة الأولى التي عقدها مجلس النواب في “سلسلة” مفترضة من الجلسات لانتخاب رئيس الجمهورية لم يكن غريبا ان تستيقظ المخاوف من استعادة المجريات التي بدأت عام 2014 مع جلسة مماثلة لم يتم خلالها انتخاب الرئيس ومن ثم كانت فاتحة فراغ تمدد لسنتين ونصف السنة الى ان انتخب الرئيس الحالي العماد ميشال عون . ذلك انه على رغم التطور الإيجابي الذي تمثل في ما ناله مرشحا المعارضة السيادية النائب ميشال معوض والمعارضة التغييرية سليم اده في مواجهة “الكتلة البيضاء” التي تشكلت في معظمها من أحزاب وقوى 8 اذار فان ذلك لم يحجب ترددات الاصداء المثيرة للشكوك المشروعة بإزاء قوى ما برحت تكرر ممارسات التعطيل نمطا في التعامل مع الاستحقاقات الدستورية والوطنية من منطلق الاستقواء بارتباطاتها الإقليمية ولتسخير موازين القوى في سبيل إبقاء السلطة على كل مستوياتها تحت سيطرتها والا كان الفراغ والتعطيل أسلوب الضغط الأحادي الذي تلجأ اليه . ولعل ما زاد الريبة في الساعات التي أعقبت أولى جلسات المسار الانتخابي في الاستحقاق الرئاسي ان الكلام الملتبس الذي انهى به رئيس مجلس النواب نبيه بري الجلسة ظل من دون أصداء تذكر . اذ ان بري بدا “شكاكا” في امكان تحديد موعد لجلسة انتخابية ثانية حين ربط ورهن الموعد التالي ب”التوافق” بعدما تحدث عن توافق 128 نائبا أي انه لمح الى اشتراط الاجماع وليس التوافق فقط ! وهو امر يثير دلالات شديدة التوجس حيال شرط كهذا ولو كان ظاهره يحمل الرغبة في التوافق ولكن من شأنه ضمنا ان يرحل جلسات الانتخاب الى الأيام العشرة الأخيرة من المهلة الدستورية أولا ومن ثم “الى ما بعد بعد” 31 تشرين الأول بما يعني حلول عصر الفراغ الرئاسي مجددا في #لبنان . ولذا تبين ان الأوساط النيابية والسياسية المعارضة تترقب مجريات الأسبوع المقبل لتبنىي على الشيء مقتضاه في اتجاهين : الأول استئناف حركة المشاورات مجددا وهذه المرة بنوع من الاستنفار السياسي الواسع بين مختلف القوى والكتل المعارضة ولو تمايزت في ما بينها حول مرشحيها لان الاستعداد للجولات المقبلة يقتضي زيادة التنسيق والتشاور لتحديد الخيارات وتثبيتها . والثاني مراجعة رئيس المجلس والكتل الأخرى في مسار الجلسات الانتخابية في ظل بعض الوقائع التي برزت في الجلسة الأولى وعلى هامشها ولم تترك انطباعات إيجابية .

 

ووسط هذا المناخ ترصد الأوساط السياسية مآل الاتصالات التي يبدو انها تواصلت خلف الكواليس حيال الملف الحكومي وسط معطيات عادت تتحدث عن امكان عودة المشاورات المباشرة بين رئيس حكومة تصريف الاعمال #نجيب ميقاتي ورئيس الجمهورية العماد ميشال عون الى السكة التي كانا توافقا عليها قبل سفر ميقاتي الى لندن ونيويورك بعدما اصطدمت المساعي باشتراطات جديدة من جانب العهد ورئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل . وقد تجددت الرهانات على امكان حصول تطور إيجابي الأسبوع المقبل يفترض ان تترجمه الزيارة التي ارجئت لميقاتي لقصر بعبدا في انتظار حلحلة التعقيدات الطارئة وهو الامر الذي سيتخذ دلالات بارزة جديدة ، سواء لجهة ازدياد التحوط لامكان حصول فراغ رئاسي او لجهة مواجهة لبنان استحقاق الاتفاق المحتمل الخاص بترسيم الحدود البحرية بين لبنان وإسرائيل بوساطة الولايات المتحدة ورعاية الأمم المتحدة . وقد سادت معطيات على نطاق واسع امس حول امكان ان يتسلم رئيس الجمهورية التصور الرسمي التفصيلي للاتفاق من الوسيط الأميركي في ملف ترسيم الحدود البحرية آموس هوكشتاين في الساعات المقبلة تمهيدا لاتخاذ الجانب اللبناني موقفه الرسمي منه بما يعني ان الجانب الإسرائيلي يكون قد تسلمته أيضا لكي يتخذ مجلس الوزراء الإسرائيلي المصغر موقفه النهائي منه في اجتماعه غدا الاحد. وأفادت معلومات ان فور تسلم الرئيس عون التصور الأميركي سيجري التشاور بين الرؤساء الثلاثة ويحال التصور الى لجنة قانونية امنية متخصصة لدراسته ثم يعود لبنان الى مفاوضات الناقورة للبحث في كل النقاط .

 

وأفادت محطة “او تي في ” مساء أن السفيرة الأميركية دوروثي شيا ستحمل خلال ساعات، ربما اليوم أو غدا إلى رئيس الجمهورية ميشال عون “الرد على الملاحظات والأساسيات التي أُسقِطت على المقترح السابق، حول ترسيم الحدود البحرية”.وأكدت أن “ما من معطيات حول ما سيتضمنه هذا الرد”، موضحةً أن “الأجواء إيجابية، ولبنان أخد كل الحقوق التي يريدها”. كاشفةً أن “الرد سيكون خطيًا”. بدورها، لفتت مصادر مطلعة على أجواء رئيس الحكومة المكلف نجيب ميقاتي، إلى أنه لا يوجد معطيات حول ما سيتضمنه الرد.

 

 

ما بعد الجلسة

بالعودة الى ترددات مناخ الجلسة الانتخابية التي عقدت الخميس خرج مرشح تكتل النواب التغييريين سليم اده للمرة الأولى عن صمته امس واصدر بيانا لفت فيه كلامه عن “خيارجديد “وجاء فيه : “على ضوء نتائج الانتخابات التي جرت يوم امس وافضت الى قيام خيار جديد داخل المجتمع اللبناني، بناءً لرغبة لبنانية صرفة، اود أن أشكر نواب قوى التغيير على الثقة التي اولوني اياها، هذا وسأكون، كما كنت، في خدمة لبنان والانسان فيه، بعيداً عن الاعلام وعن أي سعيٍّ للمناصب”. وأضاف: “اتمنى للنواب التوفيق في انتخاب رئيسٍ ضمن المهل الدستورية، يجمع اللبنانيين حول مشروع الدولة السيدّة والعادلة، ويلاقي طموحهم بالتجديد والاصلاح”.

وفي غضون ذلك برزت حركة لافتة لعدد من السفراء غداة الجلسة عكست جانبا من الاستنفار الديبلوماسي الضاغط على القوى اللبنانية من اجل إتمام الاستحقاق الرئاسي ضمن المهلة الدستورية والحؤول دون حصول فراغ رئاسي .

 

وفي هذا السياق إلتقى رئيس “تيار المرده” سليمان فرنجية امس في دارته في بنشعي السفيرة الفرنسية في لبنان آن غريو وكان بحث في مجمل التطورات الاقليمية والدولية والمستجدات المحلية لا سيما المتعلق منها بالجلسة النيابية الأولى لانتخاب رئيس الجمهورية .

كذلك التقى رئيس الحزب التقدمي الإشتراكي وليد جنبلاط، في كليمنصو، السفير المصري في لبنان ياسر علوي، في حضور عضو اللقاء الديموقراطي النائب وائل أبو فاعور، حيث تمّ البحث في المستجدات السياسية والملف الرئاسي.

 

وبدوره لوحظ ان سفير المملكة العربية السعودية في لبنان وليد بخاري استذكر ذكرى توقيع اتفاق الطائف وغرد عبر حسابه على “تويتر”: “ذكرى مرور 33 عاما على توقيع ‎إتفاق الطائف، الاسم الذي تعرف به وثيقة الوفاق الوطني اللبناني، التي وضعت بين الأطراف المتنازعين في لبنان، في 30 سبتمبر 1989 في مدينة الطائف وأقر بتاريخ 22 أكتوبر 1989 منهيا الحرب الأهلية اللبنانية، وذلك بعد أكثر من خمسة عشرة عاما على اندلاعها”.

 

 

ميقاتي وسعر الصرف

وغداة الجلسة في مجلس النواب، وفيما سيطر الجمود على الحركة السياسية ظل الملف الاقتصادي والمالي حاضرا بقوة في المشهد الداخلي . وفي هذا السياق رأس الرئيس ميقاتي اجتماعا في السرايا الحكومية ضم نائب رئيس الحكومة سعادة الشامي، وزير المال يوسف الخليل، المدير العام لوزارة المال جورج معرّاوي، ومستشار الرئيس ميقاتي الوزير السابق نقولا نحاس وتم خلاله الاجتماع البحث في الاوضاع المالية والتحضيرات لاعداد موازنة العام 2023.

ولاحقا أعلن الرئيس ميقاتي أن “لبنان سيطبق سعر صرف رسمي جديداً يبلغ 15 ألف ليرة للدولار تدريجياً مع استثناءات أولية لتشمل رساميل (أصول) البنوك وسداد قروض الإسكان والقروض الشخصية التي ستستمر على السعر الرسمي القديم”. وسعى ميقاتي في مقابلة مع “رويترز” إلى إزالة اللبس الذي حدث الأربعاء عندما قالت وزارة المالية إن سعر 1507 سينتهي في الأول من تشرين الثاني، في إطار جهود الدولة لتوحيد العديد من أسعار الصرف التي ظهرت خلال أزمة مالية.

