
أوضح عضو تكتل الجمهورية القوية النائب سعيد الأسمر أن “ملف ترسيم الحدود البحرية أصبح على قاب قوسين من الحلّ”، مؤكداً أنّ “الكلمة الفصل في هذا الملف لم تكن للتهديدات التي مارسها حزب الله، ونترك للشعب اللبناني أن يكون الحكم في هذا الموضوع بعدما ضاق ذرعاً من انتهاك هذا السلاح للشرعية اللبنانية، والانتخابات النيابية الأخيرة خير دليل!”.
وأمل الأسمر بأن “يتمّ انتخاب رئيس جديد للجمهورية في أسرع وقت ممكن، يكون قادراً على مواجهة الملفات الشائكة والصعبة التي يمرّ بها البلد، وأن يُصار الى تشكيل حكومة جديّة في إيجاد الحلول للأزمات التي نتخبط بها عبر خطة إنقاذية واضحة وإلاّ فإننا مقبلون على أيام صعبة!”.
وأتى كلام الأسمر في سياق حديث إذاعي أكدّ خلاله أنَّ خيار الورقة البيضاء في جلسة انتخاب الرئيس هو دليل تضعضع عند الفريق الممانع المتحكّم بالبلد، والمصرّ على أخذنا الى الانهيار الحاصل.
وكشف أنّ هذا الفريق الممانع غير قادر حتى الساعة من الاتفاق على اسم مرشح موحّد، “كونهم غير مستعدين للتنازل بعضهم لبعض”، موضحاً أنّ الفريق المعارض أثبت جدارته في التموضع حول مرشح واحد هو ميشال رينيه معوض، واستطاع أن يمنحه في الدورة الأولى 36 صوتاً يمكن التأسيس عليها لإيصال رئيس جدّي إصلاحي فعلي وسيادي في الدورات اللاحقة بعد استكمال الجهود التي لا يزال يبذلها حزب القوات اللبنانية لجمع أكبر عدد من التغيريين حوله.
وانتقد الأسمر هيمنة وسطوة السلاح خارج إطار الشرعية على الدولة وقراراتها، وارتهان محور الممانعة لأجندات خارجية دمّرت علاقات لبنان الخارجية ودفعته نحو الإفلاس والانهيار الشامل.
وأوضح أنّ “موقف القوات اللبنانية كان ولا يزال ضدّ شرعنة وجود هذا السلاح من قبل الحكومات المتعاقبة “وقد أبدينا تحفظنا على هذا الموضوع حتى عندما شاركنا في بعض الحكومات”.
وأضاف، “عندما نقول إننا نريد رئيساً سيادياً أيّ أننا نُريد رئيساً لا يقبل بسلاح خارج عن إطار سلاح الشرعية اللبنانية ممثلة بالجيش اللبناني والقوى الأمنية”.
وحمّل “حزب الله مسؤولية عرقلة تطبيق العدالة في جريمة #انفجار مرفأ بيروت، بحيث يوقف عمل القاضي بيطار ويمنعه من إجراء التحقيقات مع مطلوبين رئيسيين، وبالتالي يُعيق عملية استكمال التحقيق ويتحمّل وحده مسؤولية عدم الإفراج عن المعتقلين ظلماً في هذه القضية”.
واعتبر أنّ “كلّ المحاولات التي بذلتها “القوات” منذ أشهر للتوافق مع المعارضين حول اسم موحّد للرئاسة باءت بالفشل، رغم كلّ التنازلات التي قدمتها “القوات” وأهمها التخلّي عن مرشحها الطبيعي سمير جعجع لصالح شخصية توافقية تجمع الجميع، كاشفاً أنّ للمعارضين حساباتهم الخاصة ليظلوا ممسكين بزمام المبادرة الرئاسية!”.
وأضاف، “مُعيب ما صدر عن زميلتنا حليمة القعقور بحق القوات اللبنانية، وهي كانت داخل الجلسة وتعلم جيداً أن كتلة القوات لم تغادر قاعة المجلس الاّ بعد رفع الجلسة من قبل الرئيس بري والنقل المباشر خيرُ شاهد”.
وسأل الأسمر، “ما المانع من ترسيم الحدود البرية في الجنوب لمعرفة اذا ما كانت مزارع شبعا لبنانية أم سورية، إن لم تكن مجرّد ذريعة يستعملها ح ز ب الله للإبقاء على سلاحه!”.
ووصف مشروع الموازنة العامة الذي أقرّه المجلس النيابي، بعملية غش وتزوير كبرى، وبمؤامرة تُخاطر بمصير شعب وبلد بأكمله.
وأكد الأسمر عن الدولار الجمركي أنه لن يؤدي الغرض المنشود منه كونه سيطال فقط المورّدين الشرعيين فيما تستمر عملية إدخال البضائع بطرق غير شرعية على المعابر الحدودية كافة!”.