 

وقال ميقاتي إن “الفجوة بين سعر السوق البالغ 38 ألفاً ومعدلات أخرى يجب أن تغلق عاجلاً أو آجلاً. ويجب أن تتوازن الأمور، لا يمكن أن تبقى هذه الهوة الكبيرة بين ما يسمى سعر الصرف الرسمي وسعر صرف السوق. هذا الأمر سيطبق بطريقة تدريجية”. وأضاف: “تصريح وزير المال أظهر وكأن كل الأمور ستطبق في لحظة واحدة، لا ، سيكون في استثناءات وسيكون في أشياء تنفذ بمراحل معينة لكي تستطيع الأمور أن تنتظم، الغاية هو الانتظام. الانتظام لا يكون إلا عندما نوحد سعر الصرف وفقا لسعر السوق. هذا الأمر سنأخذه بعين الاعتبار، سيحتاج إلى وقت، نتمنى أن يحصل الانتظام بطريقة صحية وأن لا يتضرّر أحد ولا أن تبقى الناس مستفيدين على ظهر الدولة”. وأوضح أن سعر 15 ألف ليرة سينطبق مبدئياً على “الرسوم الجمركية وعلى البضائع المستوردة وعلى القيمة المضافة… أمّا الباقي فسيتم تدريجياً عبر تعاميم وقرارات تصدر عن حاكم مصرف لبنان تحدّد هذا الموضوع”. ومضى يقول: “لا شيء سيحصل فوراً وفجأة. مثلا اليوم يقولون القروض المأخوذة بالدولار تسدّد على أي سعر؟ عندنا الأشخاص الطبيعيين الذين أخذوا قروضاً لسكنهم أو أشيائهم الشخصية، هذه سيظل سعرها، ستعطى فترة زمنية تبقى تسدّد على 1507 ليرة”. وتابع: “من الآن إلى الأول من تشرين الثاني سيصدر تعاميم من حاكم مصرف لبنان وقرارات تحدّد حيثيات هذا القرار والاستثناءات المطلوبة”.

*******************************************

افتتاحية صحيفة نداء الوطن

33 عاماً على “الطائف”: تغريدة بخاري ترسم “خطاً سعودياً أحمر”

ميقاتي “يشدّ ركاب” الخليل: السلطة من الدفاع إلى الهجوم!

 

قبل واحد وثلاثين يوماً بالتمام والكمال على نهاية ولايته، ومع انتشار تطبيقات “العدّ العكسي” على الهواتف والمواقع الالكترونية لحساب الزمن المتبقي بالأيام والساعات والدقائق على انتهاء عهده في ظاهرة لم يشهد لها مثيلاً أي عهد رئاسي في تاريخ لبنان، لا يزال رئيس الجمهورية ميشال عون مُصّراً على التنصّل من مسؤولية الأهوال والمصائب التي حلّت بالبلد وأبنائه في ظل حكمه وتحميل أوزارها إلى كل من يقع خارج “محمية” العهد وتياره، وصولاً بالأمس إلى شنّه هجوماً متجدداً على الإعلام المعارض متهماً إياه بممارسة “الكذب والتلفيق والتضليل”، على اعتبار أنه قوّله ما لم يقله واتهمه بما لم يفعله و”حمّل جبران باسيل ما لا يحمله لا سيما عن وقوفه خلف كل قراراتي”، متعهداً في المقابل بعدم “الاستسلام” واستكمال “المواجهة” من الرابية بعد خروجه من قصر بعبدا.

 

وإذ لم يفوّت عون الفرصة ليلكع الرئيس المكلف نجيب ميقاتي عبر اتهامه من دون أن يسميه بأنه “يناور” في عملية التأليف، لم يعد ميقاتي نفسه كما يبدو مهتماً أو يلقي بالاً لـ”صغائر” الاشتباك السياسي مع عهد بائد طالما أنه تولى مهمة التكفير عن “كبائر” ذنوب السلطة بعدما اطمأن “ذئابها” إلى “تدجين” الشعب على مرّ سنوات الأزمة، حتى تيقّنوا بعد سلسلة اختبارات قمعية ومالية ومصرفية وانتخابية من أنّ اللبنانيين رضخوا لسياسة “سلخ جلودهم” أمام المستشفيات والصيدليات والمصارف ومحطات الوقود وأفران الخبز، فحانت اليوم لحظة الانقضاض على “الشعب الغنم” والانتقال من مرحلة الدفاع وامتصاص نقمة الناس وتقطير الدعم عليهم، إلى مرحلة الهجوم ومصّ دمائهم ونهش ما تبقى من لحمهم الحيّ لإعادة تمويل المنظومة.

 

فغداة تظهير وزير المالية يوسف الخليل الاتجاه إلى رفع سعر صرف الدولار الرسمي عشرة أضعاف سعره الراهن ابتداءً من تشرين الثاني المقبل، ضمن إطار لا يخلو من الخفّة والسذاجة في التعامل مع قرار على هذا القدر من الأهمية بالإعلان عنه بـ”سطرين” عبر وكالة “رويترز” قبل أن يضطر إلى إلحاقهما بسلسلة بيانات توضيحية تحت وطأة تحسّس ما خلفه تصريحه المفاجئ من بلبلة واسعة في الأسواق وبين اللبنانيين، بادر ميقاتي بالأمس إلى “شد ركاب” وزير ماليته المهزوزة آخذاً على عاتقه مسألة التأكيد لـ”رويترز” على تطبيق سعر صرف رسمي جديد يبلغ 15 ألف ليرة لبنانية للدولار الواحد بشكل تدريجي “مع استثناءات أولية تشمل رساميل البنوك وسداد قروض الإسكان والقروض الشخصية التي ستستمر على السعر الرسمي القديم”.

 

وبحجة أنّ “الأمور يجب أن تتوازن” شدد ميقاتي على أنه “لا يمكن أن تبقى الهوة الكبيرة بين ما يسمى سعر الصرف الرسمي وسعر صرف السوق”، محاولاً ترقيع تصريح الخليل بالقول: “تصريح معالي وزير المال أظهر وكأن كل الأمور ستطبق في لحظة واحدة، وهذا غير صحيح وستكون هناك استثناءات وأشياء تنفذ بمراحل معينة لكي تستطيع الأمور أن تنتظم”، موضحاً أنّ تسعيرة الـ15 ألف ليرة لسعر صرف الدولار ستنطبق مبدئياً على “الرسوم الجمركية والبضائع المستوردة والقيمة المضافة …أما الباقي فسيتم تدريجياً عبر تعاميم وقرارات تصدر عن حاكم مصرف لبنان من الآن إلى الأول من تشرين الثاني”.

 

وبعيداً عن الشؤون الداخلية اللبنانية وما بلغته تحت سطوة تحالف سلطة المافيا والمال من انهيارات كارثية في أوضاع البلد وأبنائه، استرعت الانتباه خلال الساعات الأخيرة تغريدة للسفير السعودي وليد بخاري بدت وكأنها ترسم “خطاً سعودياً أحمر” حول اتفاق الطائف في ذكرى مرور 33 عاماً على توقيعه، بحيث نشر على حسابه الرسمي عبر موقع “تويتر” صورة للعاهل السعودي الراحل الملك فهد بن عبد العزيز مجتمعاً مع الوفد اللبناني برئاسة رئيس المجلس النيابي السابق حسين الحسيني وأرفقها بعبارة تستذكر فضائل اتفاق الطائف “الاسم الذي تُعرف به وثيقة الوفاق الوطني اللبناني، التي وضعت بين الأطراف المتنازعين في لبنان، في 30 أيلول 1989 في مدينة الطائف وأقرّ الإتفاق بتاريخ 22 تشرين الأول 1989 منهياً الحرب الأهلية اللبنانية، وذلك بعد أكثر من خمسة عشر عاماً على اندلاعها”.

 

 

*******************************************

 

افتتاحية صحيفة الشرق الأوسط

 

جدل في لبنان حول مهمة البرلمان بعد اشتراط بري «التوافق» على الرئيس الجديد

امتناعه عن تحديد موعد لجلسة انتخابية ثانية شكّل مفاجأة لدى الخبراء الدستوريين

يوسف دياب

ما إن رُفِعت جلسة انتخاب رئيس الجمهورية اللبناني دون تحديد موعدٍ لجلسة ثانية، حتى تضاربت الآراء القانونية والدستورية حول وظيفة البرلمان اللبناني ودوره في المهلة الفاصلة عن انتهاء ولاية الرئيس ميشال عون في 31 أكتوبر (تشرين الأول) الحالي، وما إذا تحوّل لمجرّد هيئة انتخابية، أم أنه ما زال يملك القدرة على التشريع وسنّ القوانين الجديدة، وإمكان منح الثقة للحكومة الجديدة في حال لو تشكّلت خلال هذا الشهر.

 

وشكّل امتناع رئيس مجلس النواب نبيه برّي عن تحديد جلسة ثانية لانتخاب الرئيس، مفاجأة لدى الخبراء القانونيين والدستوريين؛ ما أعطى هذا التوجه بعداً سياسياً، خصوصاً أن برّي اشترط تأمين التوافق على اسم الرئيس قبل الدعوة لجلسة جديدة، غير أن رئيس مؤسسة «جوستيسيا» الحقوقية المحامي بول مرقص، اعتبر أن «القواعد الدستورية تفترض إبقاء الدورات الانتخابية متتالية ودون فواصل زمنية طويلة، وأن يثابر المجلس على الدورات الانتخابية إلى حين انتخاب الرئيس، دون تطعيمها بدورات تشريعية أو رقابية». وأشار مرقص في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، إلى أن الرئيس نبيه برّي «فسّر المادة 75 من الدستور على نحو حرفي، والتي تقيّد المجلس وتجعل منه هيئة انتخابية حصراً إذا كان ملتئماً، فرفع جلسة الانتخاب (التي انعقدت الخميس) واعتبر أن المجلس لم يعد ملتئماً؛ ما يمكنه من استعادة صلاحياته التشريعية والرقابية على اعتبار أن حصر دور المجلس بالانتخاب هو قيد يفسّر حصراً ولا يجوز التوسع فيه».

 

وفتح رفع الجلسة الباب على استنتاجات وتفسيرات، ترجّح وضع الاستحقاق الرئاسي أمام احتمالين، إما التسوية أو البقاء في دوّامة الفراغ كما حصل في استحقاقات سابقة، وقال المحامي بول مرقص «كان من الأسلم برأيي عقد جلسات متتالية دون انقطاع، في ضوء القواعد الدستورية أعلاه، لا سيما لناحية التفسير في ضوء مجمل أحكام الدستور وليس بحرفية المواد، حتى لا يضيع مقصد المشترع الدستوري الذي افترض الاستمرار في الالتئام في دورات متتالية حتى لا ندخل في متاهات التأجيل والوصول إلى الفراغ في سدّة الرئاسة كما حصل قبل انتخاب كل من الرئيسين ميشال عون وميشال سليمان».

 

ويرى الخبير الدستوري المحامي سعيد مالك، أنه عندما تكون النصوص الدستورية شديدة الوضوح، فهي لا تحتمل التأويل والاستنتاج، ويجزم مالك أن المجلس «بات مقيّداً بانتخاب رئيس الجمهورية، ولا يمكنه الذهاب إلى جلسات تشريعية». وأكد في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، أن «المادة 49 من الدستور اللبناني تتحدث عن دورات لانتخاب الرئيس وليس جلسات، وهذه الدورات إما تحصل في يوم واحد أو أيام متتالية». ولفت إلى أن «الجلسة التي افتتحت يوم الخميس (الماضي)، ما زالت قائمة ولا يمكن أن تغلق إلا مع انتخاب رئيس الجمهورية». وأضاف المحامي مالك «في الدورة الأولى يشترط انتخاب الرئيس بأكثرية ثلثي أعضاء المجلس النيابي، أما في الدورات التي ستعقد لاحقاً، فإن نصاب الجلسة يحتاج إلى ثلثين، أما الرئيس فينتخب بالأكثرية المطلقة، وهي نصف أعضاء المجلس زائد واحداً، أي 65 نائباً». وشدد على أن «الدستور يجعل من البرلمان مجرّد هيئة ناخبة، لا يستطيع التشريع ولا إعطاء الثقة للحكومة إذا تشكلت، إلا إذا أراد البعض أن يفسّر الدستور وفق هواه السياسي».

 

المقاربة التي يقدّمها خبراء القانون والدستور، تقابلها قراءة سياسية ودستورية مختلفة للفريق الممسك بورقة البرلمان، ويرى عضو كتلة التحرير والتنمية (التي يرأسها برّي) النائب قاسم هاشم، أن «مضمون المادة 75 من الدستور واضح، وهو أنه بمجرّد رفع الجلسة الأولى وختم المحضر، يصبح المجلس في حاجة إلى دعوة جديدة للانعقاد». ولفت في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، إلى أن بري «سيدعو إلى جلسات انتخاب عندما يتأمن التوافق على اسم الرئيس العتيد، لكن بانتظار هذا التوافق يمكن للمجلس أن يمارس دوره التشريعي المطلق».

 

كلام رئيس مجلس النواب الذي اختتم به جلسة الخميس، وتأكيده أنه ينتظر «توافق الـ128 نائباً لانتخاب الرئيس وإنقاذ البلد»، فسّره مراقبون على أنه تمهيد للدخول بمرحلة طويلة من الفراغ، بسبب تعذّر توافق جميع أعضاء البرلمان، لكنّ النائب هاشم أوضح، أن «جلسة الأمس (الخميس) كشفت عن كلّ الأوراق والتوجهات لدى الكتل النيابية، وأسقطت الرهان على تحالفات جديدة». وشدد على أن «ما حصل في جلسة انتخاب الرئيس، يظهر مدى الحاجة للبحث عن توافق؛ إذ لا يمكن لفريق أن يفرض رأيه على الآخرين». وتوقف النائب هاشم عند دعوة البعض إلى التئام المجلس حكماً في الأيام العشرة الأخيرة قبل انتهاء ولاية الرئيس عون، فذكّر بأنه «طالما أن رئيس المجلس دعا إلى أول جلسة انتخابية، فقد أسقط إلزامية انعقاد المجلس حكماً، ولا يمكن عقد جلسة إلّا إذا حدد رئيس مجلس النواب موعدها».

 

*******************************************

افتتاحية صحيفة الجمهورية

 باريس على الخط رئاسياً وحكومياً .. استعجال عربي للتوافق .. الترسيم في الخواتيم

الحقيقة الوحيدة التي أفرزها فشل النواب في انتخاب رئيس جديد للجمهورية، هي انّ احدًا في لبنان لا يملك مفتاح الاستحقاق الرئاسي. يقابلها إنكار فاضح لها، من مكونات سياسية ونيابية توهم نفسها، وغيرها في آن معًا، بأنّ لها دورًا مقررًا في هذا الاستحقاق، وانّ المقاعد المعدودة والمحدودة التي تحتلها في مجلس النواب، تمنحها قدرة التحكّم بمسار الاستحقاق الرئاسي، وتوجيه دفّته في الاتجاه الذي تريده. وهو ما تبدّى في بعض التصريحات المجافية للواقع التي أُطلقت غداة جلسة الفشل الانتخابي.

رئيس المجلس النيابي نبيه بري رفع الجلسة، ولم يُلزم نفسه بتحديد موعد لجلسة جديدة، موجّهًا البوصلة النيابية في اتجاه التوافق الذي لا بدّ من توفره للعبور بالاستحقاق الرئاسي إلى شاطئ الأمان، وتجنيب البلد فراغاً رئاسيًا مفتوحًا على مديات زمنية طويلة، مفتوحة بدورها على شتى الاحتمالات السلبية.
ولكن على ما هو مؤكّد، انّ بري بتأكيده على التوافق وقطف الانتخابات الرئاسية بناءً عليه، يطلب المستحيل في الجو السياسي المنقسم على نفسه، ذلك انّ الاستحقاق الرئاسي مبعثر ضمن خريطة سياسية ونيابية، لا يجمع بين عناصرها سوى التنافر والصدام والحقد والارتهان لحسابات سياسية وحزبية وشخصية. ودلّت التجربة مع مكوناتها في السنتين الاخيرتين، انّها لا تلتقي حتى على أبسط البديهيات التي تخدم مصلحة لبنان واللبنانيين، وتضع الدولة من جديد على مسار عودتها كدولة بكل ما تعنيه هذه الكلمة من معنى.

دعوة جديدة
وسط هذه الصورة المزدحمة بصخب سياسي لا طائل منه، وبمكونات تتلهى بالمبالغات وتضخيم الذات والمزايدة على بعضها البعض، ومجافاة التوافق المطلوب على شخصية جامعة ومؤهّلة لتبوء سدّة الرئاسة الاولى، سيوجّه الرئيس بري دعوة إلى جلسة جديدة، إنفاذًا لصلاحياته الدستورية، واما النتيجة الحتمية لها، ولأي جلسة مماثلة، فهي تكرار لفشل جلسة الخميس، والدوران في حلقة الانقسام. وهو الامر الذي يجب مواجهة مكونات الانقسام الداخلي بسؤال وحيد: هل ثمة نية جدّية لإتمام الاستحقاق الرئاسي، وإذا كان التوافق الرئاسي صعبًا، او بالأحرى مستحيلًا، كما يبدو من مواقف بعض القوى السياسية والنيابية، فما هو بديله؟

لن ينفع الندم
مصادر سياسية مسؤولة تؤكّد لـ«الجمهورية»، انّه «خلافًا لكل التوصيفات التي أُطلقت على جلسة الخميس، وأبرزتها كـ»جسّ النبض» لإظهار اتجاهات ونوايا مختلف القوى السياسية بانتظار الجولة الانتخابية الثانية، او كـ«بروفة» تمهّد لوضع الأرضية السياسية إستعدادًا للفراغ والفوضى، فإنّ نتيجتها كانت متوقعة سلفًا، وبالتالي لا يجب النظر إلى تلك الجلسة على انّها نهاية المطاف، بل ينبغي اعتبارها صدمة، لعلّها تهزّ مواقف الجميع وتشيع في الاجواء السياسية العقلانية المفقودة مع الأسف، وتحرّك المسؤولية الوطنية للتنازل من اجل البلد، والذهاب إلى التوافق على انتخاب رئيس صُنع في لبنان قبل نهاية ولاية الرئيس ميشال عون آخر الشهر المقبل. فبذلك نقدّم خدمة جليلة للبلد، وامامنا فرصة متاحة لذلك، فإن لم نستغلها فلن ينفعنا الندم».
وردًا على سؤال قالت المصادر: «ثمة اسماء كثيرة متداولة، لا تتمّ جوجلتها بالسجال الاعلامي والمواقف من خلف المنابر، بل هذا يوجب بالدرجة الاولى الجلوس على الطاولة بنوايا صادقة، وبالتالي يمكن الاختيار من بين تلك الاسماء من هو الأصلح، والذي تتوفر فيه المواصفات التي تبرزه الأكثر اهلية لتبوء الرئاسة الاولى. علمًا انّه من حيث المبدأ، وإن كانت النوايا صافية وجدّية، فلينزل الجميع إلى المجلس النيابي ولا يخرجون منه الّا بعد انتخاب رئيس الجمهورية».

حثٌ ديبلوماسي
وقد برز في هذا السياق، ما اكّدت عليه مصادر ديبلوماسية عربية بقولها لـ«الجمهورية»: «انّ الأسرة العربية، وإن كانت لا تتدخّل في الشأن الرئاسي اللبناني، ولا في تمييز او تفضيل أي مرشح على أي مرشح آخر، تؤكّد على الأشقاء في لبنان إتمام استحقاقاتهم الداخلية على النحو الذي يخدم مصلحة بلدهم الذي يعاني من أزمة صعبة، سواء الاستحقاق الحكومي وإنتاج حكومة فاعلة تقوم بدورها الانقاذي وتسعى إلى تعافي هذا البلد، او الاستحقاق الرئاسي الذي اكّدنا على الأشقاء اكثر من مرة ضرورة ان يُنجز بصورة سلسة وتوافقية بين القوى السياسية على اختلافها».
وردًا على سؤال قالت المصادر: «من الأساس لم نكن نتوقع انتخاب رئيس للجمهورية يوم الخميس الفائت، لسببين أساسيين، الاول سياسي، وهو أنّ كل الاطراف في لبنان تحدثت مسبقًا عن جلسة دون انتخاب رئيس. واما السبب الثاني، فهو شكلي، حيث انّه مع جلسات انتخابية من هذا النوع، وإن كان التوجّه فيها لانتخاب جدّي لرئيس الجمهورية، تُوجّه دعوات إلى البعثات الديبلوماسية في لبنان لحضورها، وهو ما لم يحصل قبل انعقاد جلسة الخميس الماضي. وفي ذلك كانت اشارة غير مباشرة إلى انعقاد جلسة غير منتجة».
وكشفت المصادر عن «جهود عربية، سواء من جامعة الدول العربية او من دول شقيقة للبنان، قد تُبذل في المدى المنظور عبر القنوات الديبلوماسية، لحث الاخوة في لبنان على التوافق في ما بينهم لترتيب شؤونهم الداخلية، والتعجيل بإنجاز الانتخابات الرئاسية في اقرب وقت ممكن. فنحن نؤيّد القائلين بأنّ الفراغ الرئاسي من شأنه ان يلحق الضرر الكبير بلبنان ومصالحه».

موفد فرنسي
إلى ذلك، اكّدت مصادر ديبلوماسية في العاصمة الفرنسية لـ«الجمهورية»، انّ «باريس حاضرة على الخط اللبناني في هذه المرحلة اكثر من اي وقت مضى». وقالت: «انّ لبنان لا يزال يحتل موقعه في رأس قائمة الاهتمام والعناية اللذين يوليهما ايمانويل ماكرون وفريق عمله للبنان».
وكشفت المصادر عن «إشارات متتالية وجّهت خلال الاسابيع الماضية الى مختلف المسؤولين السياسيين والرسميين في لبنان، بضرورة تشكيل حكومة تدير الوضع اللبناني وترسم الخطوات العلاجية والإنقاذية، وتقود هذا البلد البائس على مدار الاصلاحات الإنعاشية لوضعه. وقد لمسنا ايجابيات أوحت بأنّ الحكومة ستولد بالتوافق بين الرئيسين ميشال عون ونجيب ميقاتي، ولكن الأخبار الواردة من بيروت حملت الخيبة، وعكست إصرارًا لدى بعض الجهات في إبقاء الحال على ما هو عليه من تعطيل وإرباك، وهو ما دفع الادارة الفرنسية إلى التحذير من مخاطر كبيرة وتفاعل اكثر لأزماته، فيما لو بقي الوضع الحكومي على ما هو عليه من خلل وعدم قدرة على اتخاذ القرارات، والقيام بالخطوات الإنقاذية المطلوبة. ما سيُفقد لبنان بالتأكيد فرصة عقد برامج تعاون مع المؤسسات المالية الدولية، تعينه على تخطّي ازمته، وفي مقدّمها صندوق النقد الدولي».
واكّدت المصادر ايضًا، انّ «الديبلوماسية الفرنسية تحرّكت بشكل مكثف في الاسابيع الاخيرة، وأوصلت رسائل مباشرة إلى مختلف المسؤولين في لبنان لإجراء الانتخابات الرئاسية في جو ديموقراطي سليم، وترى بالضرورة ان يقوم المجلس النيابي اللبناني بدوره في هذا المجال». الّا انّ المصادر عينها قاربت بخيبة امل مجريات الجلسة الانتخابية الاخيرة التي عقدها المجلس النيابي الخميس الماضي، وقالت: «يجب ان يدرك اللبنانيون انّ تضييع الوقت لا يخدم لبنان، وتأخير انتخاب رئيس للجمهورية نخشى ان تترتب عليه عواقب سلبية».
وكشفت المصادر انّ موفدًا رسميًا فرنسيًا قد يزور بيروت في المدى المنظور، في زيارة مرتبطة بالاستحقاق الرئاسي، والغاية الأساس هي مساعدة الاطراف اللبنانيين على بناء مساحات مشتركة، لعلها تعجل بإتمام هذا الاستحقاق في القريب العاجل.
وردًا على سؤال عمّا إذا كان لباريس مرشح معين، رفضت المصادر ذكر أية اسماء، الّا انّها قالت: «انّ باريس تؤيّد المرشح الذي يخدم انتخابه مصلحة لبنان، ويشكّل عنصرًا مساهمًا بمسؤولية وفعالية لإخراج لبنان من أزمته».
يشار في هذا السياق، إلى انّ مديرة الشرق الأوسط في الخارجية الفرنسية آن غيغين ستصل إلى بيروت مطلع الأسبوع المقبل، وعلى جدول أعمالها لقاءات مع الرؤساء الثلاثة وأبرز المسؤولين السياسيين وممثلين عن المجتمع المدني. وتحمل المسؤولة الفرنسية، والتي ستواكبها السفيرة الفرنسية في لبنان آن غريو في جولتها، رسالة فرنسية واضحة بشأن ضرورة انتخاب رئيس جديد للبلاد ضمن المِهل الدستورية لأنّ الوقت بدأ ينفد أمام لبنان، والسير بالإصلاحات، «اللازمة».
كما سيشهد لبنان زيارة لقائد الجيش الفرنسي بعد أيام قليلة، وسيتفقد الكتيبة الفرنسية ضمن قوات الطوارئ الدولية العاملة في لبنان، ومن المتوقع أن يزور بعض القيادات العسكرية اللبنانية.

الترسيم
على خط ترسيم الحدود البحرية بين لبنان واسرائيل، يفترض ان يتسلّم لبنان الاقتراح الاميركي النهائي حول الترسيم.
وفي هذا الاطار، كشفت صحيفة «هآرتس» الاسرائيلية، أنّ الولايات المتحدة الاميركية قدّمت اقتراحًا جديدًا بخصوص ترسيم الحدود البحرية بين إسرائيل ولبنان، توافق عليه إسرائيل، ينص على أنّ الاتفاقية لن تتضمن ترسيمًا للخط الساحلي نفسه من أجل التحايل على النزاع القائم بين البلدين، إنما يرسم الخط بضع عشرات من الأمتار إلى الغرب». وأوضحت أنّ «هذا الإقتراح يقدّم حوافز، ولكنه يحمل أيضًا مخاطر».
وأشارت الصحيفة، إلى أنّ «الجدول الزمني لاتفاق محتمل بين إسرائيل ولبنان، أصبح أقصر وأقصر، وتريد شركة إنرجين (الشركة البريطانية التي تمتلك امتياز الحفر في حقل كاريش)، بدء الحفر في منتصف تشرين الأول، وتستعد بالفعل لتجارب التدفق العكسي للغاز من الشاطئ إلى المنصة، قبل بدء تدفق الغاز إلى الشاطئ».
ولفتت إلى أنّه «يفترض أن يقدّم الوسيط الأميركي آموس هوكشتاين عرضًا خطيًا نهائيًا للجانبين خلال الأيام القليلة المقبلة، بعد أن قدّم لهما أفكاره الأخيرة شفهيًا قبل أسابيع عدة»، وذكرت أنّه «بالنسبة لإسرائيل، فإنّ الاتفاقية الناشئة مع لبنان هي أيضًا رهان على منطق الأمين العام لـ«حزب الله» حسن نصر الله».

تشجيع اميركي
إلى ذلك، كانت صحيفة «نيوزويك» الاميركية قد ذكرت، انّه «بتشجيع من إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن، فإنّ حكومة تصريف الأعمال الإسرائيلية على وشك توقيع صفقة من شأنها أن تمنح لبنان مئات الأميال من الأراضي في البحر الأبيض المتوسط، بالإضافة إلى الاحتياطيات الهائلة من الغاز الطبيعي».
وبحسب الصحيفة، فإنّه «مع وجود رئيسي الوزراء الإسرائيلي واللبناني في نيويورك الأسبوع الماضي، يقال إنّ المفاوضات بين الدولتين، والتي جرت بوساطة أميركية، باتت في مراحلها الأخيرة. من المتوقع أن يصدر الاقتراح النهائي للولايات المتحدة بحلول نهاية الأسبوع، ووصفة التسوية بسيطة: قبول إسرائيل كل مطالب لبنان الإقليمية وإعادة رسم حدودها».
وقالت: «إنّ المعيار الرئيسي في الوساطة البحرية هو التقسيم العادل والمنصف، كما اقترحت جهود الوساطة السابقة هنا. لكن يقال إنّ الصفقة، والتي أصبحت قيد الإنجاز، تتطلب من تل أبيب تلبية مطالب بيروت بالكامل. وبموجب الاقتراح، ستمنح إسرائيل لبنان المياه الواقعة شمال ما يعرف بـ«الخط 23»، وهي حدود لبنان المعلنة التي قدّمتها رسميًا إلى الأمم المتحدة».
اضافت الصحيفة، «انّ المدافعين عن الاتفاقية يفترضون أنّ منح لبنان احتياطيات كبيرة من الغاز الطبيعي سيمنح البلاد «شيئاً لتخسره» في حالة نشوب صراع مع إسرائيل. كما وأنّ «حزب الله» لن يرغب في اندلاع صراع يمكن أن يلحق ضرراً شديداً بالاقتصاد اللبناني. ففكرة أنّ حقول الغاز تمنح لبنان «شيئًا ليخسره» تعتمد أيضًا على الافتراض غير المحتمل بأنّ إسرائيل ستستهدف هذه الحقول، التي تديرها شركة فرنسية، ردًا على هجوم صاروخي لـ«حزب الله» على منشآت إسرائيلية. في الواقع، فإنّ المجتمع الدولي بأسره سيكبح جماح إسرائيل».
ولفتت الى انّه «وفقًا لتقارير إخبارية، كان المفاوضون الأميركيون واللبنانيون يتزاحمون للتوصل إلى اتفاق هذا الشهر، قبل موعد الانتخابات الإسرائيلية في الأول من تشرين الثاني. وأصبح يائير لابيد رئيس حكومة تصريف الأعمال بعد أن تمّ الإطاحة بحكومة نفتالي بينيت. وبالنظر إلى المسار الطويل للنزاع، فليس من المصادفة أن يتمّ الإسراع بإنهاء الصفقة خلال فترة حكم لابيد العابرة. ومع اقتراب الانتخابات، ستكون هجمات «حزب الله» على منشآت الغاز الإسرائيلية الجديدة كارثية على لابيد. من الجانب الإسرائيلي، فإنّ قبول الصفقة يعني أيضًا تجاهل مجموعة متنوعة من القيود الدستورية. فالمحكمة العليا الإسرائيلية تحظّر أن يتمّ اتخاذ أي اجراءات كبيرة من قِبل حكومة لم يبق على مدة حكمها سوى القليل، ولكن بالنظر إلى ميولها اليسارية، فمن غير المرجح أن تتدخّل المحكمة في حال أكمل لابيد صفقة الغاز».
وخلصت الصحيفة إلى الاشارة الى «انّ القانون الدستوري الإسرائيلي يتطلب أغلبية كاملة في الكنيست، وإجراء استفتاء وطني، على أي تنازل عن أرض ذي سيادة. وتخطّط الحكومة لعدم إجراء أي منهما بشكل رسمي، لأنّها تعلم أنّها ستخسر؛ في الواقع، ورد أنّ الحكومة ستمرّر الاتفاقية سراً، ولن تكشف عن محتواها علناً إلّا لاحقًا».

 

 

*******************************************

افتتاحية صحيفة اللواء

 

شروط ميقاتي لزيارة بعبدا.. وانشغال عربي وغربي بمن يملأ الفراغ

عون يستعد للنضال من الرابية بعد شهر.. والفيول العراقي للشهر المقبل

عادت مسألة تأليف الحكومة الى الواجهة، ليس من باب ملء الفراغ الكلامي وحسب، بل ربما من باب ملء الفراغ الرئاسي، من دون التماس أية اشارات للموعد او كيفية حصول المعجزة المطلوبة لتجنب الوقوع في «هاوية» الفوضى الدستورية التي يعد رئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل فريقه للاستعداد لها، اقله في محطتين:

الأولى: في 13 ت1 ذكرى إزاحة العماد عون من قصر بعبدا، عندما كان رئيساً للحكومة العسكرية، بعد اتفاق الطائف، وانتخاب رئيس جديد للجمهورية.

والثانية: في 31 ت1 الموعد الدستوري لمغادرة الرئيس ميشال عون قصر بعبدا، بعد انتهاء ولايته الرئاسية، ليتحوّل الى سياسي ورئيس سابق، يواصل النضال من الرابية، ولن يتراجع، بعد سلسلة من النصائح والوصايا لخلفه، وإن تأخر انتخابه..

وبينما كان الرئيس المكلف نجيب ميقاتي يتابع اليوميات المالية والحياتية، كما لو انه رئيس اصيل للحكومة، وبصلاحيات كاملة، افاض الرئيس عون في تناول مسائل بعينها، فاعتبر ان الامور باتت واضحة، وإن هناك تشابكاً داخلياً وخارجياً يرفض حكومة، وقال: كنت اعرف ان المواجهة صعبة، مثلما كنت اعرف ان مواجهة الاحتلال كانت كذلك، لكن أفضلها على الاستسلام وتسليم البلد، كاشفاً عن مواصلة النضال عند العودة الى الرابية.

وبدا ان الانشغال العربي والغربي بدأ لجهة البحث عن مَن يملأ الفراغ: حكومة مرَّ وقت طويل على تعذر تأليفها، وهي ما تزال في «طور الافتراض»، وضرب مواعيد صدور المراسيم من دون ان يكون لدى مطلقيها اية معلومات، والتوافق على رئيس قادر على ملء الفراغ، وتجنيب البلد فوضى تطيح بالاستقرار، وما تحقق لجهة التفاهم علي صندوق النقد او الانصراف الى ترسيم الحدود والاستفادة من الغاز والنفط في المياه الاقليمية اللبنانية.

ولوحظ ان السفيرة الفرنسية آن غريو واصلت حركتها السياسية، وزارت رئيس تيار المردة سليمان فرنجية (وهو مرشح الثنائي الشيعي) وبحثت معه في الاجواء المحيطة بملف الرئاسة وتطورات الوضع اللبناني، في حين زار السفير المصري في لبنان ياسر علوي النائب السابق وليد جنبلاط في كليمنصو، في اطار الاطلاع على تصور الحزب التقدمي الاشتراكي لكيفية الخروج من الوضع الراهن، وهوية الرئيس العتيد، مع بدء العد التنازلي بدءاً من اليوم لانتهاء ولاية الرئيس عون.

وفي السياق الحكومي، أكدت مصادر مطلعة لـ «اللواء» أن الاتصالات بشأن ملف تأليف الحكومة لا تزال قائمة وأن البحث الأساسي يتركز على موضوع تبديل أكثر من وزيرين في الحكومة وسط معطيات تفيد أن أي تبديل يتم ينطلق من تسمية القوى الممثلة في الحكومة للوزير الجديد.

ولفتت إلى أنه من غير المتوقع أن يرتفع عدد الوزراء الذين سيصار إلى تبديلهم وأشارت إلى أن الاتصالات تستكمل ولاسيما تلك التي يقودها اللواء ابراهيم الذي زار قصر بعبدا مؤخرا.

وأكدت أنه يفترض ان يتبلور الخبر اليقين في اليومين المقبلين وسط مؤشرات إيجابية حتى الساعة.

وكشفت مصادر متابعة لملف تشكيل الحكومة الجديدة، ان الاتصالات والمساعي استؤنفت لاعادة تحريك ملف تشكيل الحكومة العتيدة او تعويمها، بعد الانتكاسة التي ادت الى تجميدها بفعل تدخل رئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل لتعطيل مفاعيل اللقاء الايجابي الاخير بين رئيس الجمهورية ميشال عون ورئيس الحكومة المكلف نجيب ميقاتي، وانتهى الى حصر التباينات، والتفاهم على تذليل حل مشكلة استبدال وزيري المهجرين والاقتصاد ،واعادة تعويم الحكومة المستقيلة بعد عودة ميقاتي من زيارته للندن ونيويورك .

واشارت المصادر إلى ان رئيس الحكومة المكلف ابلغ الوسيط اللواء عباس ابراهيم ألذي التقاه أكثر من مرة ،انه منفتح لمواصلة الاتصالات والمشاورات لتشكيل الحكومة الجديدة او تعويمها على الاسس التالية:

 

١- ان يتم حصر التشاور بينه وبين رئيس الجمهورية ميشال عون بتشكيل الحكومة الجديدة حصرا، استنادا للدستور، وان يتم بت، ما يتم الاتفاق عليه فورا، من دون ترحيل أو تأجيل، لئلا يتعرض للعرقلة والتعطيل من قبل باسيل، كما جرى أكثر من مرة.

٢- الاستعداد الكامل لمعاودة البحث بتشكيل الحكومة الجديدة او تعويمها، على أساس صيغة حكومة تصريف الأعمال، ورفض كل طروحات عون وباسيل، توسيعها بضم ستة وزراء دولة او اجراء تغييرات واسعة في صفوفها، وان يتم التعويم ،استنادا إلى التوازنات السياسية القائمة، وعدم الاخلال فيها لصالح اي طرف كان على حساب أطراف اخرى، ورئيس الحكومة ليس في وارد التنازل عن أي وزير من حصته، اكان من المسيحيين كالوزيرة نجلا رياشي أو غيرها.

٣-رفض رئيس الحكومة المكلف الموافقة على لائحة الشروط والمطالب التي قدمها باسيل ،وتشمل ،اولا تحديد عمل ومهمات الحكومة في حال الفراغ الرئاسي، وثانيا، اجراء تبديلات للوزراء المسيحيين وبينهم وزراء الخارجية والسياحة ووزيرة التنمية الإدارية، بشخصيات يختارها رئيس الجمهورية حصرا، وثالثا اصدار مرسوم التجنيس ومرسوم ترقية العمداء بما يسمى بدورة ميشال عون، وخامسا، اجراء مناقلات وتغييرات وانهاء خدمات بالمراكز والوظائف المهمة بالدولة، وفي مقدمتها، تغيير حاكم مصرف لبنان رياض سلامة ورئيس مجلس القضاء الاعلى سهيل عبود وسادساإطلاق سراح الموقوفين بتفجير مرفأ بيروت.

وتقول المصادر ان رئيس الحكومة يرفض بالمطلق مناقشة هذه المطالب، ويعتبر ان هناك آلية دستورية ترعى عمليه تشكيل الحكومة وتحديد مهامها، وهو ملتزم بها استنادا للدستور والبيان الوزاري الذي يقره مجلس الوزراء مجتمعا يحدد الخطوط العريضة لعمل الحكومة طوال تسلمها المسؤولية، وإجراء التعيينات وغيرها، والاهم انه لا يتدخل بعمل القضاء فيما يتعلق بمطلب اخلاء سبيل الموقوفين بملف انفجار مرفأ بيروت.

وتشير المصادر الى ان ميقاتي ابلغ من يعنيهم الامر، انه لن يزور بعبدا، الا بعد انضاج طبخة التعويم بالكامل، على ان تتوج باصدار مراسيم التشكيل، لئلا تسجل الزيارة في عداد الزيارات السابقة بلا نتائج ملموسة.

وتوقعت المصادر ان تتكشف مطلع الاسبوع المقبل نتائج الوساطة والاتصالات الجارية للتشكيل، وكشفت عن بوادر حلحلة ،قد تترجم بزيارة لميقاتي منتصف الاسبوع المقبل، اذا سارت الامور كما يرام من دون بروز عقبات ومطالب ومطبات مفتعلة جديدة وغير منتظرة.

من جهة ثانية كشفت المصادر ان لبنان لم يتسلم حتى ساعة متأخرة من مساء امس الرسالة المرتقبة من الوسيط الاميركي اموس هوكشتاين والتي تتضمن الجواب الاسرائيلي على مطالب وشروط لبنان لترسيم الحدود البحرية بين لبنان وإسرائيل من دون تحديد الأسباب وتوقعت ان يتم ذلك مطلع الاسبوع المقبل على ابعد تقدير.

وكانت «البروفة الاولى» لإنتخابات رئيس الجمهورية مرت بأقل اضرار ممكنة على بعض الاطراف وبخسائر سياسية ومعنوية على اطراف اخرى، التي أحرقت باكراً اسمي مرشحيها ميشال معوض وسليم إده، برغم ان الاخير لم يطلب المنصب ولم يسعَ له كما سبق ورفض منصبين وزاريين في عهد الرئيس ميشال سليمان. ويعود الاهتمام الان لتشكيل الحكومة وترقب لقاء رئيس الجمهورية بالرئيس المكلف نجيب ميقاتي، والرد الخطي من الوسيط الاميركي آموس هوكشتاين حول المقترحات اللبنانية والاسرائيلية لترسيم الحدود البحرية.

 

وحسب معلومات «اللواء» يُفترض ان يصل الجواب الخطي من هوكشتاين فجراليوم بتوقيت بيروت، ليُبنى على الشيء مقتضاه.

وبالنسبة للقاء الرئيسين، لم يطلب الرئيس ميقاتي موعداً من الرئيس عون، وبالتالي لا جديد قبل معالجة بعض المطالب من هذا الطرف او ذاك.

وكشف رئيس الجمهورية أن الأمور في الملف الحكومي «لم تنضج تمامًا بعد والبعض يناور».

وقال في حديث مع موقع «الناشر» في تعليق حول إبلاغ شركات التنقيب عن إستكشاف كميات من النفط والغاز داخل الحوض الرابع في العام 2018، وكيف عادت الشركات وتراجعت متحججة بأن الكميات ضئيلة وغير تجارية: «ما كان بدن نستخرج»، لكننا اليوم على أبواب إنهاء هذا الملف لصالح لبنان خلال فترة وجيزة، إذ سننال حقّنا بالإستخراج، من دون أن تكون هناك أي علاقات مباشرة مع إسرائيل، إنما بوساطة أميركية.

وعن مخطط دمج النازحين السوريين، قال: أنه سعى مع المدير العام للأمن العام اللواء عباس إبراهيم لخفض عدد النازحين وإعادة ما يقارب 600 ألف من أصل مليون و750 ألف نازح، لكن الفيتو الخارجي دفع لوقف تعداد النازحين الذين أخذوا يزدادون يوماً بعد يوم. وما أزعجني، هو وصفهم لي بأنني عنصري، في حين كنتُ أريد تخفيف العبء عن اللبنانيين، في الوقت الذي كان فيه البعض يزور عرسال ليخبرنا «إنو ما في شي» قبل أن تبدأ معركتنا مع الإرهاب يومها.

وعبّر عون عن «أسفه لكل التضليل الإعلامي الذي رافق عهده»، وقال: بعض الاعلام قوّلني ما لم أقله، وإتهمني بما لم أفعله، كما أنّه حمّل جبران باسيل ما لا يحمله، لاسيما عن وقوف الاخير خلف كل قراراتي. كلّه كذب وتلفيق وتضليل.

موازنة 2023 افكار تتبلور

على الصعيد المالي، وبعد إقرار مجلس النواب موزانة العام 2022، بحث رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي الأوضاع المالية في لبنان خلال اجتماعه بنائب رئيس الحكومة سعادة الشامي، وزير المال يوسف الخليل، المدير العام لوزارة المال جورج معرّاوي، ومستشار الرئيس ميقاتي الوزير السابق نقولا نحاس. وتمت في الاجتماع مناقشة التحضيرات لإعداد موازنة العام 2023.

وذكرت مصادر المجتمعين لـ«اللواء»: انه الاجتماع الاول وتم خلاله تداول افكار عامة، وستليه اجتماعات اسبوعية بحيث تتبلور لدينا هذه الافكار ارقاماً خلال اسابيع عديدة. لكن الموازنة الجديدة ستنطلق بطبيعة الحال من موزانة 2022 آخذين بعين الاعتبار الثغرات التي حصلت فيها والملاحظات حولها، لكنها ستراعي التطورات المالية والنقدية والاقتصادية والانتاجية التي تكون قد حصلت من الان الى العام المقبل.

واوضحت المصادر ان سعر الدولار الجمركي سيتغير وفقاً للظروف والتطورات.

وعن توحيد سعر صرف الدولار؟ قالت المصادر انه موضوع نقدي لا علاقة لوزارة المال به بل مصرف لبنان المركزي.

وميقاتي يؤكد: الدولار بـ 15 الفاً تدريجياً

وفي السياق المالي، أعلن الرئيس ميقاتي أن «لبنان سيطبق سعر صرف رسمي جديداً يبلغ 15 ألف ليرة للدولار تدريجياً، مع استثناءات أولية لتشمل رساميل (أصول) البنوك وسداد قروض الإسكان والقروض الشخصية التي ستستمر على السعر الرسمي القديم».

وفي مقابلة مع «رويترز»، سعى ميقاتي إلى إزالة اللبس الذي حدث الأربعاء عندما قالت وزارة المالية إن سعر 1507 سينتهي في الأول من تشرين الثاني، في إطار جهود الدولة لتوحيد العديد من أسعار الصرف التي ظهرت خلال أزمة مالية.

وقال ميقاتي: إن «الفجوة بين سعر السوق البالغ 38 ألفاً ومعدلات أخرى يجب أن تغلق عاجلاً أو آجلاً. ويجب أن تتوازن الأمور، لا يمكن أن تبقى هذه الهوة الكبيرة بين ما يسمى سعر الصرف الرسمي وسعر صرف السوق. هذا الأمر سيطبق بطريقة تدريجية.

وأضاف ميقاتي: تصريح وزير المال أظهر وكأن كل الأمور ستطبق في لحظة واحدة، لا ، ستكون هناك استثناءات وتنفيذ على مراحل معينة لكي تستطيع الأمور أن تنتظم، فالغاية هي الانتظام. الانتظام لا يكون إلا عندما نوحد سعر الصرف وفقا لسعر السوق. هذا الأمر سنأخذه بعين الاعتبار، سيحتاج إلى وقت، نتمنى أن يحصل الانتظام بطريقة صحية وأن لا يتضرّر أحد ولا أن تبقى الناس مستفيدين على ظهر الدولة.

وأوضح ميقاتي أن سعر 15 ألف ليرة سينطبق مبدئياً على «الرسوم الجمركية وعلى البضائع المستوردة وعلى القيمة المضافة… أمّا الباقي فسيتم تدريجياً عبر تعاميم وقرارات تصدر عن حاكم مصرف لبنان تحدّد هذا الموضوع» .

ومضى يقول: لا شيء سيحصل فوراً وفجأة. مثلا اليوم يقولون القروض المأخوذة بالدولار تسدّد على أي سعر؟ عندنا الأشخاص الطبيعيين الذين أخذوا قروضاً لسكنهم أو أشيائهم الشخصية، هذه سيظل سعرها، ستعطى فترة زمنية تبقى تسدّد على 1507 ليرة».

وتابع: من الآن إلى الأول من تشرين الثاني ستصدر تعاميم من حاكم مصرف لبنان وقرارات تحدّد حيثيات هذا القرار والاستثناءات المطلوبة .

من جانبه، مدّد حاكم مصرف لبنان رياض سلامة العمل بالتعميم 161 إلى 31 تشرين الأول المقبل. وأصدر لهذه الغاية قراراً وسيطاً حمل الرقم 13476.

ذكرى الطائف

في سياق سياسي آخر، غرد سفير المملكة العربية السعودية في لبنان وليد بخاري عبر حسابه على «تويتر»: «ذكرى مرور 33 عاما على توقيع ‎إتفاق الطائف، الاسم الذي تعرف به وثيقة الوفاق الوطني اللبناني، التي وضعت بين الأطراف المتنازعين في لبنان، في 30 سبتمبر 1989 في مدينة الطائف وأقر بتاريخ 22 أكتوبر 1989 منهيا الحرب الأهلية اللبنانية، وذلك بعد أكثر من خمسة عشر عاما على اندلاعها».

السفير السوري: تفاهم الحكومتين

تمنى السفير السوري علي عبد الكريم علي ان يصار الى الاتفاق على تشكيل حكومة جديدة في لبنان، «تساهم في تعزيز العلاقات بين البلدين، وتساعد في تنظيم عودة النازحين التي تحتاج الى تعاون بين حكومتي البلدين».

وقال بعد لقائه الرئيس عون في قصر بعبدا: تطرقنا خلال اللقاء الى عدد من المواضيع التي تهم البلدين، انطلاقا من العلاقات الأخوية التي تجمع بيننا، وخصوصا مسألة عودة النازحين السوريين من لبنان الى سوريا، والتي نشهد اليوم اكثر من أي وقت مضى معالجة جدّية لها.

 

وردا على سؤال، قال السفير علي: ان من التسهيلات التي قدمتها بلاده لعودة النازحين سلسلة قوانين العفو التي صدرت عن الرئيس بشار الأسد والتي تشمل حتى الجرائم الإرهابية، ما لم تصل الى حد قتل أشخاص. إضافة الى ذلك، تم إبلاغ الدول المعنية بأن سوريا لا تعطّل عودة أبنائها اليها، وهي جادّة في إستقبالهم وتسهيل عودتهم ولن تتردد في تأمين كل ما يحقق عودة كريمة لهم.

مالياً، مدّد حاكم مصرف لبنان رياض سلامة العمل بالتعميم 161 إلى 31 تشرين الأول المقبل. وأصدر لهذه الغاية قراراً وسيطاً حمل الرقم 13476، لجهة السحوبات على منصة صيرفة.

معيشياً، ارتفعت أسعار البنزين بنوعَيه 5000 ليرة لبنانية والغاز 6000 ليرة، أما المازوت فتراجع سعره 10000 ليرة. اما رئيس نقابة الافران والمخابز العربية في بيروت وجبل لبنان ناصر سرور فأعلن في بيان، أنه «بعد الطوابير المتنقلة أمام الأفران وبعد إقفال جزء كبير منها ليوم او يومين في الاسبوع بسبب حسم الـ 15 في المئة والـ 10 في المئة من حصة الافران الصغيرة والمتوسطة من الدقيق، بناءً على إجراء اللجنة الأمنية في حين أن بعض الأفران كان يعاني أساساً من نقص. وبعد ظهور التقصير والخلل في آلية توزيع الطحين المدعوم على الافران، والمسؤولين يعلمون ذلك لأن الاجهزة تستطيع تحديد الخلل الواضح والفاضح الذي حصل في اكثر من منطقة، ننتظر جميعا جدولا يتسم بالعدالة والانصاف يخدم مصلحة الجميع، الشعب، الأفران، الوزارة واللجنة الأمنية، وإلا فلن نرضى بفوضى التوزيع والظلم لأننا صامتون على كم كبير من الأخطاء في ملف التوزيع».

الفيول العراقي

وفي ما خص الكهرباء، التي كشف الرئيس ميقاتي ان القرار برفع سعر الكيلوواط اتخذ، وأكّد وزير الطاقة والمياه في حكومة تصريف الاعمال وليد فياض ان الفيول العراقي سيصل في الاسبوع الاول من الشهر المقبل.

 

*******************************************

 

افتتاحية صحيفة الديار

التحدي المقبل لانتخاب رئيس للجمهورية : من الفريق القادر على تأمين النصاب؟

حزب الله لـ«الديار»: لعدم تدخل السفارتين الاميركية والسعودية في الشأن الرئاسي

الاشتراكي: ضرورة «لبننة» الاستحقاق الرئاسي بالحد الادنى – نور نعمة

 

لم يعد خافيا على احد ان البلاد ذاهبة الى فراغ رئاسي غير معروف مدته الحقيقية بانتظار تسوية كبرى غير متوافرة حاليا نتيجة فشل القوى السياسية الداخلية بالوصول الى توافقات داخلية والتعامل مع الاستحقاق الرئاسي بشكل هزلي. وبعد الجلسة الاولى لانتخاب رئيس للجمهورية التي اظهرت تموضع المعارضة وقوى 8 اذار الى جانب النواب التغييريين، بدا واضحا ان التحدي المقبل يكمن بمن هو الفريق القادر على تأمين النصاب لمرشحه لتخاض معركة ديمقراطية لبنانية تنافسية يفوز من له الاكثرية النيابية.

 

ذلك ان الجلسة الاولى كانت رفع عتب حيث الجميع حضرها لعدم تحميله مسؤوليه التعطيل كما بدأت الكتل الاساسية الكبرى من حزب الله الى حركة امل والقوات اللبنانية والتيار الوطني الحر بالانسحاب فور انتهاء الجولة الاولى للجلسة وعدم الذهاب الى جلسة ثانية. وفي ظل هذه الاجواء، هناك من يقول ان المعركة ستجري على الارجح بين المرشح سليمان فرنجية وقائد الجيش جوزاف عون واذا ذهبت الامور الى تسوية فهناك شخصيات توافقية ووسطية يمكن ان تحل المشكلة.

 

واللافت ان الرئيس بري ذهب باتجاه الدعوة لعقد جلسة انتخاب رئيس للجمهورية وبالتالي اصبحت المبادرة الدستورية في يده واراد تسجيل نقطة على كامل القوى السياسية بأنها غير قادرة على الاتيان برئيس للجمهورية والمشكلة لا تكمن عنده. اضف على ذلك، اختار التيار الوطني الحر الورقة البيضاء تصويتا في انتخاب رئيس للجمهورية لان النائب جبران باسيل لا يريد غيره رئيسا للجمهورية وفقا لمصادر وزارية مطلعة. وفريق 8 اذار يضع الان الاولوية لتشكيل حكومة وليس لانتخاب رئيس للجمهورية.

حزب الله لـ«الديار»: سنعلن عن مرشحنا للرئاسة قريبا

 

في نطاق متصل، كشف مسؤول في حزب الله للديار ان المقاومة تريد الاستحقاق الرئاسي ان يكون لبنانيا محضا اكثر من اي وقت مضى وان يصوت النواب اللبنانيون بكامل ارادتهم بعيدا عن الضغط والتدخل من السفارتين الاميركية والسعودية. وتابع المسؤول «انه صحيح لم نعلن بعد عن مرشحنا لرئاسة الجمهورية ليصار الى عملية ديمقراطية بين مرشحين وذلك لاننا ندرس اولا من هو المرشح الذي نريد تأييده ولاحقا نرى اذا كنا قادرين مع حركة امل وحلفائنا الاخرين تامين النصاب له وعندها نكشف الستار عن مرشحنا لرئاسة الجمهورية». بيد ان المسؤول في حزب الله اراد توضيح الالية التي تعمل بها المقاومة في التوصل الى انتقاء مرشح وضمان فوزه قائلة: «نحن لا نعلن عن اسماء لنحرقها لاحقا».

التقدمي الاشتراكي: لضرورة «لبننة» الاستحقاق الرئاسي بالحد الادنى

 

من جهته، قال النائب بلال عبدالله المنتمي للحزب التقدمي الاشتراكي ان جلسة انتخاب رئيس للجمهورية تصب في خانة النظام الديمقراطي البرلماني مشيرا في الوقت ذاته ان الجلسة بينت انه في جميع الاحوال موازين القوى غير قادرة على حسم رئيس للجمهورية في ظل الاصطفافات الداخلية والخارجية. وشدد عبدالله انه يجب على الجميع ان يتعظ ويفعل حوارا لتوسيع المساحات المشتركة والتوصل الى انتخاب رئيس جمهورية انقاذي يحمل رؤية اقتصادية قادرة على معالجة الازمة.

 

واعرب النائب بلال عبدالله عن اسفه من ممارسة بعض الكتل النيابية الكيدية السياسية والمحاصصة وشهوة السلطة بدلا من ان تنهي هذا الجدل التافه والذي يشير الى عدم الاكتراث بهموم الناس وعوزها وفقرها. واضاف: «في ظل الانهيار الكامل ووسط معاناة الناس من الامراض وفقدان الادوية والغلاء الفاحش والهجرة، هل ما زلنا نملك الحق في المناورة ؟طبعا، لا نملك هذا التكتيك خاصة اليوم لان الحالة كارثية والوضع مأساوي والمطلوب من الجميع التكاتف لانتخاب رئيس. وتابع النائب عبدالله انه منذ ان تكلمنا مع حزب الله بعد ست سنوات كارثية مرت، كنا صريحين بأن لبنان لا يمكنه تحمل وزر كل التغييرات الاقليمية، من هنا جاء مطلبنا بضرورة «لبننة» الاستحقاق الرئاسي بالحد الادنى.

 

بدوره، قال امين السر العام للحزب التقدمي الاشتراكي ظافر ناصر للديار بأن النائب ميشال معوض لا نراه مرشح تحدٍ للطرف الاخر وقد صوتنا له انما في الوقت ذاته نشدد انه لا بد من حصول تفاهم بين الكتل السياسية لانتخاب رئيس للجمهورية.

 

واتعاظا من جلسة الخميس، اعتبر ناصر ان المشهد يؤكد ان التفاهم هو المعبر الوحيد لايصال رئيس للجمهورية ومن دونه فسيكون هناك استحالة لانتخاب رئيس. وخير دليل على ذلك ان الجلسة الاولى لانتخاب رئيس جمهورية اظهرت ان كلا الطرفين عاجزان عن ايصال مرشح لهم الى سدة الرئاسة.

 

وفي ظل وجود تناقض كبير بين الاطراف السياسية على غرار حزب الله والقوات والكتائب والتيار الوطني الحر رأى ناصر ان المتاريس في المواقف لن تحل المشكلة لا بل ستطيل مرحلة الفراغ الرئاسي ولذلك الحوار هو وسيلة لتقريب الهوة بين الاضداد كما على كل الاطراف تقديم خطوات متبادلة مطلوبة للتوصل الى مساحة مشتركة تنتج رئيسا للجمهورية.

 

القوات اللبنانية: مستمرون بترشيح معوض ونعمل على توحيد صفوف المعارضة

 

بالنسبة لحزب القوات اللبنانية، قالت مصادر القوات ان الجلسة الاولى لانتخاب رئيس للجمهورية اظهرت ان المعارضة قادرة على ترشيح شخصية لرئاسة الجمهورية في حين ان الفريق الاخر لم يتوصل الى الاجماع على مرشح واحد ويريد الفراغ الرئاسي. وتابعت المصادر القواتية ان هذه الخطوة ستستكمل من اجل توحيد صفوف المعارضة.

 

خيار النائب المرشح ميشال معوض ارتكز على انه سيادي ووالده الشهيد رئيس الجمهورية رينيه معوض الذي اغتيل للانقلاب على الطائف ووالدته نايلة معوض كانت عضوا في لقاء قرنة شهوان ومن ثم شارك ميشال معوض في حركة 14 آذار.

 

ونظرا لتاريخه السيادي، يمثل معوض الحد الاقصى من السيادة والاستقلال. ولفتت المصادر الى انه بعد انتهاء اول جلسة لانتخاب رئيس الجمهورية، بدأنا، كمعارضة مواصلة عملنا مع بعضنا البعض ليكون اتجاه المعارضة اتجاها واحدا.

 

وردا على الانتقادات التي طالت القوات اللبنانية بوعودها بعد حصول الانتخابات النيابية حيث اشارت ان الاوضاع ستتحسن ولم يحصل ذلك، رأت المصادر القواتية ان الربح الانتخابي النيابي يستطرد ربحا ايضا في السلطة التنفيذية لخفض الدولار عبر سياسات مدروسة . من هنا نشدد على انتخاب رئيس للجمهورية يكون انقاذيا لاعادة انتاج السلطة والولوج مباشرة في خطة تعاف لهذه الازمة. وجددت القوات اللبنانية وعدها للشعب اللبناني انها لا تزال قادرة على التغيير وسيكون ذلك من خلال المؤسسات ومن خلال الراي العام وسلطة تنفيذية تلتزم بالقرارات الدولية والاصلاحات المالية.

هل حظوظ المرشح النائب ميشال معوض عالية؟

 

قالت اوساط سياسية للديار ان النائب ميشال معوض لم يرشح نفسه لرئاسة الجمهورية وبالتالي ما حصل في جلسة الخميس هو مجرد مناورة من قبل بعض مكونات المعارضة. وتساءلت هذه الاوساط ان المرشحة ترايسي شمعون والتي لم تحظ بأي صوت في جلسة انتخاب رئيس للجمهورية، هل ستعيد النظر في ترشحها وتدعم مرشحا من المعارضة؟

الوطني الحر يفرض شروط جديدة في مسار تاليف الحكومة

 

وعلى الصعيد الحكومي، اللافت بأن الجهود تحركت مجددا بتشكيل الحكومة عبر زيارات واتصالات يقوم بها المدير العام للامن العام اللواء عباس ابراهيم بين قصر بعبدا والسراي الحكومي كما تشمل اتصالاته عين التينة وحزب الله ورئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل.ويصر حزب الله وفقا لمصادر مقربة من 8 اذار على المشاركة بالاتصالات من اجل تشكيل الحكومة لتدارك الفراغ الرئاسي الحتمي وتاليف حكومة كاملة الصلاحيات وعدم التشكيك بقرارات حكومة تصريف الاعمال. وباتت المسألة محصورة بأسماء محدودة لا تغير في التوازنات فيما يشكك التيار الوطني الحر عبر فرض شروط جديدة وطرح ستة وزراء سياسيين او استبدال وزراء التيار الحاليين بسياسيين وليس تقنيين.

لبنان انتصر في النهاية في ترسيم الحدود البحرية

 

وفي ملف ترسيم الحدود البحرية اللبنانية، تتوقع مصادر ديبلوماسية للديار بأنه اصبح في جعبة الوسيط الاميركي اموس هوكشتاين العرض الخطي لترسيم الحدود وفق شروط لبنان دون اي تنازل للعدو الاسرائيلي. واشارت الى ان ملف الترسيم البحري انتهى لصالح لبنان نتيجة تهديد حزب الله للاحتلال بان لا احد سيستخرج الغاز والنفط اذا منع لبنان من حقوقه بالاستخراج قبيل سواحله فضلا ان الحرب الروسية الاوكرانية اعادت خلط الاوراق دوليا واضحت عامل ضغط على اوروبا من ناحية الغاز وعليه تريد اوروبا الغاز باسرع وقت وبأي ثمن لتواجه العام الجديد.

 

 

*******************************************

افتتاحية صحيفة الشرق

 

الرئاسة معلقة والحكومة متأخرة

 

اما وقد وضع رئيس مجلس النواب نبيه بري مفتاح “الرئاسة” في جيبه اثر رفع جلسة الامس، رافضا مبارحة رهانه وايمانه بوجوب “التوافق” باعتباره “المدخل الحتمي للعبور إلى جلسة انتخاب رئيس لا جلسة اقتراع من دون نتيجة، فإن الرهان الاخر يبدو معقودا على حركة متعددة الاطراف يُراد منها أن تُخرج الحكومة العتيدة الىالنور في اسرع وقت تحسبا لزمن الفراغ المقبل بعد شهر بالتمام، ان لم يتوافر شرط الوفاق والارجح ان الامور ليست في هذا الوارد. ومع ان المعنيين بالملف يشدون حزام الصمت الى حده الاقصى، متجنبين الخوض في حصيلة الاتصالات الهادفة الى انزال المتمترسين عاليا عن شجرة شروطهم التعجيزية افساحا في المجال لولادة الحكومة الميقاتية الرابعة، الا ان بعض غلاة التفاؤل يتحدثون عن انتهاء المخاض منتصف الاسبوع المقبل، مقابل من يبدون بالغ التشاؤم في هذا الصدد.

 

وغداة جلسة الـ”لا انتخاب” الرئاسية في مجلس النواب، سيطر جمود على الحركة السياسية في وقت تقدم الملف الاقتصادي المالي. في السياق، رأس رئيس الحكومة نجيب ميقاتي اجتماعا في السراي الحكومي ضم نائب رئيس الحكومة سعادة الشامي، وزير المال يوسف الخليل، المدير العام لوزارة المال جورج معرّاوي، ومستشار الرئيس ميقاتي الوزير السابق نقولا نحاس. وتم في خلال الاجتماع بحث الاوضاع المالية والتحضيرات لاعداد موازنة العام 2023.

 

تمديد الـ161

 

من جانبه، مدّد حاكم مصرف لبنان رياض سلامة العمل بالتعميم 161 إلى 31 تشرين الأول المقبل. وأصدر لهذه الغاية قراراً وسيطاً حمل الرقم 13476.

 

ليس بعيدا من الاوضاع الاقتصادية – المعيشية، ارتفعت أسعار البنزين بنوعَيه 5000 ليرة لبنانية والغاز 6000 ليرة، أما المازوت فتراجع سعره 10000 ليرة. اما رئيس نقابة الافران والمخابز العربية في بيروت وجبل لبنان ناصر سرور فأعلن في بيان، أنه “بعد الطوابير المتنقلة أمام الأفران وبعد إقفال جزء كبير منها ليوم او يومين في الاسبوع بسبب حسم الـ 15 في المئة والـ 10 في المئة من حصة الافران الصغيرة والمتوسطة من الدقيق، بناءً على إجراء اللجنة الأمنية في حين أن بعض الأفران كان يعاني أساساً من نقص. وبعد ظهور التقصير والخلل في آلية توزيع الطحين المدعوم على الافران، والمسؤولين يعلمون ذلك لأن الاجهزة تستطيع تحديد الخلل الواضح والفاضح الذي حصل في اكثر من منطقة، ننتظر جميعا جدولا يتسم بالعدالة والانصاف يخدم مصلحة الجميع، الشعب، الأفران، الوزارة واللجنة الأمنية، وإلا فلن نرضى بفوضى التوزيع والظلم لأننا صامتون على كم كبير من الأخطاء في ملف التوزيع”.

 

دور الجيش

 

وفي ظل المخاوف من انعكاس الوضع المعيشي على الامني كما حصل في المصارف منذ ايام،  استقبل وزير الدفاع الوطني في حكومة تصريف الاعمال موريس سليم في مكتبه في اليرزة، قائد الجيش العماد جوزف عون، واطلع منه على اوضاع المؤسسة العسكرية والوضع الامني العام في البلاد خصوصاً في المناطق التي تشهد بعض الأحداث الأمنية بين الحين والآخر، بالإضافةً الى ما تقوم به وحدات الجيش في مجال ضبط الحدود ومكافحة التهريب والدخول غير الشرعي الى الأراضي اللبنانية. وفي هذا الإطار لفت سليم الى “أهمية بذل الجهود القصوى لضبط الحدود البحرية ومكافحة العصابات التي تقوم بعمليات الهجرة غير الشرعية والتي كثيراً ما تنتهي بكوارث انسانية”. وتم التطرق خلال اللقاء الى أحوال العسكريين المادية وما يمكن القيام به لتحسين أوضاعهم، وكان عرض لما تم إنجازه لجهة حفظ وتحسين حقوقهم في هذه الظروف الصعبة التي تفرض عليهم أعباء وتحديات مادية يومية. وكان توافق على “أهمية دور الجيش في هذه المرحلة الدقيقة لحفظ الإستقرار الأمني ومكافحة العصابات الإجرامية لاسيما عصابات الإتجار بالبشر والمخدرات تحصيناً لأمن المجتمع وسلامة الوطن”. وأكد الوزير سليم أن “حرصه على المؤسسة العسكرية ينبع من إيمانه الراسخ بأن الجيش يبقى المؤسسة الضامنة للأمن والإستقرار  بفضل تضحيات العسكريين المستمرة وتفانيهم في الذود عن الوطن وفاءً للقسم وهم الذين لم يبخلوا يوماً بدمائهم حفظاً لهذه الرسالة السامية التي يلتزمون بها طوال حياتهم”.

 

الحكومة

 

سياسيا، وفي وقت لا جديد “ظاهرا” على ضفة التأليف وسط ترقب لجهود انعاش عملية التشكيل والتي يبدو تحقق تقدما قد يدفع بميقاتي الى زيارة قصر بعبدا في اي لحظة، استقبل رئيس الحزب التقدمي الإشتراكي وليد جنبلاط مساء الخميس، في كليمنصو، السفير المصري في لبنان ياسر علوي، في حضور عضو اللقاء الديموقراطي النائب وائل أبو فاعور، حيث تمّ البحث في المستجدات السياسية.

 

سوريا تسهّل: الى ذلك، حضر ملف النزوح السوري في بعبدا. فعرض رئيس الجمهورية العماد ميشال عون، مع السفير السوري في لبنان علي عبد الكريم علي، العلاقات الثنائية بين لبنان وسوريا، لا سيّما ما يتّصل بإوضاع النازحين السوريّين في لبنان في ضوء الخطة التي يضعها لبنان من أجل إعادتهم تدريجيا الى بلادهم. وبعد اللقاء، ادلى السفير السوري بتصريح قال فيه: “تطرقنا الى مسألة عودة النازحين السوريين من لبنان الى سوريا، والتي نشهد اليوم اكثر من أي وقت مضى معالجة جدية لها، لا سيما وأن سوريا قدمت التسهيلات اللازمة لذلك واتخذت الاجراءات التي تساعد على تحقيق هذه العودة، بالتعاون مع الدولة اللبنانية الشقيقة. لكن ما يهمنا في هذا السياق ان تقتنع الدول الكبرى والمنظمات الدولية بضرورة تسهيل هذه العودة، وتساعد البلدين على اتمامها وتتوقف عن الإيحاء بأن سوريا لا تريد عودة أبنائها اليها. هذا كلام غير صحيح وتدحضه الوقائع والإجراءات المتخذة.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل